الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

ضبط 3 أشخاص سرقوا فيلم كريم عبد العزيز وطلبوا مليون جنيه

28 ديسمبر 2010
نجحت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية المصرية فى القبض على 3 أشخاص قاموا بسرقة النسخة الأصلية من الفيلم السينمائى "فاصل ونعود" بطولة الفنان كريم عبدالعزيز، وطلبوا مليون جنيه مقابل عدم نشره على شبكة الإنترنت قبل عرضه بدور السينما.

و'طبقا لما أورده موقع محيط كان مدير الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية قد تلقى بلاغا من محام وكيلا عن هشام عبدالخالق أحمد "بصفته عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة المجموعة الفنية المتحدة"، قرر فيه قيام مجهولين بالاستيلاء على النسخة الأصلية الخاصة بالفيلم السينمائى "فاصل ونعود" بطولة الفنان كريم عبدالعزيز، وهددوا بنشره على شبكة الإنترنت قبل عرضه بالسينما، فضلا عن مساومة ميسون عبدالحافظ "مسئولة تطوير الأعمال بالشركة" على دفع مبلغ مليون جنيه مقابل حصولها على نسخة الفيلم، وتم ذلك عن طريق إرسال رسائل على بريدها الإلكتروني من عناوين بريدية مختلفة .

وأثبت الفحص الفنى أن مرتكب الواقعة استخدم جهاز كمبيوتر متصلا بجهاز "ايه دى اس ال" من هاتف خاص بإحدى شركات الإنتاج الفنى بمنطقة جاردن سيتى، ومسجلا بالشركة المصرية للاتصالات باسم مالك الشركة الذى سمح عند إخباره بالواقعة، بفحص أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالشركة .

وتبين من فحص الأجهزة أن مرتكبى الواقعة هم كل من المدعو محمد "23 سنة- مدخل بيانات بالشركة"، والمدعو عزالدين "28 سنة- مدير تكنولوجيا المعلومات بالشركة" .

وعقب تقنين الإجراءات الأمنية اللازمة تم ضبط المذكورين، وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات اعترفا بارتكابهما الواقعة لمرورهما بضائقة مالية وعدم حصولهما على رواتبهما منذ خمسة أشهر، كما اعترفا بارتكابهما الواقعة بالاشتراك مع المدعو عزالدين "56 سنة- عاطل"، وبإرشادهما تم ضبطه وبحوزته أسطوانتين مدمجتين محملا عليهما 5 مقاطع فيديو من الفيلم، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق .

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

بطاقات معايدة عيد الميلاد محشوة مخدرات في دبي

27 ديسمبر 2010 ..
ضبطت جمارك دبي طردا بريديا غير اعتيادي يحتوي على بطاقات معايدة لعيد الميلاد محشوة بالكوكايين والماريجوانا ومرفقة بجملة: "نرسل اليكم امنية خاصة لاضاءة اعيادكم". وتمت تعبئة 1،75 كيلوجراما من المخدرات في اكياس بلاستيكية صغيرة تم الصاقها داخل بطاقات المعايدة الخاصة بعيد الميلاد فوق نص المعايدة، وبحسب الجمارك فان المخدرات مصدرها بلد اسيوي لم تحدده، كما انها لم تحدد وجهة بطاقات المعايدة.

الأحد، 26 ديسمبر 2010

بنات نانسى وشيرين

26 ديسمبر 2010
..بقلم - ابراهيم جاد..
فارق كبير بين نانسى عجرم وشيرين عبدالوهاب ومجال الفرق ليس فى جنسيه الاولى او الثانيه او فى اسلوب الغناء واختيار الكلمات او الالحان ليس هذا وانما الفارق فى طريقة اعلان نانسى عن ولادتها او حملها .. يدوب يحدث ما يحدث وتكبر البطن وتصل بسلامتها للرابع او الخامس الا وتلاقيها اسم النبى حارسها وصاينها من العين واقفة امام العدسات والمصورين ببطن نصف عاريه ومنفوخه .. ايوه من الجنب يا نانسى .. فين الضحكه ..ايوه كده .. هايل وتفجر نانسى مفاجأه انها حامل للمره الثانيه على التوازى فى طفله .. معقوله تحمل فى بنت تانى .. ايوه ايه المشكله .. غريبه دى .


وتخرج نانسى امام الجميع بعد التقاط الصور ان البطن للفضائية ولحظة تصوير الطفلة ب 35 الف دولار ويمكن نعمل دسكونت للفضائيات التى تمر بازمة ماليه لكن تسعيرة البطن المنفوخه للصحف هتقل بس لو الصور حصريه هيبقى فيه كلام تانى وكله بتمنه .. اية متاجرة تللك التى تشتهيها نانسى فى بناتها حتى لو اتت بملايين الدولارات .. هل تحتاج مطربه مثلها لكل هذا ؟ اعتقد ان مشروع الزواج لنانسى كان مشروع استثمارى هدفه التزاوج والحصول على اكبر قدر من الايرادات لصاحبة البطن المنفوخه حتى ولو كان على حساب فلذه كبدها ودرة عينها .. والمضغة التى لم تكتمل بعد ..لا تغفرو لنانسى خطاياها فانها لا تستحق كسرة من صك الغفران .. ارحمو بناتها وادعو لهن .

اما شيرين فقد بكت امام الصحفيين والمصورين حين حاصرتها اسئله الجميع بالتقاط صور طفلتها على اغلفة المجلات بعد الولاده .. واعتبروا ان هذا يدخل فى باب المجاملة او المتاجرة لطفلتها بنت السنتين بكت شيرين بحرقة ام مصريه انتابها جنون الحنيه والغيرة على طفلتها فدافعت وبكت .. ارحمو طفلتى ..فانها لا تعلم .. لم اكن اقصد صدقونى .. اى ام تلتقط لبنتها الصور بصحبتها .. هكذا كانت اجاباتها .. واستمر سيل الهجوم لفترة على شيرين وهدأت نسبيا بعد ذلك لكن الجرح ظل بداخلها رغم انها لم تفعل مثل نانسى على الاقل .

وشيرين بداخلها البنت الجدعه والشهمه والرقيقه مع حبيبها فى اغانيها والمتمرده عليه فى اغان اخرى وهى افضل من غنت لمصر وبأسمها خلال العشر سنوات الماضية .. توليفة غنيه لمطربه مصريه اعادت للمطربه المصريه مكانتها وسط امثال نانسى وهيفاء بعد هجرة العشرا منهن الطرب فهى بالتأكيد تستحق التكريم لا ان نرجمها .

حكومة ترضية الاطراف السياسية

26 ديسمبر 2010

... بقلم - عبدالله مشختى (العراق - كردستان)...
عندما انفرجت الازمة الحكومية بالتوافق على الرئاسات الثلاث ،تنفس الشعب العراقي الصعداء وتوقعوا ان تسير الامور بانسيابية اكثر لتشكيل حكومة عراقية تشارك فيه كل المكونات والاطراف السياسية بفاعلية وانطلاقا من الحرص على المصالح الوطنية العليا للتعويض عما فات العراق وشعبه من شد وجذب في ازمة خانقة كادت ان توصل الامور الى منزلق خطير تودي بالعراق والعملية السياسية الى الهاوية .ولكن الذي ترائ للمواطن من خلال اعلان التشكيلة الوزارية الجديدة مدى الضعف وعدم الثقة التي سادت بين الاطراف السياسية وداخل الكتل انفسها ،والتي افرزت حكومة اعتمدت على المزاج السياسي للكتل والتقسيم السياسي والمحاصصة الحزبية والفئوية والكتلوية والطائفية والعرقية وادخلت اعتماد اختيار الوزراء الى حسابات رقمية لا يعتمد عليها حتى في تقسيم الذهب .اضافة الى رفع عدد الوزارات الى رقم غريب ومثير للشك وهي (42) وزارة نصفها غير فاعلة وكلها من اجل ارضاء الاطراف والكتل السياسية كي تكون حصة كل طرف بما يوازي طموحها في الحصول على المراكز ومن خلالها ليكون نصيبها من الايرادات والاموال العراقية كافية لسد واشباع جشعها من اموال الشعب .
توقع الجميع ومن خلال تصريحات السيد المالكي بان التشكيلة الوزارية ستكون بمستوى المسؤوليات والطموحات وتحديات المرحلة ،من حيث الكفاءة والمقدرة العلمية والاكاديمية والتاهيل من حيث الخبرة والوعي الوطني .ولكن يظهر حتى ان السيد المالكي الذي كان يطمح في ان تكون وزارته بذلك المستوى والمؤهلات لم يكن على مقدرة بالتحرك مثلما كان يرتأيه ،والا فكيف يمكن ان يرشح وزير وتجرى عليه المناقشات ويتم التوصل الى نتيجة مرضية بشأنه ولكن كتلته تعيد النظر في الساعة الاخيرة قبل اعلان الوزارة بتغيير ذلك الوزير باخر ،وزير دفاع سابق يشغل وزارة فنية مثل الكهرباء اية فوضى في هذه التشكيلة .
يكون الله في عون المالكي ان تمكن من ادارة هذه الحكومة التي بدأت منذ اللحظات الاولى لتشكيلها تعاني من مشاكل وخضوع الوزراء الى كتلهم واحزابهم وقوائمهم ويكون الوزير محظوظا لدى كتلته بقدر ما يمكنه من تحقيق المكاسب لتلك الكتلة والا فانه معرض لفقدان وزارته ان لم يكن الحزب الذي ينتمي اليه قويا داخل الكتلة .ان وزارة تتشكل بهذا الشكل كيف يمكنها ان تخدم شعبا يعاني من شتى انواع التخلف في الخدمات والتنمية والعمران ،ان هذه الحكومة لن تكون بافضل حال من الحكومات السابقة من حيث تناسقها وادائها .خاصة ان البعض ممن استلموا مناصب كبيرة تعد خطأ كبيرا جاءت من خلال التوافقات والمصالح الكتلوية في مسرحية دراميكية والوسط الشعبي لايزال في يشكك في اهلية ووطنية البعض واخلاصهم.وتم رفع الاجتثاث من البعض رغم عدم قانونية ودستورية ذلك ولكنهم فعلوها واسندت في الحال مناصب مهمة وحساسة اليهم ليكونوا نقطة انطلاق لتثبيت الفكر القومي الشوفيني البعثي داخل السلطة السياسية وتم زيادة نواب الرئيس وحسب مزاج قادة الكتل الذين كان همهم هو تبادل المصالح اعطيك هذا وادعمني في هذا ولتذهب المصالح العليا للشعب والوطن الى الجحيم وهذا خطأ تاريخي ارتكبته الكتل وسيندم الساسة العراقيين عليه . .
ان حكومة تكون تشكيلها بهذا التقسيم الهش كيف ستواجه التحديات التي تجابه العراق ،رغم ثقة الاكثرية من المواطنين يضعون ثقتهم بقدرة رئيس الوزراء في الاخذ بزمام الامور وتصحيح المسار للحكومة الجديدة .خاصة وانه اكد في اول اجتماع مجموعة من التوصيات للوزراء كجزء من البرنامج الحكومي ،والذي اكد التعمق في خدمة المواطنين واحترام ارادة المواطنين .والايام القادمة ستكشف عن مدى اخلاص واهلية الحكومة الجديدة .
والنقطة المهمة التي تجاوزت عليها الكتل السياسية هي تحريم العنصر النسوي من المشاركة في الحكومة الجديدة وهم الذين يطالبون دوما باشراك المرأة في الحياة السياسية كذبا وزورا ،حيث خلت الحكومة الجديدة من النساء عدا وزيرة بلا وزارة ،كون الكتل لم تتمكن من التوصل الى اختيار نساء في الحكومة بسبب الصراع والتنافس المريع بين الاحزاب الداخلة في الائتلافات المختلفة ،وخوف هذه الكتل في انفراط العقد داخلها مما اضطرها الى الخضوع لاحزابها بترشيح الرجال لشغل كل الوزارات التي كانت من حصة كل كتلة ،وهكذا همشت المرأة وسقت حقوقها ترضية للرجال .
والامر الاخرالذي لم يهتم به احد ما يتطلبه هذا العدد الكبير من الوزارات الكثير منها غير فاعلة احدثت فقط لارضاء الاطراف السياسية ،وما يتبعها من اثار سلبية كبيرة على ميزانية الدولة وهدر اموال طائلة تذهب هدرا لميزانيات تلك الوزارات ومنتسبيها واحتياجاتها ولن تقدم العديد منها خدمة تذكر للشعب والوطن ،سوى ملأ جيوب البعض الذين ينتمون لهذه الكتلة او تلك ،في الوقت الذي يعيش قطاعات واسعة من الشعب العراقي تحت خط الفقر ويعانون من شتى الامراض وشحة العلاج الصحي والخدمات الاساسية .

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

حكومة نظيف ..فشل أُس 2

22 ديسمبر 2010

بقلم - أحمد زغلول

لم أشرع فى كتابة هذه المقالة كُرهاً فى الحكومة ، أو إعادةً لما تصدعنا به صحف المعارضة السوداوية ليل نهار ، لكن ما يدفع أى منا لإتخاذ موقف هو أن تكون البينة أمام عينيه ،ومن تقع عليه هذه البينة يريد أن يشتتك ويثبت لك العكس بدون أية اسانيد أو حجج ،غير آبه بأن ما يقوله مجرد خزعبلات من الصعب أن يقنع بها نفسه .. هذا ما تفعله معنا الحكومة كل يوم مصرّة على اقناعنا عنوةً أنها ناجحة وأن اجراءاتها ناجعة رغم انها "ساقطة ابتدائى" .
هذا الفشل الحكومى المضاعف والمزمن تعكسه نتائج تقرير حديث أصدره المعهد القومى للتخطيط الذى يرأس مجلس ادارته الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية ، حيث ذكر التقرير أن السياسات التى اتخذتها الحكومة لمواجهة الازمة العالمية والتى صرفت من اجل تنفيذها 25.3 مليار جنيه فشلت فى مهمتها بل أتت بنتائج عكسية أى كما يقول المثل "جاء يكحلها عماها " .
ولتبدو الحقيقية اكثر وضوحاً أسوق بعض النتائج بشكل تفصيلى وأهمها أن الحكومة وجهت نحو 25.3 مليار جنيه خلال العامين الماضيين لمواجهة تبعات الازمة وقد تم توجيه جزء كبير من هذه القيمة فى مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى وبرغم أهمية هذه المشروعات الا أنها لم تحقق الهدف من برنامج التحفيز حيث لم تخلق فرص عمل مناسبة لأنها تعتمد بالدرجة الأولى على الآلات والمعدات المستوردة فى معظم الأحيان وتستخدم الحديد والأسمنت كمواد أساسية وهى سلع يميل السوق المحلى فيها بدرجة كبيرة الى الاحتكار المحلى والأجنبى .
كما أن فرص العمل التى تولدها هذه المشروعات فرص مؤقتة تنتهى بانتهاء المشروع الذى يحتاج بعد ذلك لتشغيله لما يتراوح ما بين 20 الى 25 عامل فقط فى كل محطة .
واتحفنا التقرير بأن حزمة التحفيز الثانية التى بلغت 10 مليارات ( من اجمالى الـ 25.3 مليار جنيه) يحسب للحكومة فيها انها اعتمدت على مصادر تمويل ذاتية بدلا من الاقتراض من الجهاز المصرفى ولكن على الجانب الآخر يلاحظ أن هذا التمويل تحقق من بيع أراضى بالمزادات وهو ما نتج عنه ارتفاعات غير مبررة فى أسعار الأراضى بما ترتب عليه ارتفاع تكاليف وأسعار الوحدات السكنية وعدم قدرة شرائح واسعة من متوسطى ومحدودى الدخل على الاستفادة منها .
وبعد مطالعتى للتقرير الذى حصلت على نسخة منه بالأمس وجدت نفسى أمام الدكتور عثمان وزير التنمية الاقتصادية - الذى وافق على اصدار التقرير !! – يؤكد بأعلى صوت خلال الاحتفال باليوبيل الذهبى للمعهد القومى للتخطيط أن الحكومة استطاعت أن تواجه الأزمة العالمية وأن الحزمة التحفيزية نجحت فى توفير فرص العمل واستقرار السوق ، اندهشت وتحفزت لأطرح عليه الأرقام والنتائج التى أكدها التقرير كأسئلة الا أن القدر لم يمهلنى فقد ارتفعت صافرات الانذار فى قاعة الاحتفال بفندق "الميرديان" بالخطأ ووقف الوزير يزعق "مين المسئول عن الفندق دا .. مين المسئووول؟ " .. ويبدو أن عثمان كان يشعر أن الحديث لا يروق الحضور فأراد أن يستغل الفرصة ويظهر العين الحمرا قبل ان يتلقى لكمات الاسئلة .. وبعدها سكت الجميع وتكلم "الوزير" وقال ......

الأحد، 19 ديسمبر 2010

حكاية شبه دولة اسمها مصر

19 ديسمبر 2010
...بقلم حسن الزوام (كاتب صحفى - من مدونة خد عندك)...
فى غمرة حوار بلا شطئان .. خرج صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، بتصريح غريب ضمن مجموعة تصريحات تم لصقها بعضها البعض ونشرت بصحيفة الوفد قبل أيام وكأنها حوار يدور بين طرفين .. الشريف قال "ان نظام الحكم فى مصر شبه رئاسي"، وقال - فى نفس الحوار - ما معناه انها أيضا دولة شبه برلمانية، دون أن يتوقف المحاور أمام تلك الحالة التى لم يوصفها بدقة معالى وزير الاعلام السابق .. وإن كانت كلماته قد أوجدت لى مدخلا لقضية هامة، بما يجعلنى أكتبها على الورق وضميرى مرتاح لأنى ما كنت أفكر فيه يقترب من الصواب.
فمصر بالفعل شبه دوله، أو وكأنها كذلك .. هى نظام شبه رئاسيا رغم ان النظام الرئاسي ليس بدعة وتطبقه ديمقراطيات فى العالم، وهو النظام الذي يقوم على أساس قوة السلطة التنفيذية مقابل السلطة التشريعية وتأتي الصيغة الدستورية للنظام الرئاسي في أشكال مختلفة‏،‏ فكل من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وروسيا‏، وغيرها كلها نظم رئاسية ،‏ ولكنها مختلفة من حيث القواعد المنظمة لعلاقة سلطات الدولة مع بعضها البعض، "يعنى بإختصار" نظام ليس فيه ما يعيبه لنحيد عنه.
كما أنها بالفعل ليست بدولة برلمانية، رغم أن النظم البرلمانية الواضحة فى العالم تمثل علامات ديمقراطية أيضا، وهو النظام الذى يقوم على أساس التوازن بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، فالبرلمان يستطيع سحب الثقة من الحكومة وإسقاطها، كما أن الحكومة لها صلاحية حل البرلمان والدعوة لانتخابات عامة، وتعتبر بريطانيا رائدة النظام البرلماني ومهد الديمقراطية الحديثة في العالم، "فيه أجمل من كده" .. ومع ذلك نحن لسنا هؤلاء.
لكن نظرية الشبه لا تتوقف عند نظام الحكم، فمصر أيضا شبه دولة ديمقراطية لا هى دكتاتورية صرفة تبطش بالشعب دون تمييز وبأسلوب واحد، ولكنها تنوع المظالم على فئات الشعب، فهناك "فئة مرتاحة على الاخر" تعيش حياتها فى مصر كما يجب أن يحسدها الناس عليها، وفئة تكافح لترتاح وكل يكافح على طريقته، وفئة مقموعة وهم النخب والمثقفين وومارسي السياسة قمعا تختلف درجاته بين الطبطبة على الكتف للتنبيه، أو شد الأذن وصولا الى الضرب والتحرش والسجن، وفئة مسحوقة بالفقر والبطالة والغضب وغياب الصحة، وهى الاغلبية التى يحاول أيا من الغارقين فيها من حين لأخر القفز الى مستوى أعلى.
ولا هى أيضا دولة ديمقراطية كما يرضيى الأغلبية، بل هى شبه ديمقراطية، فهى تتمتع "بهامش" من الحرية، وفيها أمان الى حد كبير، ولكنه أخذ فى التآكل على صدى حوادث غامضة مثل سفاح المعادي وقبله سفاح بنى مزار رغم أن الأول رجل مختل نفسيا - وأقولها قبل ان يقولها أحد – والثاني سفاح تخصص جراحة وتشريح، وتتمتع أيضا بحرية صحافة تتيح للناس التعبير عن أنفسهم ربما بحرية يحسدنا عليها دول فى الجوار، وان كان يشفق علينا جوار أخر يتمتع بهامش أكبر، وفى مصر ناخبين حصل نسبة منهم ولو ضئيلة على متعة القدرة على الاختيار فى الدوائر البرلمانية التى فرضوا فيها كلمتهم، فى وقت منع فيه بكل الطريق أخرون من القيام بواجبهم الوطنى الذى دعتهم الدولة عبر وسائل الاعلام للقيام به، ولدينا فى بلادنا العامرة مستوى خدمات وبنية أساسية تتحملنا بالكاد، وان كانت على وشك الانفجار بنا.
لدينا فى مصر شبه رغيف خبز، شبه مدعوم، وهو ليس برغيف خبر ولا حتى طبقا للمواصفات المصرية، رغيف خبز يرهقك فى الحصول عليه، ويرهقق وانت تأكله، رغم أن صناعة الرغيف ليست معقدة وتركيب كميائي سري، بل بسيطة ولا تحتاج الا الى حفنة من الضمير بجانب حفنة الدقيق.
لدينا فى مصر شبه تعليم، شبه مجانى، فهو لا يفى بغرضه الا فيما ندر، ولا يخرج لسوق العمل ما يحتاجه، بل تعليم يخرج عاطلين، وكأنهم لم يتعلموا ولم يتم تأهيلهم منذ الصغر للعب دور فى الوطن، اى دور وبأى مستوى من الوطنية، بل هو تعليم يصدر اوراقا مختومة تفيد بأن هذا المتعلم "مر من هنا"، والمجانية كذلك، فمن هو الأبله الذى يقتنع بذلك، كما اننا نعرف ان تطبيق المجانية بالكامل صعبة وأنها تحتاج الى جانب بناء المدارس، الى بناء الانسان.
فى بلادي شبه طرق وشبه أسفلت، المطبات هى الرفيق الاول على الطريق، أى طريق وأيا ما كان مستوى السائرين فوقه، فطريق مثل محور 26 يوليو الذى يربط بين حياة وحياة "مصيبة"، مقبرة عابرة فى حياة كل من يسيرون عليه يوميا، وهناك طرق باتت مصيدة قتل للمصريين مثل طريق أسيوط الذى يسمونه طريق الموت، وطريق بنى سويف الذى يحتاح الى مهرج يجيد الجرى على الحبل باستخدام عصى، وطريق مصر الاسكندرية الصحراوى الذى يصبح مرعبا بدون إضاءة فى الليالى المظلمة، والذى يكسو الطرقات شبه أسفلت، فقد أنعم الله على ان سافرت يوما الى الخارج لأفاجأ ان ما خدعونا وقالوا لنا أنه أسفلت ليس كذلك، فالاسفلت لا يسيح فى الحرارة ولا يصبح أبيض بعد مرور وقت عليه لأنه مخلوط بحجارة جيرية وليس بحجارة سوداء صلبة، والطرق فيها لا يتوسطها فواصل قادرة "كسر ظهر" اى سيارة فى لحظة، ليصبح مصيرها بين يد الخالق الرحيم، رغم أننا نحن المصريين أنشأنا فى الخارج طرق نموذجية بالخبرة التى لا يحكمها الفساد.
حتى مياهنا شبه نقية، فهى ملوثة الى حد القتل أو التسميم أحيانا أو مدخلا لأمراض يعنى ذكر أسمها المعاناة مع شبه المستشفيات التى تفتقد للشاش والقطن والجبس وحصانات الاطفال وجهاز رسم القلب أو تحديد درجة السكر فى الدم، ويعمل بها أشباه أطباء حديثى التخرج غالبا لأن بعض الكبار مشغولون فى عياداتهم يحصدون ربما كل ما قد تجنيه فى شهر كامل، رغم أنهم ليسوا تجارا ولا مضاربين فى البورصة، بل من المفترض أنهم ملائكة موكل اليهم حفط وصيانة الجسد الذى خلقه الله بقدرته، يعاونهم أشباه ممرضات وممرضين بعضهم لا يقومون بواجبهم الا اذا حصلوا على الشاى او الحلاوة، رغم ان تلك الحلاوة قد تكون صعبة على الناس، رغم أن الشفاء يحتاج للرحمة كما يلزمه الدواء.
حتى المزاج الخاص بالغلابة أصبح شبه مزاج حيث قطاع كبير من المصريين يشربون شبه سجائر، والمعروف أن السجائر تواجه عاشقها بعبارة "احترس .. التدخين يدمر الصحة ويسبب الوفاة"، لكنها ليست سجائر بالمعنى الدقيق بل هى أشياء تحترق تشبه التبغ مخلوطة بقطران ليس كمثيله الذى يحرقه النسبة الباقية من المدخنين، سجائر لو صدق الناس ما يتردد عن طرق تخزينها والتعامل معها، لكان يجب أن يعيدوا توقعاتهم عن الموت.
المواصلات العامة هى شبه مواصلات وشبه عامة، فالمواصلات فى الأفلام الأجنبية تختلف تماما عن المواصلات فى الافلام المصرية، فالاخيرة تؤكد أن مواصلاتنا زحمة وقذرة ومرهقة وخطرة، وتشهد تحرشات جنسية، وهى لم تعد عامة، فالعموم الذى ألصق بها فى الماضى، كان يؤكد على أن سعرها ومستوى خدمتها عام الجميع، بينما نعرف الان المواصلات التى تقدم جميعها مستوى متنوع يبدأ من مقبول الى سيئ جدا، بأسعار مختلفة.

إعلامنا شبه اعلام، وقنواتنا غير مفهوم ما تريده فلا قناة الأخبار تقدم خدمة الاخبار بحيادية ونزاهة وضمير مهنى يتسع للجميع، قناة شبه حرة تضع قائمة من المحاذير، وفاكهتنا شبه فاكهة بعضها مسرطن واليوسفى فيها أقرب الى مذاق اللفت، وبطيخها أحمر بلا طعم، خضرواتنا كذلك فقدت مزاقها، حتى صحفنا شبه صحف لأنها تتحرك فى "هامش"، بعضها لا هو حيادي بالكامل أو مستقل، وبعضها ثائر بلا هدف، ساخط باستمرار غاضب دائما.
لدينا شبه كل شئ، حتى أصبحنا أشباه بشر، رغم أن الكمال موجود وهو لمن يدفع ومن يملك .. كل شئ مما ذكرناه يعرفه فقط قطاع "المرتاحين على الاخر" خبزهم غير خبزنا، طعامهم غير طعامنا، فاكهتهم لها مذاق اخر، حتى بيضهم "أورجانك" وبيضنا فاسد، شوارعهم غير شوارعنا، وسيلة مواصلاتهم لا تمت بصلة بوسائلنا، حتى حكومتهم وقانونهم وغير ما ينطبق علينا.. واصبحنا فريقين داخل دولة أحدهما يعيش كل الحياة، والفريق الاخر يعيش شبه حياة.

ما لم يقله الاعلام عن الأسيرات الفلسطينيات

19 ديسمبر 2010

...بقلم: هداية شمعون - (كاتبه واعلامية)...
نزلت معي تتكىء على ذراعي بالكاد، عيونها مغرقة بالدموع لأنها تذكرت السجن الإسرائيلي وويلاته حين كانت معتقلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، هي تعاني من أمراض كثيرة الغضروف والكبروتكاد تهوى على درجات السلم من الطابق الثاني في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بغزة، حيث عقدت ورشةحول الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأسيرات الفلسطينيات.
قالت بأسى: " انتهت الورشة وانتهى الكلام وفتحت جراحنا من جديد، لا أملك مواصلاتي للشمال، وانتظر رفيقتي -أيضا أسيرة محررة- أن تساعدني بالوصول لبيتي"
ثم أضافت:" لقد طردني زوجي أنا وبنتي حين خرجت من السجن الإسرائيلي، ووجدت نفسي فيالشارع قال لي كلاما مسيئا، لأني كنت في سجون الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد عن العام، ثم تزوج بأخرى وأهملني بل أصبح يعاقبني بقسوته وفي كل صباح ومساء، وينعتني بأبشع الألفاظ والصور"
وتستريح قليلا لتواري دموعها ووجهها المتغضن بالألممستطردة:" الآن لو أني أملك الصحة والقدرة على الحركة لذهبت إلى الشمال حيث يجمع النساء والأطفال الحصمى لربما أجد دخلا يحميني ذل السؤال وتجاهل المؤسسات والجميع لنا، أو لعلي أموت برصاص الجنود الإسرائيليين فتكون راحتي التي لم فقدتها في السجن وخارجه"
وأضافت:" لم يزرني أحد ولا يهتم بي أحد وقد تجاوزت الستين من العمر، ولا أحد يحفل بي إن مت في بيتي، بل ولازلت في هذا العمر اتلقى الإهانة من زوجي والمحيطين كأني اقترفت معصية..!!
صمتت ثم أخذتني في حضنها باكية: "نعم الجيران والأقارب يعنفوننا، ونجد نظرات مخيفة بعيونهم المتسائلة ماذا حدث معك في سجون الاحتلال؟؟ وأجيبهم دوما دون حتى أن يسألوا لقد رفعت اسم فلسطين عاليا ولكم أن تفخروا بي، لا أن تقيدوني بعيونكم نحو جسدي.. " هذا ما لم تقله أسيراتنا ولكنها عبرت عنه بكلماتها البسيطة ودموعها التي لم تجف لا في سجون الاحتلال الإسرائيلي ولا بعد خروجها منه!!..
هي قالت ما يبتعد الاعلام عن قوله لأنه إعلام متخاذل يخشى أن يتطرق لقضايا قد تثير حفيظة الكثيرين، أن تتعامى عن الحقيقة والواقع وتلجأ لتجميل الصورة وإبراز نموذج المرأة الفلسطينية السوبر كما أكدت العديد من الدراسات، نعم المرأة الفلسطينية بطلة ومناضلة وعانت الأمرين في سجون الاحتلال وأيضا عانت الأمرين من تقاليد وعادات المجتمع لتعامله معها بنهاية الأمر كأنثى تملك جسدا، وتدوس العديد من الأفكار البالية على نضال المرأة وصمودها وفناء عمرها وتحديها للسجانين وتدوس تاريخها المشرف والنضالي وتهزم المرأة وتقوقع ماضيها وحاضرها ومستقبلها في جسدها ومفهوم الشرف لدى الكثيرين ذلك المفهوم المفقود صورة ومضمونا..
ما أكتبه هو مرارة قصص الأسيرات المحررات التي قالتها جميعهن بشكل مباشر وما بين السطور، وبعضهن لم تسعفهن الكلمات ولكنهن قلن ما لم تجرؤ وسائل الإعلام على قوله.. لأننا كالنعام نحب أن نخفي الحقائق التي لا تروقنا وتضايقنا ونتعامل معها كأنها لم تكن وكأنها غير محسوسة أومرئية، وكل ما نأخذه قشور سطحية لا تكشف حجم المعاناة التي تعانيها الأسيرات المحررات، هناك بعض المحررات أخفين أنهن كن معتقلات في سجون الاحتلال عمر أبناءهن وبناتهنكي لا يواجهن نظرات المجتمع لهن ولأبنائهن وبناتهن وخشية عليهن تحديدا من الظلم الاجتماعي وأخذهن بذنب أمهن وكأنهن أذنبن أصلا، وهناك من عرف بأن زوجته كانت معتقلة في يوم من الأيام فما كان منه -ومن أهله- أن انتظر ولادتها ثم اختطف ابنه وسافر وتزوج بالخارج وظلت محرومة منه عشرات السنوات دون أن ترتكب جريمة أو إثما وبدلا أن تنال فخرا ودعما يعاقبها المجتمع على عطائها وتضحيتها وشموخها في سجون الجلاد الإسرائيلي، وهناك منهن من رفضت بعض المؤسسات أن يكن من ضمن العاملات فيها ليس لسبب إلا حين معرفتهم أنها كانت أسيرة فلسطينية سابقة، ومنهم الكثيرون الذين رفضوا أن يتزوجوهن ولم تقبل عائلاتهم بالزواج منهن.
وفي استطلاع رأي قامت به إحدى الإعلاميات في ملتقى إعلاميات الجنوب ضمن حملة أسيرات خلف القضبان التي نفذت في شهر أكتوبر- ونوفمبر 2010 صدمنا بالعديد من الآراء لشباب وشابات يرفضوا الزواج أو تزويجهن لأحد أفراد عائلاتهم من منطلق أنها عاشت فترة من حياتها في سجون الاحتلال من جهة ومن جهة ثانية توقعهم أنها تملك شخصية قوية قد لا يتمكن الزوج من السيطرة عليها (بمفهومهم) فإذا تمكنت من مواجهة جنود الاحتلال الإسرائيلي فهي لا تصلح زوجة طيعة وهادئة؟؟ بل لقد صرح البعض أنه لا يرغب بالاختلاط بها مع عائلته رغم تأكيدهم على احترامهم لها ولنضالها ولكن كما زعموا أن هذا شيء والعلاقات الاجتماعية والأنساب شيء آخر..!!!
يفجعنا كثيرا مجتمعنا بآراء متطرفة تجاه النساء والإناث بصفة عامة، ولكن أن يصل التفكير ببعض أفراده لهذا الحد فهذا أمر غير مقبول وبحاجة للتغيير لأنه ظلم آخر على الأسيرة المحررة التي أفنت عمرها وقدمت زهرة شبابها لأجل النضال والوطن والقضية، إن كل فصيل بات يهتم بأسيراته وأسراه ويتجاهل بقية الأسرى والحكومتان ضفة وغزة كل يهتم بأسراه وأسيراته ويسقط أن الواحد لأجل الكل والكل لأجل الواحد.
وأجد نفسي أعود لساعتين قبل بداية الورشة في الهيئة المستقلة: لقد تحدثت المحررة فيروز عرفة عن أساليب التعذيب التي تلقتها فترة اعتقالها، كانت تتحدث بقوة وكأن الحدث أمامها، تتذكر بصوت عال الكرسي الكهربائي، والرعب الذي حاول جنود الاحتلال بثه في نفسها ليجبروها على الاعتراف، وقالت أن الحياة داخل السجن هي ليست حياة بالمطلق فكل شيء ممنوع، والإهانات والتعذيب والشبح والعزل ومنع الرسائل والزيارات هي من أبجديات السجن الإسرائيلي للجميع نساءا ورجال وأطفالا، ثم أضافت التفتيش المذل العاري كان مع بدايات السجن الإسرائيلي وهو ليس أسلوبا مستحدثا بل عانينا الذل والإهانة فالمحققين كانوا يمزقون ملابسنا من شدة غضبهم لأنا كنا نرفض الاعتراف، ولم يفرقوا بين شاب وفتاة ثم صمتت فيروز التي نكأت الجرح من جديد لتترك زميلتها فاطمة الزق من قول تجربتها المريرة التي عايشتها وهي من واقع الاسيرات الفلسطينيات وليست من ضرب الخيال..
قالت فاطمة" وجدت نفسي في زنزانة الاحتلال الإسرائيلي، تحت الأرض، جدران سوداء، باردة كالثلج لدرجة أني ألصقت جسدي بالجدران علي أجد شيئا من الدفء، كنت حينها حامل وقد اكتشفت ذلك بالسجن، وخالطتني مشاعر الألم والفرحة معا، فمن جهة كنت أتمنى أن أكون بين أهلي وأسرتي لأتلقى الرعاية المناسبة في حملي، ولكني شعرت بشىء من الفرحة حين قدرت أنه هدية الله لي وللأسيرات في الأسر وكان يوسف الذي ولدته في الأسر رغم حرمانه من ابسط حقوقه كطفل إلا أنه كان أملنا الوحيد في السجن"
وتضيف فاطمة:" أجلسوني على الكرسي مكبلة بالسلاسل، وجلسة انحنائية استمرت من 6-8 ساعات، كانوا يحاولون جاهدين لاجهاضي من خلال التعذيب والتنكيل، واجباري على تناول حبوب وأدوية وحقن، لكن قدرة الله كانت أقوى منهم بكثير، وفي فترة حملي أعلنت اضرابا عن الطعام مدة 21 يوما، فقد كنت قد تعرضت للعزل في زنزانة مغلقة لا ماء ولا هواء والعتمة تحيط بي من كل الجنبات لمدة 12 متتالية ولم أكن أملك إلا الدعاء واللجوء إلى الله في محنتي."
وأضافت فاطمة: 17/ 1/2008 هو تاريخ محفور في ذاكرتي للأبد في هذا اليوم كنت مكبلة اليدين والقدمين وحولي مجندات ومجندين إسرائيليين مدججين بالسلاح وأصرخ من آلام الولادة، لم يرحموا ضعفي حينها ولم تشفع لهم إنسانية الموقف أن يفكوا قدمي وأنا أوشك على الولادة تعبت كثيرا، ثم وضعوني في مستشفى بكفار سابا وشعرت بأمل حين جاءتني طبيبة فلسطينية من مناطق الـ 48 التي تحتلها إسرائيلي، ولكن سرعان ما استدعوها خارجا، وجاءتني طبيبة إسرائيلية حاقدة تجاهلتني وتركتني أعاني آلام الولادة دون أن تساعدني أو تحاول أن تهتم بالدماء التي أصبحت تحيط بي وبصراخي، فلم أجد غير الله الذي شعرت أنه يراني وأنا ألجأ له في لحظات موتي وحياتي، وقلبي يرتجف على الجنين في بطني خشية أن لا يبقى على قيد الحياة، وصرخت بي الطبيبة الإسرائيلية تستعجلني كي ألد، فقلت وسط ألمي ليس بيدي بل بيد الله، فتعدت بكلماتها على لفظ الجلالة، ولم أجد نفسي إلا وأنا أدعو الله عليها لينتقم منها، وما كادت تحاول الخروج من الغرفة حتى ضربت رأسها بالحائط بقوة فارتدت إلى الخلف لما يزيد عن المتروهي تصرخ، ووجدتها تنهض وهي تتألم وتحضر الجلكوز والتخدير وتتوجه لي مباشرة ولم تمض نصف ساعة حتى كنت قد ولدت يوسف بحمد الله، ولم أكد أفيق حتى كبلوني مرة أخرى وسط دمي بالسرير وبالكاد رأيت يوسف فقد أخذوه للحضانة وفوضت أمري إلى الله"
وتكمل الزق: " عانيت وطفلي الأمرين داخل السجن فلا هواء ولا طعام صحي ولا رعاية صحية، ولا سرير للطفل، سجن بكل ما في الكلمة من معنى.. "
... فاطمة الزق غيبت الحضور بمرارة تجربتها وطفلها وبجانبي من اليمين الأسيرة المحررة فتحية زيارة تبكي وتمسح دموعها، ثم تعود تبكي وتتمتم ما بيحس بالجرح إلا صاحبه.. تعذبت أنا أيضا وعانيت الأمرين ولم نكد نجد من يناصرنا ويشعر بنا إلا الله.
واصلت الأسيرات المحررات سرد معاناتهن وقصصهن التي يجب أن توثق وتنشر ليعرف العالم بأكمله ما عانته الأسيرات الفلسطينيات، ولا زالت تعانيه 36 أسيرة أخرى لازلن حتى اللحظة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويعانين ويلات السجن وحدهن دون أي مساندة إلا من بعض الجهات الحقوقية، وهناك ما يزيد عن 7000 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب والتنكيل والقهر بعيدا عن أعين الكاميرات وبعيدا عن الإعلام المحلي والعربي والدولي الذي يجب أن ينتفض على نفسه ليكون إعلاما حرا قادرا على أن يسمع صوت الضحايا والمعذبين وليس إعلاما حزبيا يؤذن كل حزب لأصحابه وتضيع قضية الأسرى والأسيرات وتذوب في مشاحنات وصراعات لا قيمة لها إلا مزيدا من النكسة والخراب لكل الفلسطينيين.
لقد طرح جميل سرحان مدير الهيئة المستقلة في غزة على كافة المؤسسات الحقوقية والأهلية والنسوية أن تتبنى فعالية واحدة فقط في جدول أنشطتها وبرامجها الزخمة تتعلق بقضية الأسيرات الفلسطينيات والأسرى في سجون الاحتلال كي تبقى القضية مشتعلة وليست رهنا على مؤسسة واحدة فقط وهذا أقل واجب لهؤلاء المناضلات والمناضلين يمكن أن تقدمه مؤسسات المجتمع المدني.
استمرت ورشة العمل التي اعتبرها جلسة مكاشفة ما بين آلام الأسيرات المحررات واحتياجاتهن الإنسانية في تصاعد وحماس كبير كونها تنطلق بوجود صاحباتها اللواتي أصبحن نساءا كبيرات في العمر ولهن تجربتهن التي لم يصغي لهن فيها الكثيرون، وهنا برز صوت أم علي حجازي متحدثة باسم كل الأسيرات المحررات لتوجه سؤالا صارخا: ماذا قدمت لنا السلطة القديمة والسلطة الجديدة؟؟ لم ينظر لنا أحد فأقصى ما نالته بعض الأسيرات القدامى كانت تحت بند بطالة لمرة واحدة والكثيرات لم يحظين بها أساسا؟ هل هذا يكفي للأسيرة دواءاويقيها ذل السؤال بعد أن أفنت عمرها في السجون وخرجت لتكون امرأة هرمة لا فرص لعمل أو لتعليم أو لحياة كريمة؟؟
تركت أم على الباب مفتوحا على سؤال مفتوح لتعلو أصوات الاسيرات المحررات مؤكدات أن لهن حقوقا يجب أن يراها الجميع، وأن حبا كبيرا حماهن حتى اللحظة لأجل فلسطين فلماذا لا ينظر لهن الآخرون بعين الحب..!!
وأجد في كلمات د. مريم أبو دقة -مديرة جمعية الدراسات النسوية- خاتمة أنسب لقصة تراجيديا حين قالت:" مين ممكن يرجعلي شبابي وعمري اللي راح" والإجابة لا أحد يعيد شيئا ولا أحد يملك أن يعيد شيئا لذا قليلا من المحبة قليلا من الاحترام لهذه الجواهر التي بيننا.. ورفقا بهن وعمقا أكبر للقائمين على وسائل الإعلام الفلسطينية، كونوا معهن لا عليهن .

بنك سويسري يفرض على موظفيه لون الملابس الداخلية

19 ديسمبر 2010

أصدر مصرف "يو بي إس" السويسري العملاق تعليمات صارمة إلى موظفاته بمراعاة الحشمة في الملبس ونبذ الأظافر الاصطناعية الملونة، وغيرها من مظاهر التبرج الصارخ وحدد قواعد الملبس المطلوب من موظفيه الالتزام بها في وثيقة تقع في 40 صفحة بما في ذلك تصفيفات الشعر المسموح بها وتصميم التنورة ونوع الجوارب ولون الملابس الداخلية. وجاء في التعليمات أنه على النساء الابتعاد عن الحلي والمجوهرات البراقة أو التنورات الضيقة من الخلف. ويتعين ألا تكون الملابس الداخلية مرئية من وراء الملابس أو ظاهرة من تحتها بل يتعين أن تكون الملابس الداخلية بلون البشرة تحت قمصان بيضاء. وتملي الوثيقة على الموظفين والموظفات أن يتوثقوا من عدم ظهور الجذور الطبيعية في الشعر المصبوغ.

الخميس، 16 ديسمبر 2010

ارضاع الاطفال حليب طبيعي على الانترنت

16 ديسمبر 2010

بدأت النساء اللواتي لا يمكنهن إرضاع أطفالهن من صدورهن، التحول إلى شبكة الإنترنت للحصول على حليب طبيعي من أمهات لديهن زيادة في الإدرار. وسبق أن حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من إرضاع حليب الثدي من مصادر من خلال شبكة الانترنت، قائلة إنه في مثل هذه الحالات فإن "الجهة المانحة من غير المرجح أن تكون أجرت فحصا كافيا للأمراض المعدية أو خطر التلوث" ،مضيفة "قد لا يكون جمع من مصادر بشرية، أو تم تجهيزه واختباره وتخزينه بطريقة تقلل من مخاطر السلامة المحتملة على الطفل".

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

مسن يسطو على بنك للعيش في السجن بدلا من الشارع

14 ديسمبر 2010
قال محامي متهم أمريكي بسرقة أحد البنوك أن موكله البالغ 71 عاما لم تكن لديه أي رغبة في إيذاء الآخرين وأنه أقدم على ارتكاب الجريمة بسبب ما يعانيه من يأس وإحباط وأنه كان يرغب في القبض عليه أثناء ارتكاب الجريمة حتى لا يقضي بقية حياته في الشارع. وطبقا لخبر نشره موقع طمحيط" يبدو أن المحكمة التي قضت بالسجن لمدة 21 عاما على المتهم بيتر لورانس حققت أمنيته التي تمناها بسبب شعوره باليأس الشديد إثر قيام الأطباء بإبلاغه بأنه يعاني من سلسلة طويلة من الأمراض الخطيرة التي لا أمل في الشفاء منها.

انت موت والباقي علينا

14 ديسمبر 2010
.. بقلم - محسن العبيدي الصفار ...
اصطحب سعيد والده لإجراء عملية جراحية في بلد عربي مجاور لتعذر اجرائها في بلده وعلى الرغم من كل الجهود التي بذلها الاطباء لم تنجح العملية وتوفي والد سعيد في المستشفى , اجتمع الاهل وقرروا دفن جثته في نفس البلد الذي توفي فيه اكراما له .
ذهب سعيد لاتمام اجرائات الدفن والحصول على قبر لابيه فتم ابلاغه بأن مقبرة المدينة لاتستقبل اي أجانب وأنه يجب ان يذهب الى المقبرة الاستثمارية او المقبرة قطاع خاص !! وعندما استفسر عن الفرق بين هذه المقبرة وتلك اخبروه بان القبور هنا اسعارها مدعومة للمواطنين فقط وان الاجانب يجب ان يدفعوا التكلفة الحقيقية للدفن والقبر .
ذهب سعيد الى المقبرة الاستثمارية حيث كانت المكاتب فخمة وكأنها فندق 5 نجوم وليست مقبرة والتقى بمدير المبيعات الذي قال له بابتسامة عريضة :
- اضمن لك ياسيد سعيد ان الوالد سيكون مرتاحا في قبره هنا ونحن نعمل منذ سنين ولم يسبق ان اشتكى اي زبون من خدماتنا !!!
ابتسم سعيد بحزن وقال :
- طيب ياسيدي كم يتوجب علي ان ادفع كي ادفن والدي هنا ؟
اخرج الموظف عدة بروشورات ملونة وووضعها امام سعيد وقال :
- والله حسب رغبتك ومعزة المرحوم على قلبك , فعندنا خدمة 5 نجوم فما دون
نظر سعيد الى البروشور فوجد ان خدمة 5 نجوم تتضمن حفرة واسعة مع شاهد قبر من الرخام الايطالي مع ورود مزروعة حول القبر , وتصفح البقية حتى وصل الى نجمة واحدة حيث يدفن الميت في حفرة ويلقى عليه التراب فقط .
قال سعيد للرجل:
- يا أخي ابي لم يكن اهل مظاهر في حياته كي يجرى ورائها بعد مماته اعطني قبر نجمة واحدة ولكن اذا امكن قرب المدخل كي لاتتعب والدتي عند الزيارة .
اعتذر الرجل وقال :
- اسف الصف الاول محجوز ومدفوع مسبقا لجهاز المخابرات ولانستطيع دفن احد فيه
- طيب والصف الثاني ؟
- هذه مقبرة الشهداء وليس لنا الحق ان ندفن احدا فيها الا بقرار رئاسي
ابتسم سعيد وقال :
- مقبرة شهداء ؟ هل هناك نية لخوض حرب عن قريب ؟ هل اكتشف العرب أن عملية السلام ماهي الا وهم كبير ؟
لم يجبه الموظف فسأل سعيد عن الصف الثالث فاجابه الموظف :
- محجوز لوزارة السياحة
استغرب سعيد وقال :
- السياحة ؟ ولم ؟ هل سيعرضون الموتى على السواح بصفتهم معالم سياحية ؟
رد الموظف :
- لا ولكن كما تعرف هناك سواح يموتون او يقتلون في البلد ويجب ان تكون هناك مقبرة سياحية لائقة لهم .
رد سعيد بتهكم :
- سبحان الله وزارة السياحة لاتنفق شيئا على الاثار او المعالم السياحية ولا ترويج سياحة البلد, ولكنها تشتري قبور سياحية بالجملة, بعد نظر والله !!
دفع سعيد مبلغ الدفن وخرج من المقبرة وفي طريقه شاهد موكب دفن كتب على واجهة السيارة الاولى :
- ننعي الى الامتين العربية والاسلامية العربية وفاة المطرب الكبير صداح حشره الله مع الصديقين وسيدفن جثمانه الطاهر في مقبرة الشهداء بأمر رئاسي !!

الخميس، 9 ديسمبر 2010

"الحزن" الوطنى .. حزب شديد .. وفكر جديد

10 ديسمبر 2010
بعد تفكير عميق .. وتروى لا يعرفه سوى الحكماء .. قررت تأسيس حزب جديد تحت مسمى "الحزن الوطنى" ، وقد اخترت الاسم بعناية فائقة حتى يعبر عن شريحة "الحزانى والمساكين" أعضاء الحزب ، وسيكون الهدف منه أن يسود الحزن والبؤس بين الناس ، وألا يفارق الفقر المدقع (2جنيه ونصف دخل يوميا) السواد الأعظم من الموطنين ، وأن يكون التزوير هو أسلوبى للوصول الى البرلمان ، وأن أظل رئيسا للحزب حتى يموت اعضاؤه كمداً ، وقد توصلت الى شعار لم يفطن اليه غيرى وهو " من أجلك خُنت" ، هكذا أضع الأعمدة الراسخة والمعايير الرئيسية لتأسيس حزبى ، وفوق كل ذلك سأمنع من هم ابناء "عز" من الانضمام الى "الحزن الوطنى" لأنه باختصار حزب للفقراء الصغار وليس للأغنياء اصحاب السطوة الكبار .. أحدهم سيسألنى بسزاجة هل هذه فقط هى أهداف الحزب ؟ .. سأجيبه بكل احترام ان هناك اهداف فرعية تشملها خطط خمسينية ، وأما هذه الأهداف فمنها التكريس لمفاهيم وقيم عظيمة (الغش ، الخداع ، الفشل ، الضرب على القفا ، التلائم ، العنجهية ، البلطجة ، الانحلال ، الجريمة ، التحرش ، الذل ، الحاجة ، الأزمات ، التكدس ، التحشيش ، النفقاق ، الوصولية .. الخ) ، وقبل أن انتهى من اجابتى سيداهمنى آخر بسؤال ساذج أيضا .. وكيف ستتصرف مع من يخالفك الاتجاه ؟! .. بدون أن أنظر الى وجه السائل .. "هنفخه" والنفخ احد أهم اساليب التقويم لدىّ فى الحزب والى جانبه قائمة طويلة عريضة تبدأ بالضرب بالحذاء وتنتهى بالسحل .. والى هنا اتوقف عن الشرح التفصيلى لبرنامج حزبى واهدافه لأن الخطط حينما يكشف عنها الستار يستفيد منها الخصوم والأشرار .. وهنا يقفز ثالث ليسألنى ومن سينظر الى أهداف حزبك وخططه تعتقد الحزب الوطنى منتظرك؟ .. السلام ختام .. والصاحى منكم ينام .. لأن الهلاوس ما بتجيش غير فى الاحلام .. خخخخخ .

مخرجون مصريون يتجهون إلى إنتاج أفلام ثلاثية الأبعاد

9 ديسمبر 2010

...يتجه مخرجون مصريون إلى إنتاج أفلام ثلاثية الأبعاد في صناعة السينما بمصر لأول مرة رغم أن دور العرض الموجودة حالياً غير مهيأة لتلك التقنية وترددت أنباء حول خوض المخرج تامر مرتضى تجربة إنتاج فيلم من هذا النوع لم يتحدد أبطاله حتى الآن. إلا أن البعض يشكك في إنجاز ذلك بالفعل لما يتطلبه من إمكانيات مالية ضخمة ومعدات سينمائية متطورة.

ويأتي ذلك في ظل إيرادات غير مسبوقة حققتها أفلام 3D "ثلاثية الأبعاد" في كثير من دول العالم، لاسيما بعد أن عرضت مباريات كأس العالم الأخير بتلك التقنية، وأيضاً بعد النجاح الساحق لفيلم "آفاتار" الذي حقق إيرادات غير مسبوقة تخطت 3.5 مليارات دولار، وما لحقه من أفلام ثلاثية الأبعاد حصدت أيضاً ملايين الدولارات، حتى إن ألعاب الفيديو جيم جنحت أخيراً إلى تكنولوجيا 3D وذلك طبقا لتقرير أعدته "العربية نت"

وقال نقاد إن صناعة السينما العربية والمصرية لم تستطع مواكبة الإنتاج الغربي المتزايد للأفلام ثلاثية الأبعاد، والتي ميزت أيضاً السينما الهندية في السنوات الأخيرة، وقد اقتحم بعضها دور العرض في العالم العربي مثل "آفاتار"، "أليس في بلاد العجائب"، "كيف تدرب تنينك"، "قصة لعبة 3" إلى جانب قائمة طويلة من الأفلام.. كل هذا لم يقابله أي إنتاج عربي مماثل.

ويكلكس عند العرب

9 ديسمبر 2010
.. بقلم محسن الصفار ..

دخل سعيد الى محل عمله فوجد زملائه منهمكين امام شاشات الكمبيوتر وتكاد لاتسمع لهم صوتا وذلك على غير العادة حيث يسمع صوت نكاتهم وقهقهتهم من اخر الرواق المؤدي الى القاعة , استغرب سعيد هذا الامر وسلم على الجميع فردوا عليه دون ان يرفع احد عينيه عن شاشة الكمبيوتر , سأل سعيد احد الزملاء عن سبب هذا الاهتمام المفاجئ بالكمبيوتر فأجابه :
- ويكليكس
لم يكن سعيد قد سمع بهذا الاسم من قبل فقال :
- هل هذا من ادوية التقوية الجنسية التي يعلنون عنها ليل نهار ؟ وكأن الشعب العربي لاهم له سوى تقوية نفسه جنسيا ؟ حسبي الله عليهم فضحونا !!
رد زميله ممتعضا :
- اي تقوية واي جنس ياسعيد ؟ انت وين عايش ؟ في المريخ ؟ موقع ويكليكس هذا موقع على الانترنت ينشر تسريبات لوثائق سرية من الخارجية الامريكية .
استغرب سعيد :
- يارجل هل تريد ان تقول انكم جميعا مهتمين بتسريبات وثائق الخارجية الامريكية ؟ ومنذ متى صرتم مهتمين بالسياسة الدولية هكذا ؟ اخر مرة كنتم تحملقون بالكمبيوتر بهذا الشكل كانت عندما نشرت صورة احدى المطربات بالمايوه .
رد زميله :
- ياسعيد مالنا نحن والسياسة الدولية ؟ يقال ان الوثائق تحتوي تسريبات عن كل شيئ وكل المسؤولين العرب وكل ماقالوه وفعلوه بل وحتى مايفكرون به .
بقي سعيد مستغربا :
- طيب وهل انت بحاجة الى تسريبات كي تعرف مايفكر به المسؤولين العرب ؟ خذ كل ماينطقون به واعكسه فتحصل على النتيجة فمثلا عندما يقولون نحن مع الشعب الفلسطيني يكون واقع الحال انهم لايكترثون اصلا لا فلسطين ولا اهلها وعندما يقولون نحن اخوة ونبحث التضامن العربي يكون واقع الحال انهم يحفرون تحت اقدام بعضهم ويحيكون الدسائس كل للاخر وعندما ...
قاطعه صديقه :
- مفهوم ياسعيد حتى الطفل يعرف هذا الذي تقوله فوفر على نفسك التعب
سال سعيد :
- طيب عن ماذا تبحثون اذا بكل هذا الاهتمام
رد عليه زميله :
- بسيطة جدا بما اننا لانصدق اي من وعود المسؤولين حول حياتنا المعيشية وبما اننا نعرف انهم لايجرؤون على الكذب على امريكا فنحن نبحث في الوثائق المسربة عن اخبار حول علاوات الرواتب واسعار الطماطم وحل ازمة السكن ومن سيكون الفائز بستار اكاديمي هذا العام , ولسنا نبحث عن الملف النووي الايراني او عملية السلام الشرق اوسطية مفهوم ياسعيد ؟
لم يسمع سعيد بقية الكلام لأنه كان قد شغل كمبيوتره وانظم هو الاخر الى عملية البحث الاستراتيجية .

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

تك - تيك

8 ديسمبر 2010
بقلم - ابراهيم رمضان ....
تكتيك كلمه نقصد بها الاعداد لأمر ما مسبقا اعدادا جيدا او تغيير مفاجئ في الخطه المرسومه لتعديل وضع ما حدث به خلل ولكننا لاحظنا انها تواجدت بقوه في المعركه الانتخابيه الاخيره ..فقد حدث العديد من التغييرات التكتيكيه لمرشحين ذوي ثقل سياسي بدوائرهم واصول معروفه ولكن من اجل عيون الكرسي فلابد من تغيير تكتيكي .

التغيير التكتيكي ملحوظ في كبري العائلات فالاباظيه عائله ذات جذور تاريخيه وساسيه معروف الا انها فضلت التنازل عن ثوابتها الساسيه الوفديه وخوض الانتخابات هذه المره تحت مظلة الحزب الوطني فرغم انهم متواجدون وبقوه في دائرتهم والكرسي لهم فانهم اثروا السلامه وابتعدوا عن الصدام ، من الشرقيه الي دائرتي مدينة البداري فرغم التي تفتخر انها انجبت رجلا لازال تاريخ القضاء لم يمنحه حقه فهو بالفعل كان ولا يزال صوت احق الذي خرج ليعارض كل ماهو باطل .. هو المستشار ممتاز نصار ورغم عجز حبر قلمي عن اعطائه حقه فقد لجأت عائلته ايضا لخوض الانتخابات واسترداد الكرسي البرلماني بعد ان فارقهم لمدة 3 دورات .. فقد تخلت عائلة المستشار الوفديه عن جلدها الوفدي تضمن عود الكرسي مره اخري فالغايه تبرر الوسيله .

الامثله علي ذلك كثيره ومتعدده وتغيير الجلد الساسي بحركات تكتيكيه كان امرا مطلوبا لنيل شرف دخول اكبر برلمان مصري في تاريخ الحياه النيابيه المصريه ... والنهايه نتمني الا نري في هذا البرلمان عضوا يرفع الجزمه في وجه اخر او عضوا يطالب بضرب المتظاهرين بالنار لنهم في النهايه هم ممثلي الشعب .

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

ومتى كان الأدب يعترف بالسّكوت؟

6 ديسمبر 2010

زينب البحرانى (عضو اتحاد المدونين العرب) ...

يُدهِشُني شيوع ما يُسمّى بـ (المسكوت عنه) في عالم الكتابة خلال السّنوات الأخيرة كعُنوانٍ لمضمونٍ يوهم بالخَطر ويُنبّيء بالفضيحة! فمثل تلك التّسمية قد تليق بأوساط العامّة من النّاس؛ ممن يرتكبون أفحش الرّذائل في الظّلام بينما يهرعون إلى أقنعة النّفاق مع أوّل شُعاع شمسٍ يشي بقدوم النّهار! أمّا الأدب والفنّ فإنّهما لا يعترفان أبدًا بالسّكوت، ولا يلتفتان إلى ما قد يراه عامّة النّاس، أو جُبنائهم من مُبرّراته. لأنّهُما يمتلكان ذاك السّحر الكامن في تقديم القضيّة المُراد مُناقشتها مُرتديةً ما يكفيها من الأناقة والاحتشام مهما كان مضمونها فاضحًا صريحًا.
ولهذا فإنّ كلّ الأعذار التي قد تُساق لإخماد أنفاس حقائق أنجبَتها سلوكيّات فرديّةً مرضيّة قادرة على التمدد بفسادها بين النّاس، أو ظواهر اجتماعيّة غدت تتضخّم في سراديب المُجتمع مُنتظرةً انفجارها الكبير لإحراق ما تبقّى من قيمه، هي أعذارٌ تجعل من (الحقّ) هو الطّفل اليتيم الوحيد الـ (مسكوت عنه)!، وتلك هي الحقيقة شئنا أم أبينا، ألبسناها ثوبًا أو سربلناها بدرعٍ أو تركناها عارية، لأنّ الثّوابت لا تعترف إلا باللباب ولا تعبأ بلون أو نوع القشور، مثلما أنّ شخصك وحده هو ما يهمّ بطاقتك الشّخصيّة؛ لا ثيابك المُتغيّرة.

وإذا كان للأديب الفرد حقّا أو بعض حقّ في أن يُغضي ويتغاضى عن إجحافٍ أو إهانةٍ شخصيّة خاصّة بلا عواقب قد تؤذي بشرًا غيره، فليس له أيّ حقٍ في أن يبتلع لسانه، ويحني هامة قلمه، أمام قضايا فكريّة أو إنسانيّةٍ أو مُجتمعيّةٍ يؤمن كُلّ الإيمان بضرورة مُعالجتها علنًا، ويرى أنّ في الاكتفاء بمُناقشتها بسريّةٍ هامسةٍ أنانيّةً كُبرى، وضررًا مُستقبليّا سَيَمسّ سواه من الأبرياء لا محاله. والمقدرة على الإبداع موهبةٌ وأمانة، أنعم بها الله على فئةٍ من عباده كي يحملوا رسالة الفضيلة والأخلاق والجمال ويسعون لنشرها دون خوفٍ أو تقاعُسٍ أو أنانيّة، فإن قصّروا في تأديتها عن سبق إصرار وتعمّدٍ فقد أهملوا تأدية حقّها من الشّكر إلى من وهبهم إيّاها لهدفٍ لا لِِعَبَث. وليس أسهل من الانطواء على النّفس والتّقوقع على الذّات الفرديّة بحُجّة (التّرفّع) عمّا يُسميّه البعض سفاسف الأمور و (حماية) مُستقبل الفرد الأدبيّ ومصير شُهرته الشّخصيّة، لكنّ الاستسهال في قضايا لا تقبل الصّمت أو التّنازُل ينمّ – في واقع الأمر- عن شيخوخةٍ روحيّةٍ حادّة، وقلم الكاتب لا يليق به غير عنفوان الشّباب وإن زيّنته حكمة الشّيوخ مع مرور الأيّام والأعوام.
أنا لا أحرّض على اتّخاذ القلم أداةً للشّجار مع كُلّ من هبّ ودبّ من خلق الله بأسلوبٍ ينمّ عن شخصيّاتٍ عُصابيّةٍ حادّة المزاج، لكنّني أعتبر أنّ صمتنا الإجراميّ بحقّ قضيّةٍ تتضخّم يومًا بعد آخر دون أدنى علاج، أو حتّى مُناقشة، كان سببًا كبيرًا في تراجُع قيمة الكلمة المكتوبة ومدى تأثيرها على المُجتمع العربيّ ورأيه العام، ومن ثمّ سببًا في تراجع احترام سابلة المُجتمع وغوغائه ومُنافقيه للكاتب من مُنطلق تراجُع هيبتهم لصوت قلمه الجريء. كما لا أحرّض على مُضاعفة ذاك التّدفّق السّرطانيّ للبذاءة والإسفاف وقلّة الحياء وممارسة الفجور الصّريح بالحروف على الورق بحُجّةٍ ظاهرها إفشاء الـ (مسكوت عنه)، وباطنها ينمّ إمّا عن جهلٍ فادح بأسلوب العرض الصّحيح للنّص السّرديّ أو الدّراميّ، ودور الرّمز في إضافة قيمةٍ أدبيّةٍ أرفع، و تسديد ضرباتٍ أقوى في ميدان مُناقشة القضيّة الإنسانيّة المُختارة، وإمّا عن تعمّدٍ لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا عن سوء نيّةٍ لا تُغتَفَر!، وإمّا عن جشعٍ مادّي يتعمّد استفزاز غرائز بعض غُدد الكائن البشريّ ثمّ إشباع شوقه بهذا المُخدّر المؤقّت، قبل أن يبحث عن مُخدّرٍ آخر قد يكون أسوأ عاقبةً من سابقه. لكنّني أودّ أن أُذَكّر بتاريخنا الأدبيّ العربيّ في عهد أصالة اللغة وملوكيّة الشّعر، وتاريخ النّص الأدبيّ الحديث في عصور النّهضة الحديثة التي سبقت هذا العهد التّجاريّ، وكيف أنّ تلك النّصوص كانت ومازالت تتمتّع بمكانتها الرّفيعة سواءً كان مضمونها غزلاً صريحًا أو هجاءًا فصيحًا، لأنّ أدبائها عبّروا عمّا في أعماقهم بصدقٍ وبسالةٍ وذكاءٍ خلّد ذكراهم في وجدان الأدب العربيّ حتّى السّاعة، فليتنا نتخلّى عن إفراطنا في الجُبن بحُجّة (التّرفّع)، أو بنيّة (مُساندة الفساد)، وعن تفريطنا في تهذيب النّص والمضمون بحُجّة تعرية الـ (مسكوت عنه)، وليتنا ننسى هذا النّعت الذي غدا البعض يتعمّد استهلاكه بين حديثٍ وآخر في مُحاولةٍ مكشوفةٍ للإشارة إلى قضايا معيبةٍ حتّى التصق بها وصار عنوانًا لها دون رادِع.

السبت، 4 ديسمبر 2010

صبر الجمل

5 ديسمبر 2010
بقلم - حسن الزوام (كاتب صحفى ، المقال من مدونة زواميات)

تقول قصة طريفة أن أحد الطلاب رسب فى مادة التعبير أكثر من مرة، حتى استرعى ذلك مدير المدرسة، فإستدعى المدرس لسؤاله عن السبب، فقال: المدرس أن الطالب غير قادر على التركيز فى موضوع التعبير ودائما يخرج عنه.
قال له المدير اعطنى مثال.. فقال المدرس طلبت منه مره كتابة موضوعاً عن فصل الربيع فكتب الطالب الاتى:
"فصل الربيع من اجمل الفصول فى السنة، تكثر فيه المراعى الخضراء مما يتيح للجمل ان يشبع من تلك المراعي، والجمل حيوان برى يصبر على الجوع والعطش اياما، ويستطيع المشى على الرمل بكل سهولة ويسر. يربى البدو الجمل، فهو سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لاخرى.. والجمل حيوان اليف … الخ.
فقال المدير أن موضوع الربيع قريب من الجمل وارتباطه بالرعى هو ما جعل الطالب يخرج عن الموضوع.. فرد المدرس: طلبت من الطالب ان يكتب عن الصناعات والتقنية فى اليابان .. ففوجئت به يكتب الاتى: "تشتهر اليابان بالعديد من الصناعات ومنها السيارات، لكن البدو فى تنقلاتهم يعتمدون على الجمل، والجمل حيوان برى يصبر على الجوع والعطش اياما، ويستطيع المشى على الرمل بكل سهولة ويسر. ويربى البدو الجمل، فهو سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لاخرى.. والجمل حيوان اليف .. الخ.
تعجب المدير وسأل المدرس .. هل هناك موضوع آخر، فقال الأخير كل موضوع يبدأ فيه لنصف سطر ينتهى بصفحات عن الجمل .. حتى أننى طلبت منه موضوعا عن الحاسب الآلى وفوائده، فكتب الطالب الاتى:
الحاسب الآلى جهاز مفيد يكثر فى المدن ولا يوجد عند البدو لأن البدو لديهم (الجمل) والجمل حيوان برى يصبر على الجوع والعطش اياما، ويستطيع المشى على الرمل بكل سهولة ويسر. ويربى البدو الجمل، فهو سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لاخرى.. والجمل حيوان اليف.. إلخ.
ضحك المدير وأخرج من درج مكتبه شكوى أرسلها الطالب لوزير التعليم .. وقال "الأن فهمت" .. وقرأ على المدرس نص الشكوى، والتى يقول فيها الطالب .. سعادة وزير التربية والتعليم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. اقدم لمعاليكم تظلمى هذا وفيه اشتكى مدرس مادة التعبير لأنى صبرت عليه صبر الجمل، والجمل حيوان برى يصبر على الجوع والعطش اياما، ويستطيع المشى على الرمل بكل سهولة ويسر . والجمل حيوان اليف .. الخ .. لذلك آمل من سعادتكم النظر فى تظلمى هذا وظلم المدرس لى مثلما ظُلم الجمل فى عصرنا هذا.
تذكرت تلك الطرفة وأنا استمع الى وقائع المؤتمر الصحفى الذى عقدته قيادات الحزب الوطنى عقب انتهاء الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب .. والتى وصمتها المعارضة بالتزوير وقررت الانسحاب من جولتها الثانية لتترك للحزب الساحة خالية .. وكى تتحول جلسات البرلمان الى إجتماعات للهيئة العليا للحزب الحاكم.
فخلال المؤتمر كانت قيادات الحزب تنهى إجاباتها على أى سؤال بجملة أثيرة تقول أن الانتخابات - الموصومة بالتزوير – أجريت بشفافية ونزاهة وبحيادية من أجهزة الدولة .. وكلما سأل أحد الإعلاميين سؤالا .. كانت الإجابة أن الانتخابات أجريت بشفافية ونزاهة وبحيادية من أجهزة الدولة مع تغيير موضع الجملة والإكسسوارات المرافقة لها .. وكأن تلك القيادات .. حافظة دورها جيدا فى هذا السيناريو .. ولا تريد قول أكثر من أن الانتخابات أجريت بشفافية ونزاهة وبحيادية من أجهزة الدولة .. ولا يهم ما هى معالم تلك النزاهة ولا هذه الشفافية .. ولا أمارة حيادية أجهزة الدولة.
والأن وبعد أن تركت المعارضة للحزب الوطنى "الجمل" بما حمل .. فإن الحزب الذى صار كالإتحاد الإشتركى فى زمن بات مطالبا بعدم الإعتماد على "تحمل الناس" .. لأنهم صبروا عليهم صبر "الجمل" .. والجمل حيوان برى يصبر على الجوع والعطش اياما، ويستطيع المشى على الرمل بكل سهولة ويسر. ويربيه البدو لأنه سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لاخرى.. والجمل حيوان اليف … الخ.

مرشح يحصل على "صفر" فى الأصوات!

4 ديسمبر 2010 ...
في حادثة طريفة، لم تخلُ من إسقاطات حول اتهامات بالتزوير في انتخابات مجلس الشعب المصري، التي جرت الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة "المصري اليوم" الجمعة 3-12-2010 أن أحد المرشحين حصل على نتيجة "صفر" رغم أنه من البديهي أن يصوت أي مرشح لنفسه.

ونظم عزت بدوي، مدير تحرير جريدة "المصور"، المرشح المستقل لعضوية مجلس الشعب عن دائرة المطرية وعين شمس "فئات"، وعدد من أنصاره وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين أمس الخميس احتجاجاً منه على ما وصفه بـ"تزوير" الانتخابات لصالح ميمي العمدة، مرشح الحزب الوطني على المقعد نفسه.

وقال بدوي، الذي حصل على "صفر" في عدد الأصوات، إنه لا يعقل ألا يحصل على أي صوت حتى المندوبين التابعين له. وأضاف: "تابع المندوبون التابعون لي الصناديق منذ لحظة خروجها من اللجان، وحتى وصولها إلى مقر الفرز بنادي المطرية، ولكننا فوجئنا بوصول عدد من الصناديق في الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، وحينما سألنا عنها قالوا إن هناك زحاماً في الطرق أعاق وصولها".

وتابع: "بالطبع كانت كل هذه الصناديق بها بطاقات مسودة لصالح ميمي العمدة مرشح الحزب الوطني". وأكد بدوي أنه تقدم بأكثر من شكوى للجنة العليا للانتخابات، وذلك للطعن على التزوير في الانتخابات، مستنكراً "تجاهل" اللجنة شكواه، قائلاً إنه لم يحصل على أي رد، ولم يتم أي تحقيق في الشكاوى التي تقدم بها.

الخميس، 2 ديسمبر 2010

كيف تصبح مثقفاً عربياً ليبرالياً؟

2 ديسبمبر 2010

موسى محمود الجمل (من دبى) ...

احتسِ خمراً، دخّن سيجاراً فاخراً، يفضل أن يكون كوبياً، ارتد باراً يومياً أو عدة مرات أسبوعياً، ابق على إظهار دائم لجرأتك في الطرح عند النقاش، خصوصاً لو اجتمعت بحسناوات، حينها يفضل أن تُبدي تهدلاً طفولياً في مشاعرك وعفوية صبيانة في حركة عينيك ويديك وأشياء أخرى.. فهي مِلح كلامك. ثم تحدث بابتسامة لا تغادر محياك، وعيناك إلى الأسفل دلالة على حكمة متواضعة تستشعرها ولو مؤقتاً.

ربما تحتاج إلى قصة بعينها لشعرك، فمن الممكن مثلاً أن تترك له ممارسة رغبته في تقبيل كتفيك مع إطلاق للحية أو دونها، أو أن يعلن شعرك طلاقاً بائناً لجلدة رأسك، فتستبدله حينها بنصف ذقن مستديرة حول فمك، فهي الجيش الأسود الذي تحتاج لاستنفاره حين تستحث الأفكار، أو فركه عندما تخونك بعضها، وفي الحالتين ينصح بأن تكون سابحاً بعينيك في فراغ على امتداد ناظريك إلى الأعلى.

تحدّث وبإسهاب عن فقرك وفقر أبويك إذ كنت طفلاً صغيراً، وتعاسة معيشتك وتشردك حين أصبحت صبياً، وانهيار طموحاتك ومشاريعك أمام عينيك عندما غدوت شاباً فتياً، وقف بنا قليلاً على شفا حفرة ضياع حلمك برمته حين تقلدت مكاناً محترماً في طابور البطالة الطويل، وكيف قبل أن تزلّ قدماك نجوت من السقوط حين امتدت إليك يد لتضعك برفق في صفوف المتبطلين (عاملون بأقل من مهاراتهم الحقيقية)، لتقضي ردحاً من الزمان هناك، تخوض خلاله معارك وصراعات ومؤامرات وعلاقات وخططاً ومشاريع، وتفشل ثم تفشل حتى تدمن الفشل.

وفي لحظة يأس تدغدغ فيها سعة مخيلتك أطراف بقايا عقلك بأن تجربتك تستحق أن تخط بماء من ذهب، تقصّ علينا هذه التفاصيل دفعة واحدة في رواية (من أم 300 صفحة أو يزيد). ولأنك تريد تعويضاً سريعاً لفشلك السابق، وبريقاً خاصاً في زمن التلميع، تنتقم منا بإفرازات من "أدبك الإباحي" الذي يعشعش في أركان غابات مخيلتك الفسيحة.

فتصف لنا مثلاً معاشرتك للخادمة حرفياً، أو حلقات من نومك المتكرر مع بنت الجيران. ثم تُرينا بخيالاتك المتشرذمة السيارات وأعمدة الإنارة وحتى الأشجار على أنها أجساد نساء تحتضنها بالتناوب أيام كنت متسكعاً في الشوارع.

بإمكانك أن تقترب قليلاً من السياسة، لكن هذا الاقتراب لن يحقق لك جذباً مضموناً ورواجاً كبيراً، لذا ابتعد عنها قدر الإمكان، ولأن مزاج قارئ اليوم يتجه نحو التنفيس والترويح أكثر من الجدية، كما يُشاع، فلن يجد في تلقيحه الثقافي إلا تخصيباً من اختيارك الأول.

ثم يسألك أحد الصحافيين المبتدئين أو الهواة، في حفل توقيعك للرواية، أو توعز إليه بطرح السؤال الافتراضي التالي عليك: هل تقبل أن تترجم "أعمالك" إلى اللغة العبرية؟ ستكون بالتأكيد جاهزاً بجميع أسلحتك ومتحصناً بإجابتين لا ثالث لهما: الأولى الرفض، ومن ثم تنشدنا بحديث طويل عن رفضك للتطبيع مع قتلة وسفاكي دماء العرب والفلسطينيين، فتحظى أقوالك باهتمامات بعض الصحف وبعناوين "معلبة". كأن يقال مثلاً: المثقف الفلاني يرفض ترجمة أعماله للعبرية، أو فلان يعارض التطبيع مع إسرائيل عبر ترجمة أعماله للعبرية، حينها ستكون مثيراً للجدل فقط.

والثانية القبول، ومن ثم تتلبس دور المثقف الذي لا يعترف بمحددات للمعرفة، أو حدود للتعبير عن الرأي أو مساحات ضيقة للحرية الفكرية، وأن المعرفة والثقافة لا جنسية لهما، ولا يمكن أن تحول بينهما حواجز دينية أو سياسية أو أيديولوجية أو "سوسيوروائية"، فتعنون بعض الصحف بتصريحاتك صدر صفحاتها، وهنا لن تكون مثيراً للجدل فقط، بل قد تثير عاصفة ثلجية من النوع الذي كلما تدحرج ازداد حجماً.

تالياً، تتناوشك فضائياتنا السابحة بعالمنا، لا ترفض دعوة لأي منها، فما وُجد كثيرها إلا لملء هوائها بك وبعض إنجازاتك، فما من أحد يمكن أن يحل مكان الهواء إلا أنت. وإذ ترتاح لمكانك جيداً فيه، لا مانع لأن تسرح بنا بمخيلتك في فراغه الفسيح الذي لا تحدّه أسوار، كأن تحاول أن تبرر للناس تحررك من كل شيء.

وفي السياق، تحدث كثيراً عن الدين وفوضى الفتاوى تمهيداً لتمرير التأكيد على "فهمك الخاص للدين"، بعد أن كنت قبل سنوات معدودة لا تغادر مكان عبادك، وأن تُنظّر على المشاهدين حديثي العهد بالتلفزيون "كيف أن هذا الأمر هو مسألة شخصية بحتة"، ويمكن التخلص منها بسهولة، فلن يزِنَك هؤلاء إلا بقدر مناطحتك للمقدس وتهجّمك عليه.
ولأنك لا تستطيع الارتقاء بالتدريج لمحاولة فهمه إذ أصبح بمفهومك يعيق طريق تقدمك، تريد لهذا الذي أعلى منك بكثير النفي أو الإقصاء أو الموت وبالضربة القاضية.

ومن بين أسئلة افتراضية كثيرة، تعتدل المذيعة وتبحلق عينيها وترفع حاجبيها لتستفسر منك عما إذا كنت تنوي ترجمة العمل للغات أخرى، أو حتى ترجمته إلى فيلم سينمائي أو مسلسل رمضاني. ولزيادة التشويق، تأخذنا المذيعة إلى فاصل إعلاني قبل الإجابة عن هذين الاستفهامين، لتعطيك فرصة لكيفية الإجابة عليهما في الكواليس.

ستقترح عليك مخرجاً بجواباً دبلوماسياً متواضعاً يشرح سعيك لترجمة العمل إلى لغتين الإنجليزية والفرنسية باعتبارهما الأكثر محكية في العالم، وأن الرواية ستكون في متناول قرائها من اللغتين خلال سنة على أبعد تقدير، حينها تتحمل المذيعة مسؤولية إجابتك. أو أن تكون ممن يتباهون بتلقي عروض كثيرة لترجمة أعمالهم إلى 10 لغات أو 20 لغة أو حتى 30 دفعة واحدة، حينها ستتحمل مسؤولية خطأ تقديرك لمدى تأثيرك العابر للقارات.

الآن، بالغ في العروض السينمائية التي انهالت عليك ولاتزال لتجسيد روايتك التي صدرت للتوّ مسلسلاً رمضانياً أو فيلماً سينمائياً، وفي السياق تحدث عن بعض الممثلين الذين تعرفهم أو تحبهم تمهيداً لاقتراح الأصلح منهم لتجسيد الشخصوص الواردة فيها. ولأننا في زمن المسلسلات ذات الأجزاء اللامتناهية، قل لنا شيئاً عن إمكانية إحياء أموات روايتك في جزء ثانٍ لإغراء بعض المخرجين والمنتجين للهاث ورائك.

اختم حديثك عن بعض نضالاتك، وإن لم يكن لك سوابق من هذا القبيل، فيكفيك الإشارة إلى أنك من أجيال مَن عاشروها، وسنكتفي بـ"معاشرتك" لزمانها حتى تقنعنا أنها أنجبت مثلك. أما إن كنت من بلد لم تدع الثورات فيها جيلاً وإلا وأصابته بدائها، فلا تدع معركة وإلا وخضّ غمارها، فقد جاءتك النضالات زاحفة تستغيثك للحديث عنها لتتحرر من أرشيفك المثقل بالتفاصيل الافتراضية والمختلقة. قبل مغادرة الأستوديو، لا تنسَ توزيع "البزنس كارد" خاصتك على كل من جاءوا لالتقاط الصور معك، كالحلوى.
أحمد الله أني لست ليبرالياً، أو أحد مُدّعيها، ويكفيني هول أني عربي، فقد قال فيها محمود درويش شعراً لا ينسى.

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

الموقف الغربي من انتخابات مصر.. و"الفزع" من الإسلاميين

1 ديسمبر 2010
علي عبدالعال
...
وجهت الولايات المتحدة والبرلمان الأوروبي انتقادات لما شاب الانتخابات التشريعية المصرية الأخيرة، وفي الوقت الذي عبرت فيه واشنطن عن شعورها بـ"الفزع" لما جرى من "تجاوزات" في العملية الانتخابية تثير "شكوكا" في نزاهتها، دعا البرلمان الأوروبي القاهرة إلى "تخفيف" شروط المشاركة بالعمل السياسي.

غير أن محللين وخبراء استبعدوا أن يعقب هذه الانتقادات إجراءات تصعيدية ضد القاهرة نظرا لأنه ينظر إليها كـ "أحد أهم حلفاء الغرب" بمنطقة الشرق الأوسط ، فضلا عن المخاوف الغربية القديمة المتجددة من أي صعود إسلامي وفي أول رد فعل رسمي لواشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيليب كراولي، مساء الاثنين "إننا نشعر بخيبة الأمل" جراء الأنباء التي ترددت عن إفساد أنشطة الحملات الانتخابية لمرشحي المعارضة. وأضاف أن واشنطن "فزعت من الأنباء عن أعمال التدخل والتخويف من جانب قوات الأمن يوم الاقتراع".

وردا على سؤال حول مصداقية العملية الانتخابية في ظل عدم تمكن بعض قوى المعارضة (الإخوان المسلمين) من الفوز بأية مقاعد، قال كراولي: "لدينا قلق جدي حول الذي حدث" وتأتي الانتقادات الرسمية الأمريكية في الوقت الذي تعرضت فيه إدارة الرئيس باراك أوباما لانتقادات حادة من قبل بعض نواب الكونجرس ومن الصحف الأمريكية التي اتهمتها بعدم الضغط على القاهرة من أجل ضمان نزاهة الانتخابات والصمت على "حليفها الدائم" في الشرق الأوسط.

فقد اكتفت الإدارة الأمريكية قبيل الانتخابات بالتصريح على لسان سفيرتها في القاهرة، مارجريت سكوبي، بأنها "ملتزمة بدعم انتخابات حرة ونزيهة في مصر"، ولما طالبت واشنطن من القاهرة السماح بمراقبة دولية، ردت الأخيرة بالرفض جملة وتفصيلا، معتبرة ذلك تدخلا في شؤونها لا ترضاه. كما حذر رئيس البرلمان المنتهية ولايته فتحي سرور واشنطن ـ في معرض تعليقه على انتقاداتها للقاهرة - من أن ضغوطها للإصلاح السياسي ستؤدي إلى ظهور نظام حكم ديني أصولي بالبلاد، ملمحا إلى أن ذلك قد يتحقق في حال فاز الإخوان المسلمين.


ولم يفز الإخوان بأي مقعد في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت الأحد الماضي، وألمحت الجماعة إلى أنها قد تنسحب من الجولة الثانية احتجاجا على "التزوير"ورغم التلاسن المصري الأمريكي الذي وقع قبيل الانتخابات، فإن خبراء معنيين بالعلاقات المصرية الأمريكية يستبعدون أن تتبع التصريحات الرسمية الأمريكية إجراءات عملية تصعيدية أو عقابية لدفع الحكومة المصرية للقبول بمعارضة حقيقية من الإسلاميين.

فقد شهد العالم العربي خلال السنوات الماضية تعالي الصيحات المطالبة بالتغيير والإصلاح، سعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلى التناغم معها في وقت خاضت فيه الحرب على العراق تحت شعار نشر الديمقراطية، وكانت مصر إحدى الدول التي أظهرت استجابة للمطالب الأمريكية في هذا الشأن. فسمح نظام الرئيس مبارك للإخوان المسلمين بتحقيق نتيجة جيدة في انتخابات 2005، لتأتي حركة حماس، وبعد عدة شهور، أي في مطلع عام 2006، وتحقق نجاحا آخر للإسلاميين، حين تغلبت على حركة فتح في الانتخابات التي جرت في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفجأة، انقلب الاهتمام الأمريكي بالديمقراطية في العالم العربي إلى برود قاتل، وتحول إلى محاولات لإقناع العالم بضرورة نشر الاستقرار في هذه المنطقة. وقد ترك هذا الأمر لدى المصريين المتفائلين بالدعم الأمريكي للتغيير كثيرا من المرارة وخيبة الأمل.

تقول غادة شهبندر، الناشطة الديمقراطية: "لاحظنا أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، الذي لم يحظ بشعبية كبيرة بين المصريين، فرض ضغوطا كبيرة على الحكومة لاتخاذ خطوات جدية للوصول إلى الديمقراطية"، وتضيف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن": "بينما نلاحظ اليوم أن الرئيس أوباما، الذي هلل المصريون له كثيرا، لم يظهر اهتماما كبيرا بالشأن الداخلي المصري كسلفه".

انتقادات الغرب للقاهرة ليس لها ما بعدها

وفي حين لم يصدر رد فعل رسمي من الاتحاد الأوروبي، أدان البرلمان الأوروبي الأجواء المتوترة التي جرت أثناء العملية الانتخابية، وقال رئيس البرلمان، جيرسي بوزيك: إن مصر تعتبر شريكا رئيسيا للاتحاد الأوروبي، ولاعبا أساسيا في الشرق الأوسط ويجب عليها تخفيف شروط المشاركة في العمل السياسي وبحسب الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط ، ألبريشت ميتسيغر، فلا يبدو أن مثل هذه الانتقادات سيكون لها تأثير على علاقة القاهرة بالغرب، كما توقع في مقابلة له مع موقع "دويتشه فيله" نشرها الاثنين 29-11-2010 أن تتغاضى الحكومات الأوروبية عن شكاوى "الإخوان" من تزوير الانتخابات.

وألمح ميتسيغر إلى أن الغرب فوجئ قبل 5 أعوام بفوز الإخوان المسلمين بهذا الكم من المقاعد في البرلمان (88 مقعدا)، ما يجعله في النهاية "يغض الطرف عن شكاوى الإخوان مما يعتبرونه تلاعبا وتزويرا في الانتخابات" هذه المرة لتفادي تكرار هذه المفاجأة غير السارة وأضاف الخبير الألماني: "طبعا سيتحدثون كالعادة عن حقوق الإنسان، لكن التطرق للإسلاميين تحديدا مستبعد لأنهم لا يتمتعون أساسا بسمعة جيدة هنا في أوروبا، وينظر إليهم باعتبارهم متعصبين، بل وترفض غالبية الحكومات الأوروبية الحديث معهم.. لذا سيكون الناس هنا سعداء لو أفرزت الانتخابات حكومة علمانية".

وكانت أصوات غربية عديدة (ثقافية وبحثية) خرجت تنادي في الأعوام القليلة الماضية بضرورة تحاور الغرب مع قوى إسلامية يصنفها بـ "المعتدلة" بالتزامن مع الحرب الغربية على ما يوصف بالإرهاب لكن لم تجد صدى رسميا وحرص الإخوان المسلمون من بين كافة القوى الإسلامية على الظهور بمظهر الحريص على الاندماج في الديمقراطية إلا أن ذلك لم يشفع لهم وظلت القوى الغربية السياسية في مجملها متمسكة بمواقفها التي ترى أن الإخوان لا يريدون الدولة إلا كأداة لتحقيق أجندتها الدينية.

ويظهر ارتياب الغرب من الإسلاميين في دراسة تناولت ستين عاما من حياة تنظيم الإخوان المسلمين ( 1928- 1982) ذهب فيها الباحث الفرنسي، اوليفي كري، إلى أن الإخوان رغم تطورهم سياسيا من حيث الآليات ووسائل الوصول إلى الجمهور العريض، بدليل تمكن الجماعة من إيصال أعضائها أكثر من مرة إلى مجلس الشعب لكن على الصعيد الإيديولوجي ـ يضيف كري ـ فإنها ما زالت محكومة ومنذ حوالي ثمانين سنة بنفس الأيدلوجية الأرثوذكسية الرافضة في جوهرها للديمقراطية كجوهر ولكنها تقبلها كوسيلة من أجل الوصول إلى أغراضها السياسية وتعد هذه نظرة عامة لدى الغربيين، تحمل الكثير من الارتياب في صدق نوايا الإخوان المسلمين الذين يعتبرون قوة المعارضة الرئيسية في مصر.

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

قبل أن نقتل النواب

30 نوفمبر 2011

بقلم - ميادة مدحت ..


الأغبياء والذين لم يقرؤوا التاريخ يقولون أن الشعب المصرى لم يخلق للثورة . هؤلاء لم يعلموا أن هذا الشعب حارب الإمبراطور قسطنطين والامبراطورية الرومانية فى أيام جبروتها متسترا على الأنبا أقناسيوس لمدة عشرين عاما من ولايته قضاها فى المنفى وكنوا أثناءها يقتلون كل بطريرك جديد ترسله الإمبراطورية رغما عن أنفهم ويمثلون بجثثهم فى طرقات الإسكندرية وخلال هذه الأعوام لم تحدث خيانة واحدة ولم يلن عزم المصريين.

وبعد ذلك بعدة قرون جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر عام 1798لتكشف جبن العثمانيين وفلول المماليك ورحلت ليرحل معها انتماء المصريين لمن أبقوهم فى الظلمات طويلا وتطور الأمر إلى الحد الذى كان فيه الحرافيش –بدعم من الأشراف- يتجمهرون فى انتظار الوالى الجديد الذى يرسله الباب العالى إلى مصر فيقتلونه ويمثلون بجثته قبل أن يصل إلى القلعة وظلوا يقتلون أى والى ترسله الولاية العثمانية حتى وقع اختيارهم على محمد على وسلموه السلطة ..

ومازلت أسمع من البعض النظرية العقيمة عن أن المصريين لا يثورون إلا على الحاكم الأجنبى أو المحتلين وأن التاريخ لم يذكر واقعة ثار فيها المصريون على الفرعون .. فاقدى الذاكرة هؤلاء نسوا حادث المنصة وهو ليس ببعيد حيث لم يكتفى المصريون الثورة على الفرعون عام 1977 ولكنهم أيضا قتلوه فى 1981 ..

الشعب المصرى صبور ولكنه إن نفد صبره يقتل ويثور .. صحيح أنه قد يتحمل الظلم والجوع ولكنه لا يتحمل تزوير إرادته فأبشع جريمة يرتكبها نظام هو أن يزور إرادة الشعب الذى يحكمه وأن يعتقد ذلك النظام الغبى أنه أذكى من شعب عمر حضارته سبعة آلاف من السنين ، كان هذا هو تداعى الأفكار الذى تولد داخلى وأنا أرى وأسمع وأقرأ عن تزييف إرادة الأمة المصرية وفرض نواب زور يتحدثون باسمها بما لا يرضيها ولا يعبر عن مصالح أبنائها .. وقد تخيلت حال مصر لو أن كل دائرة قتلت نائبها المزور .. إن ثورة الغضب فى البرلس التى قطع أبناءها الطريق الدولى وبيلا التى أشعلت النيران فى إحدى اللجان أثناء تسويد البطاقات لصالح مرشح الوطنى أقول أن تلك الثورة قد تمتد من كفر الشيخ إلى مصر كلها والثورة فيروس سياسى معد أرجو أن نعالجه بمضادات التزوير وبترياق الديمقراطية والحكمة قبل أن يبطش بالجميع.

الأحد، 28 نوفمبر 2010

بمناسبة الانتخابات : بشرى لجميع الحشاشة .. العيسوى بيه رمز الماشة


بشرى لجميع الهباشه...
...العيسوي رمز الطفاشة
...سبحان الله من أومباشه
...حكم المأمور يا ماشالله عليه
..- العيسوي بيه.. العيسوي بيه
...بشرى لجميع الحشاشة
...العيسوي بيه رمز الماشة
...سبحان الله من أومباشه
...بقي كل الإمن العام فى إديه
...- العيسوي بيه.. العيسوي بيه
...من أجل ضمان الحرية
لجميع تجار الباطنية
العيسوي بيه ميه الميه
حيخلي القرش بربع جنيه
- العيسوي بيه.. العيسوي بيه
-خليكوا فاكرين
- العيسوي بيه
-تنتخبوا مين
- العيسوي بيه
- فليحيا أمين
- العيسوي بيه
- ابن أم أمين
-العيسوي بيه.. العيسوي بيه.. العيسوي بيه

الخميس، 25 نوفمبر 2010

الكنائس والمولوتوف

مقال "ولكن" بقلم أ.عبدالله كمال (روزاليوسف) ...

بافتراض أن الإدارة المحلية في الجيزة أخطأت في طريقة التعامل مع عملية بناء كنيسة العذراء ملاك في الجيزة.. بل حتي لو كانت إدارة مهملة وظالمة والخطأ يركبها من رأسها إلي أخمص قدميها.. فإن هذا لا يمكن أبدا أن يدفع أحدًا علي الإطلاق من أقباط العمرانية إلي أن يستخدم زجاجات المولوتوف اعتراضًا واحتجاجًا.

الحدث لا يستأهل كل هذا الغضب المدبر الذي تم تسخينه بفعل فاعل، أو فاعلين، خلاف علي إجراء إداري لكنيسة مبنية تقريبًا.. لم يقل أحد مثلا إنها سوف تزال، ولم يقل أحد إن البناء لن يعود.. ولم يحاكم أحد لأنه أخطأ مثلا.. ومن ثم فالتصرف الذي تصاعد وصولا إلي مأساة أمس لا يمكن فهم مبرراته.. إلا لو كان هذا ابتزازًا وانتهازًا واستغلالاً تخيل أصحابه أن الشرطة مشغولة في الانتخابات والحكومة سوف تتساهل في ظل مناخ السخونة السياسية ومتابعة وسائل الإعلام الدولية.

حين يقف المتظاهرون في السابعة صباحًا يتصدرهم قس بملابسه الدينية، فإن هذا لا يكون احتجاجًا يمكن استيعاب أسبابه، وإنما يكون عملا طائفيا تحريضيا بقصد أن تتراجع السلطات عن تنفيذ القانون.. والقيام بمهامها،.. والأنكي أن المبني موضوع الاحتجاج لم يرخص له ببناء كنيسة، وإنما كمبني خدمات ورغبة البعض في أن يتسلل به بدون سماح قانوني.

إن طريقة الاعتراض تتطور من واقعة لأخري.. وهي تكشف عن نوع من المزايدات فيما بين الكنائس.. كل راع يتصرف علي طريقته للفت الأنظار إلي ما يجري.. هذا يدفع بالمتظاهرين من المنيا إلي العباسية.. وذاك يحرض علي الهتاف بالصليب.. وآخر يقود تحريضًا للتجمهر أمام كنيسته، وأخيرًا تصل الأمور إلي حد قذف الشرطة بزجاجات المولوتوف.

ماذا ترك هؤلاء المحتجون لمن يتحدثون عن وجود أسلحة في الكنائس والأديرة.. وماذا يمكن أن يتوقعوا من جهات الدولة حين يقدمون علي هذه التصرفات الحمقاء.. هل سوف ترسل إليهم باقات الورد.. أم أنها سوف تطبق القانون؟ أيا ما كان من تطبق عليه بنوده.. مشاغبين أقباطًا أو إخوانًا أو خارجين عن القانون والنظام من أي نوع.

من الذي أوهم هؤلاء أن المبني يجوز له أن يخالف القانون لأنه كنيسة، كيف ترتمي الخطيئة في بيت يتبرأ فيه الناس من الذنوب؟.. وكيف يمكن لبيت العبادة أن يتخطي القاعدة؟ أليس ذلك نوعًا من الاستحلال للقانون، وأليس الاعتراض بهذا العنف علي تطبيق القانون هو إيحاء بأنه قد أصبح فوق رأس المخالفين الأقباط ريشة؟

ثم إن مواقف المطرانيات ومن فوقها البطريركية أصبح مثيرًا للتساؤلات، تلوح أمام كل منها المواقف المعقدة والمتصاعدة.. فإنها تصمت وتلتزم الابتعاد.. كما لو أن هذه الكنائس وأولئك القساوسة المحرضين لا يتبعون أحدًا، والمدهش أن الصمت يتواصل حين يندلع العنف، وبعد أن تخمد الأمور ويكون الحريق قد حصد ما حصد، نفاجأ ببعض التصريحات الزئبقية التي لا تلوم مخطئًا ولا تحاسب متجاوزًا.

حين تتكرر تلك الأمور فإنها تعني أمرًا من اثنين.. الأول أن القيادات الكنسية أصبحت عاجزة عن الحسم، أو أن القيادات الأقل ترتيبا لم يعد لها كبير وتتصرف من تلقاء نفسها.. لكل مطران منطقته ولكل راعٍ كنيسته ورعيته وله أن يفعل ما يشاء.. وصولا إلي استخدام المولوتوف.

أقول هذا وأنا أعرف أن قداسة البابا شنودة قد أصدر تصريحا في وقت متأخر من مساء أمس.. في ضوء هذا التصريح في هذا التوقيت لا ينفي وجهة نظري التي تضمنتها الفقرة الأخيرة، فالكنيسة أيضًا التزمت الصمت بينما الأحداث تتفاعل منذ أيام.

القانون يجب أن يطبق علي الجميع.. وحين يخطئ من يطبقونه، فإن هناك طرقًا قانونية وسياسية للاعتراض عليهم، ولا شك أن ما جري هو عمل طائفي بكل المقاييس وفيما يبدو.. فإنه انشحن بجرأة واتته من قراءة التقارير الدينية الأجنبية، وهي قراءات متوهمة تغشي بصر من يصدقها.

إن ما فعله هؤلاء الحمقي المحتجون والذين أغلقوا طريقا سياحيا مهمًا.. إنما أساءوا به لقيم المواطنة ولمفردات الالتزام بالقانون وحماية النظام وصون الاستقرار، والأخطر أنهم أساءوا إلي كثير من المرشحين الأقباط في الانتخابات.. وساندوا التطرف الذي يريد أن يدمر الوطن.

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

بط محشو بالمخدرات في قطر

ضبط رجال الأمن في مطار الدوحة الدولي كمية كبيرة من الأقراص المخدرة بحوزة مصري كانت مخبأة داخل عدد من الطيور المذبوحة.وكان رجال الأمن -حسبما ذكر موقع محيط - اشتبهوا في أمتعة أحد المقيمين بعد عودته من بلاده على إحدى الطائرات، فقاموا على الفور بتفتيش الأمتعة، فتبين لهم وجود عدد من طيور البط المذبوحة. وبفحص تلك الطيور عثر بداخلها على كمية من الأقراص المخدرة، فتم تحرير محضر بالواقعة وأحيل الراكب إلى إدارة مكافحة المخدرات لاستكمال الإجراءات.

الاثنين، 22 نوفمبر 2010

الزواج التجاري وزواج الفيزا !!!

الدكتوره سعاد سالم السبع ( نائب مدير مركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية بجامعة صنعاء) ...

ليس هناك علاقة أسمى ولا أرقى ولا أعمق من علاقة الزواج بين المرأة والرجل، وقوة العلاقة الزوجية هي مسألة إلهية لا يمكن أن يفهمها البشر مهما تفلسفوا، لأن الله –سبحانه – قد خلقها وخلق معها روابطها العاطفية والعقلية والاجتماعية (السكن والمودة والرحمة) التي تحتل قلب الزوجين من أول لقاء زوجي على الرغم من بعدهما عن بعض مكانا ونسبا قبل الزواج، وعلاقة الزواج خلقت لتستمر وتثمر، وإذا تعثرت هذه العلاقة فقد خلق الله معها أيضا طرقا راقية لإنهاء العلاقة إذا لم تتحقق من خلالها الروابط السابقة.
علاقة الزواج الحقيقية لا يباركها الله إلا إذا كان الهدف منها بناء أسرة متماسكة والحصول على السكن والمودة والرحمة التي شرعها الله.. أما إذا بني الزواج على أهداف أخرى فإن هذا الزواج لن يكون سعيدا مهما كانت المغريات.
ماذا يحدث اليوم في علاقات الزواج؟! أصبحنا نسمع عن أنواع مختلفة من الزواج تحت مسميات متعددة ، توحي هذه المسميات بأن هذه الأنواع من الزواج محكوم عليها بالفشل مهما ظن أصحابها أنها موفقة، لأنها تقوم على أسس ليس لها علاقة بـ(السكن والمودة والرحمة) ، إنها تدخل تحت مسمى الزواج التجاري؛ والزواج التجاري هو الذي يحدث لتحقيق رغبة مؤقتة أيا كان نوعها، كإشباع غريزة وقتية كما يحدث في (الزواج العرفي) أو لتحقيق مصلحة مادية كما يتم في ( الزواج السياحي وزواج المسيار وزواج الفيزا)
وزواج الفيزا نوع من الزواج يتم من أجل الحصول على فيزا الدخول إلى الدول الغربية والبقاء فيها للعمل، وقد أصبح من الضرورة تسليط الضوء عليه، لأنه لم يعد مقتصرا على زواج الشاب اليمني من غير العربية لتيسير أموره في بلاد المهجر كما كان معروفا، بل أصبح ظاهرة في بعض المناطق اليمنية يمس الفتيات اليمنيات، ويتسبب في مشكلات كثيرة؛ فقد كشف تقرير رسمي نشرته إحدى الصحف الرسمية أن زواج "الفيزا" منتشر في اليمن وبخاصة في محافظة إب لوجود أكبر جاليةٍ يمنية منها في أمريكا، حيث يتبارى الآباء في رفع مهور بناتهم المجنسات ليصل إلى 75 ألف دولار، وكشف التقرير أن المحاكم اليمنية تشهد حالات متعددة لزيجات " الفيزا" وتنتهي في العادة نهاية مأساوية تصل إلى حد السجن والغرامة .

المعروف أنه كلما زادت خبرات الإنسان زاد وعيه وقدرته على اتخاذ القرار السليم، ومن الطبيعي أن نجد المهاجرين اليمنيين أكثر وعيا وانفتاحا وقدرة على التفكير المنطقي، لأنهم خاضوا تجارب مختلفة، وتواصلوا مع أفكار مختلفة، ونتوقع أن يكونوا أكثر حرصا على تعليم بناتهم ، وأكثر قدرة على اتخاذ القرارات السليمة حينما يزوجون بناتهم، لكن ما نراه ونسمعه – للأسف- يدل على أن بعض المهاجرين ممن يرتضون زواج الفيزا فتحوا عقولهم وجيوبهم للمال وأقفلوها ضد التنوير العلمي والاستفادة من الخبرات في تخطيط حياتهم وحياة أبنائهم وبناتهم، ولو أن مثل هؤلاء كسبوا خبرة ومعرفة لأدركوا أن التجارة لا تكون بفلذات أكبادهم.
زواج الفيزا صفقة شيطانية خاسرة ليست لها علاقة بالزواج الشرعي، لأنه يستخدم علاقة الزوجية المقدسة للوصول إلى هدف مالي ليس له علاقة بالاستقرار النفسي، وليس له علاقة بروابط الزواج الحقيقي (السكن والمودة والرحمة ) حيث بدأ بعيدا عن هذه الروابط، وقد يعقد الزواج بين شاب وشابة ليست لهما رغبة في بعضهما، وليس بينهما أي تكافؤ لا ثقافي ولا نفسي ولا اجتماعي ولا حتى في العمر، وقد يتم بين ولي الأمر والزوج دون أخذ رأي الفتاة، وبخاصة في القرى التي ينتشر فيها الجهل والفقر، وقد يدفع الرجل إلى فعل أي شيء ليوفر ثمن الفيزا للهجرة كما يفعل بعض العاطلين عند رغبتهم في الهجرة إلى أية دولة.
لنتصور حياة الزوجين بعد تحقيق الصفقة كيف سيكون؟! الزوج سيعمل ليل نهار ليقضي ديونه، ويبني مستقبله المالي، والزوجة ستظل منتظرة بين جدران أربعة وحيدة في بلد غريبة عنها، وقد لا يتمكن الزوج من قضاء الديون إلا بعد أن يحدث الانفصال النفسي بينه وبين زوجته، وقد يوسع هذا الانفصال إحساس الزوجة بأنها كانت جسرا للزوج لتحقيق رغبة مادية فقط، وقد يعمق هذا الانفصال شعور الزوج بأن ما يحدث له من إرهاق في العمل المتواصل هو بسبب مهرها (الصفقة)، وبالتالي لا شعوريا تجد الزوجة نفسها في حالة عصبية واكتئاب مستمر، ويجد الزوج نفسه راغبا في التحرر منها عند أول فرصة يجد فيها أنه قد كون نفسه ماليا ليعود إلى قريته ويتزوج زواجا يهدف إلى تحقيق السكن والمودة والرحمة، فهل وضع الآباء هذا الوضع في حسبانهم عند قبول زواج الفيزا لبناتهم؟!!

الأحد، 14 نوفمبر 2010

عيد سعيد يا امى

ابراهيم جاد
صباح الخير يا امى . .عيد سعيد .. صباح جميل لك ولمن حولك . اشتاق اليكى فى الصباح والمساء يا امى فهل ستأتين ؟ بالتاكيد ستأتين فأنت لم تتأخرى يوما فى طلب لى . سباقة .. ودودة .. كريمة .. اتمنى من كل قلبى وانا استيقظ ناهضا ان الحق بك واكون بجوارك فهل ستسمحين لى _ كعادتك_ بأن تضمينى الى صدرك كطفل صغير .. اشتاق اليكى يا امى فى الصباح والمساء فهل ستأتين ؟ سأنتظرك حتى ولم تأتى .. جمعينا فى انتظارك .

ابى فى الانتظار يعد الايام والساعات يحكى كل وقت عن مشواره معك وكيف كافحتى من اجل تربية خمس ابناء ولا يكف ابى عن البكاء .. نعم يا امى صدقينى ان ابى يبكى كما لم يبك من قبل .. الصخر الصامد العجوز الذى اعتاد ان يبدو كأنه قوى ..بكى وكانه طفل غابت عنه امه ورفيقه دربه فيشتاق اليكى .. سأحكى لكى يا امى ماذا صنع بعد وفاتك بيومين وكان جدى حاضرا وقد صلى العشاء .. ابى يدخل ينادى عليك .. فننظر اليه جميعا ونحن فى حالة من الذهول الممزوج بالحزن نحاول ان نصبره بعيون تائهه .. واذا به يبكى منهارا .. وينظر لى وقد كنت امامه مباشرة ليصرخ " خلاص راحت .. راحت " .. لم يتمالك احد من اخوتى وكذلك انا من ندخل فى بكاء هستيرى .. فكنت يا امى اعتقد ان ابى سيقاوم وانه سيكون اكثرنا قوه وتماسكا .. ولكنه ابدا لم يفعل .. ولم يتمالك جدى هو الاخر من السيطره على دموعه فراح يبكى ودخلت ايمان وسماح فى غرفة يقاومان نهر من الدموع اما رضا فقد بدا وكأنه طفل فى الخامسه ومحمد الاصغر فهو لم يكن يستوعب ان تذهبى بعيدا عنه يوما واحدا دائما اجده مستغرقا فى تفكيره وفى حالة من الذهول وكانه غائب عن الحضور .. اما انا فقد دخلت الغرفه واغلقت الباب وبكيت بشكل جنونى وانا اتأمل صورتك التى التقطتها لكى بالموبايل ..


هو العيد الاول لكى يا امى الذي تغيبين فيه عنا بجسدك فقط يا امى .. فروحك حاضرة فى كل مكان وفى كل الغرف وفى دولابك القديم .. وفى دعائك لنا بالنجاح والتوفيق والسعادة .. السعادة !! اى سعادة تلك التى سنبحث عنها انها سعادة منسية تائهه فاترة تبحث هى الاخرى عن سعاده.

احمينى يا امى فأنا فى حاجة اليك .. احتاج الى دعمك كى ابقى صامدا .. احتاج لدعائك فهو ملاذى .. ما اشقاه من غياب وانتى بعيدة عنا .. تونسها .. ولكنى يا امى ما زلت فى انتظارك فهل ستأتين .. سأنتظرك .. سأنتظرك .

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

ماذا تفعل سفاراتنا في الخارج ؟!!!

بقلم : د - سعاد سالم السبع (نائب مدير مركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية بجامعة صنعاء) ...

يعرف المواطن العادي أن السفير يمثل الدولة كلها في البلاد التي يعين فيها، ويعلم أن السفير قد أقسم على أن يكون خير من يمثل بلاده في موقعه خارج البلد، وتنتظر منه الدولة أن يتحمل مسئولية كل الوزارات أمام الوطن والمواطن اليمني في البلاد التي عين فيها، وينبغي أن يقتنع السفير بهذه المهمة الجليلة، ويثمن الثقة والإمكانات التي تتكبدها الدولة من أجل تسهيل مهامه، ويعمل على تنفيذ تلك المهام بجدية، و بما يرضي الله والوطن والمواطن ... لا شك أن في سفرائنا من يتحملون المسئولية بصدق، فنجد صداهم من خلال إنجازاتهم في سفاراتهم، و نعتز بوطنيتهم ووعيهم وحسن تمثيلهم لليمن، لكن بعض السفارات اليمنية تحتاج إلى تصحيح كلي لأوضاعها إن لم نقل إقفالها، لأنها تمثل عبئا ماليا فقط؛ فلا وجود لها لا في خارطة الدبلوماسية، ولا في وجدان المهاجرين اليمنيين؛ ولا نسمع لها دورا يتناسب مع معنى السفير، وأهميته حتى في أبسط الأمور..

يحز في نفس المواطن اليمني أن يجد بعضا من موظفي سفاراتنا في الخارج يعتبر الوظائف فيها فرصا شخصية للاستجمام وتحقيق الرخاء المادي والعلاج من الأمراض المستعصية التي أصابتهم ليس إلا، بينما تتحمل الدولة تكاليف باهظة لتكون السفارة اليمنية في أي بلد واجهة حضارية لليمن، تهتم بكل ما يرفع من شأن اليمن ويقدمه للعالم بصورة متميزة تتناسب مع تاريخه العريق ونظامه المتسامح وشعبه الكريم النقي الأصيل.

هناك أدلة كثيرة على غياب الدور الحقيقي لكثير من سفاراتنا في الخارج حتى في الأقطار العربية؛ فمن المؤسف جدا أن تُصدم - منذ اللحظة الأولى- عند زيارتك لأي قطر عربي-قبل الأجنبي- أن كثيرا من أبناء الوطن العربي لا يعرفون شيئا عن اليمن؛ حتى عاصمة اليمن لا يعرفونها، ولا نوع الحكم فيها، ولا يعرفون حتى موقع سفارات اليمن في تلك البلدان ، حتى أصحاب التاكسيات الذين لا يجهلون أي مكان مهما كان حجمه ومكانته لا يعرفون موقع سفارة اليمن ولم يسمعوا بها ، مما يسبب لك الشعور بالامتهان والتضاؤل، وبخاصة حينما تتعامل مع أحد أبناء البلد الذي تزوره، حينما يشعرك -بكثير من اللامبالاة - أنك مجهول بكل المقاييس، بل قد يصرح لك بأنك قد جئت من مكان ليس له وجود على الخارطة، ويرتفع إحساسك بالمرارة إلى سقف حلقك حينما تجد أن المواطن العربي لا يعرف أي شيء عن اليمن( وهي أصل العرب) بينما يعرف كل شيء عن دويلات ليس لها وجود يذكر لا على الخارطة ولا في وجدان الناس... أليس ذلك دليل على تقوقع العاملين في تلك السفارات على أنفسهم وبقائهم في الفلل التي وفرت لهم واقتصار تنقلاتهم بسياراتهم الفارهة على المنتجعات والفنادق والمطاعم ؟!

هناك دليل آخر على مأساة اليمن مع بعض سفاراتها في الخارج؛ يتمثل في الشكوى المستمرة من الجاليات اليمنية من بعض هذه السفارات عبر وسائل الإعلام؛ فمثل هذه السفارات بعيدة عن الجاليات اليمنية المهاجرة في كثير من بلاد العالم, ومعظم المغتربين حينما تقابلهم عند عودتهم لزيارة اليمن، لا تجد فيهم من يحدثك عن دور إيجابي للسفارة في حل مشكلات الجاليات اليمنية في البلد التي جاءوا منها, فتراهم يحملون قضاياهم ومشكلاتهم ويسافرون بها لحلها في الداخل, ويقضون الوقت والجهد بعيدين عن أعمالهم وعن مصادر أرزاقهم لحل مشكلة كان من الممكن أن تحلها لهم السفارة اليمنية وهم في أماكن أعمالهم لو أن السفارة تمثل اليمن كما ينبغي, والمحزن جدا أن تجد نظرات اليأس في عيون المغتربين من إمكانية الاستعانة بالسفارة اليمنية بعد تجارب فاشلة خاضوها مع بعض سفاراتنا في الخارج... أليس هذا دليل على ركود التعامل مع السفارات اليمنية ؟! وعلى إحجام الجاليات اليمنية عن التواصل مع سفارتهم في تلك الأقطار بسبب موظفيها!؟

إن أهم ما يتميز به اليمنيون إنسانيا في الخارج أنهم متكاتفون متعاونون، قلوبهم على بعضهم في الشدة قبل الرخاء على الرغم من بعدهم عن بعضهم في الداخل، لكن هذا التميز غائب لدى الموظفين في بعض السفارات اليمنية في الخارج؛ فقد تخلوا عن هذا التميز اليمني الإنساني، وأعطوا ظهورهم لكل يمني يقصدهم، وتنكروا لإنسانيتهم في خدمة المواطن اليمني الخارج من بلاده للتعليم أو العلاج أو العمل، ولبسوا جلودا ليست بجلودهم، وطبقوا ممارسات ليست من أخلاق اليمنيين، فلا يقدمون أية خدمة لأي يمني يقصدهم إلا إذا كان معروفا لأحد الموظفين في السفارة، أو موصى عليه من أحد المسئولين في الداخل، يعني أن التدخل من قبل موظفي السفارة لا يقوم على الإحساس بالمسئولية، بل يتم بناء على الواسطة والوجاهة للأسف، وهذا وجه من وجوه الفساد التي ينبغي محاربتها في كل المواقع لأنها تقضي على العدل، فما بالنا حينما تكون الوساطة والوجاهة معيارا واضحا للتعامل مع حياة المرضى بالذات؟!!! ألم يعرف الدبلوماسيون في مثل هذه السفارات المرفهة أن عندنا قاعدة مهمة( نحن اليمنيين) نسير عليها صحيا, وهي أننا لا نخرج للعلاج في الخارج إلا وثلاثة أرباع حواسنا قد فقدت من المرض, و لا نذهب للعلاج إلا بعد أن نصير غير قادرين على النوم من الألم،أو غير قادرين على الحركة من طول الصبر على المرض، أو معاقين من كثرة التجارب الطبية المحلية على أعضاء أجسادنا .. أليس هذا الوضع وسيطا كافيا لاعتبار كل المرضى مهمين مهما كانت مكانتهم ؟!!


أتمنى أن يضع كل موظفي سفاراتنا في الخارج في حسبانهم أن الحصانة الدبلوماسية لن تغنيهم أمام الله، وأنهم ليسوا بعيدين عن الأمراض الخطيرة في هذه الدنيا، لأن المرض هذه الأيام أصبح هو القاعدة والصحة هي الاستثناء بسبب فساد البشر، ويا حبذا لو تذكر مثل هؤلاء أن دوام الحال من المحال، ولن يكون الله مع إنسان تخلى عن مسئوليته وجعل من وظيفته وسيلة لتحقيق مصالحه الشخصية على حساب الوطن والمواطن..

الكنائس المصرية

بقلم - منى الكيال (عضو اتحاد المدونين العرب) ...
لن نرضى أبدا أن تهدد الكنائس المصرية من قبل بعض المتطرفين و كيف نقبل بشئ كهذا . من قال أن المصري المسلم يكره المصري المسيحي أو العكس فكلانا له قناعاته عن الغيبيات و لا يسفه أحدنا الآخر. و هل معنى هذا في المقابل أن يأتي يوم و يقبل مسيحيي مصر أن يتم تهديد بعض مقدساتنا الإسلامية من قبل بعض المتطرفين المسيحيين؟؟؟ بالطبع لا . و بعيدا عن الإيمانيات أليس كلانا يتنفس نفس الهواء و يعيش تحت نفس السماء و كل من المسلم و المسيحي يريد أن يأكل أكل نظيف و يشرب مياه غير ملوثة و يريد موطنا أفضل له و لأولاده و أحفاده .

كل من المسلم و المسيحي يصحو ليسمع نفس الأخبار ، له نفس الهموم ، يشتركا في نفس التطلعات المستقبلية و لديهم تاريخ مشترك. فليكفوا عنا أيديهم التي تأجج نار خامدة و ليس لها أصل إلا في عقول بعض المنحرفين فكريا و ليبحثوا لهم عن بلد آخر يشعلوا به نار الفتنة أو بالأحرى منطقة أخرى من العالم. فنحن لن نستجيب أبدا لمثل هذا العته المنظم و الموجه و لا نقبل أبدا أي تطرف باسم الدين.

فليذهبوا بلحاهم الزائفة و تدينهم الزائف بعيدا عنا و ليكفوا عن أسلمة تطرفهم و ادعاءاتهم باسم الدين.

لقد تلقينا ضربات كافية واحدة تلو الأخرى بالشكل الذي يؤهلنا لرفض كل ما هو دخيل علينا و على ثقافاتنا و عاداتنا و إن كنا خرجنا بشئ من هذه الأزمات فهو أننا جميعا في نفس السفينة و إذا تم ثقب السفينة من جهة فان السفينة ككل سوف تغرق و ليس جهة دون جهة . و إن كان الشعب المصري انزلق سابقا في بعض من هذه الترهات فدعوني باسم الشعب المصري أشكركم الآن لأنكم وحدتمونا على شئ واحد وهو رفض كل ما هو دنئ و خبيث مثل ألاعيبكم التافهة.و إذا كنتم ترون الشعب المصري الآن في حالة من السبات الظاهري فاحذروا منه بل و اخشوا على أنفسكم لأن الشعب المصري أقوى و أعرق من أن يفت في عضده أي من هذه الهوام الضالة.

لقد عرفت مصر بالوسطية و هذا ما يميزنا و هذا بحد ذاته ما يوغل صدوركم تجاهنا و لكن لتعلموا أن مهما حاولتم من أفاعيل لتشعلوا بها نار الفتنة سوف تبوء بالفشل فلقد خبت نارها بالفعل.

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

تعرية عصام العريان

بقلم - محمد شعبان (فيس بوك)
بعد ان فشلت في قراءة مقالة له – مقالة لانها نشرت في صفحة المقالات- بجريدة افاق عربية تقريبا عام2002 م اضافة الى سماعي لمداخلاته الفضائية والاذاعية المتكررة منذ ذلك الحين وانا شديد الحيرة في وصف ما يقوله هل هو هرتله ام هلفطة لكن استقريت على المصطلح الاخير لانه لا يقول أي شيئ وهومعتقد انه يقول كل شيئ وهو فعلا كذلك فهو يقول كلام متناقض ومتنافر ولا رابط بينه سوى انه يصدر عنه
انه عصام العريان المتحدث الاعلامي للاخوان المسلمين –بئس المتحدث وبئس المتحدث عنه- الذي يراه بعض السذج شخصية سياسية معتدلة على الرغم من انه لافارق بينه وبين أي فرد اخر في الجماعة وهذا نص تصريح قديم لمهدي عاكف المرشد السابق حيث قال"لا فرق بين اراء العريان وابوالفتوح واراء أي شخص اخر في الجماعة" لكن هناك اناس يستمرءون السذاجة
اطل علينا الاخ العريان بمقالة – ايضا اسميها كذلك لان المواقع الالكترونية تنشرها في باب الراي- مدافعا عن شعار الاسلام هو الحل طبعا ما قاله لا يستحق الرد لانه هلفطة لكن كل ما هنالك اننا سنقدم الادلة لاي عاقل على ان ما يقوله ليس سوى هلفطة وفقط –لك حرية اطلاق لفظ هرتلة على ما يقوله- الخلاصة هذه السطور هي تعرية للعريان فماذا قال المتحدث الاعلامي للجماعة في مقالته المنشورة بموقع اخوان اون لاين والمصريون؟
" حملة تحريضية واسعة تدبجها أقلام كتاب "لجنة السياسات" و "الفكر الجديد" فى مختلف الصحف: القومية (الحكومية) والخاصة، وفى برامج الحوارات الليلية ضد شعار "الإسلام هو الحل" . هكذا بدات المقالة بهذه الفقرة المتناقضة لدرجة تبرر استخدامنا لمصطلح هلفطة فالرجل يرى ان كتاب لجنة السياسات والفكر الجديد يقودون حملة تحريضية ضد شعار الاسلام هو الحل في الصحف القومية والخاصة والبرامج الحوارية الليلية طبعا من اسماهم كتاب لجنة السياسات والفكر الجديد تابعون للحزب الوطني وهؤلاء يكتبون في الصحف القومية فما علاقتهم اذن بالصحف الخاصة التي تهاجم الحزب الوطني ولجنة السياسات بضراوة بدون اقصى جهد يعلم القاصي والداني ان من يهاجم الشعار في الصحف الخاصة هم ماركسيون وعلمانيون وايضا اسلاميون مثل ابوالعلا ماضي وعصام سلطان وجبهة المعارضة داخل الاخوان فهل يعد هؤلاء وسعد هجرس معهم من كتاب لجنة السياسات؟

كذلك معدو البرامج الحوارية صحفيون معارضون وحققوا شهرة بالهجوم على الحزب الوطني ولجنة السياسات والفكر الجديد فما علاقة هؤلاء بتلكم اعتقد انه لاعلاقة بين كل هذا الا اذا كنا ننقل هلفطة

فقرة اخرى يقول فيها " لذلك ينطلق المزورون مباشرة إلى هدفهم الحقيقى وهو إقصاء الإسلام عن حياة المصريين، بينما هو الضمانة الحقيقية لأمنهم واستقرارهم لأن الإسلام يحترم كل ما سبق من أديان، ويحفظ لكل الناس حقوقهم المتساوية أمام القانون والشريعة، وهو الحصن الأخير الذى يلجأ إليه غير المسلمين عندما يشعرون بالظلم والاضطهاد وهم الذين شاركوا فى صنع حضارته العظيمة ويضيف. " يقول هؤلاء المزورون إننا يجب أن نبعد السياسة عن الدين، ونبعد الدين عن السياسة، ويعيدون قولة قديمة انتهت إلى بوار " لا سياسة فى الدين ولا دين فى السياسة" ، بينما أصبحت عقيدة المصريين جميعاً مسلمين ومسيحيين ان الدين لا يمكن أن ينفصل عن السياسة، وحتى المسيحيين الذين يقول إنجيلهم "دع ما لقيصر لقيصر، ودع ما لله لله " أصبحت الكنيسة ورأسها وقساوستها هم الذين يتصدون للسياسة، ويشجعهم على ذلك ضعف الدولة أمامهم وتخاذلها فى تطبيق القانون سواء لصالحهم أو لصالح غيرهم."

ونحن هنا بصدد هلفطة اخرى فالحزب الوطني الذي يرفض استخدام هذا الشعار هو الذي يرفض ايضا تغير المادة الثانية من الدستور التي يدعي هلفطة انها دليل على جواز استخدام الشعار ثم هل ياترى يريد ابوالعلا ماضي وحزب الوسط الاسلامي وابراهيم الزعفراني الاخواني ومختار نوح الاسلامي البارزاقصاء الاسلام لانهم يرفضون هذا الشعار ؟

طبعا الجميع يعرف ان المادة الثانية من عدلها بهذا الوضع هو الحزب الوطني وكان اول او ثاني –لا اتذكر تحديدا – من وقع على ادخال الالف واللام في كلمة "المصدر"هو كمال الشاذلي ابرز رموز الحزب الوطني بل من يجعلك تتاكد ان هذا المدعي يهلفط ان من رفع شعار لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة هو الرئيس الراحل السادات الذي عدل المادة الثانية بهذا الشكل

ثم جميع الصحف الحكومية والمعارضة والبرامج الليلية رفضت تدخل الكنيسة في امور سياسية وهم لنفس السبب يرفضون شعار الاخوان واستخدامهم للدين فكيف يعتبر هذا دليلا او حجة على من يرفض الشعار ..... لا عليك فانت امام هلفطة واضحة للجميع ثم الا يعد هذا اعترافا صريحا من العريان بانه لافرق بين الاخوان والكنيسة في تدخلها امور السياسة لو ان العريان توقف عن الكتابة والتحدث في السياسة لكن ذلك خيرا له وسترا لعريه العقلي وافلاسه السياسي لكن شاء الله ولا راد لمشيئته .

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

"القومى للأجور" ..والمواطن المأجور

كتبها أحمد زغلول ..

"الأجير" و"المأجور" كلمتان من أصل واحد ..تختلفان تمام الاختلاف فى الاستخدام والمعنى .. فالأجير مواطن فقير .. والمأجور شخص يتقاضى أموالاً عن الفساد والسفور .. وبعيداً عن السجع والقوافى ، وبعيدا عن الطيبين و"الدواهى" .. فقد أتخذت قرارا أن أقر وأعترف أن الحكومة ومجلسها .. سيئها "وكويسها" .. اتخذت ما فيه الخير للموظفين بتحديد الحد الأدنى للأجور عند 400 جنيه .. لأن الزيادة عن هذا الرقم ستجعل الشعب "رِخِم" .. فبحسبة بسيطة سيظهر لك أن هناك فئات من الشعب "هبلة وعبيطة" .. وأن الحكومة "غلبانه وحويطة" لأنك لو جمعت مليم للفطار ،ونصف للغدا ، وآخر للعشا وبعض الخضار ..وحسبة "الطماطم" فى الشهر بدون "خيار" ..وحزمة البصل وزلعة العسل يا دوبك كام دينار ..والعدس والفصوليا... واللوبيا والصوبيا ... والسمسم والكنافة والقطايف وانتا شايف أسعارها فى "الهزار" .. وايجار المساكن والقصور والمدافن ملاليم وانتا فاهم بلدنا فى ازدهار ....عذراً يا جماعة انسقت وراء اللغة العامية ونسيت "العربية" ..وبالمناسبة بنزين العربية سعره انخفض "شوية" واصبح ارخص من طبق "المهلبية" .. ولذلك وطبقا للكلام السابق .. وبهذه التحليلات العميقة التى خلص اليها "القومى للأجور" .. والوزير عثمان الفخور ..تم تحديد الحد الادنى للأجور بما يتناسب مع الاحتياجات .. وبما يجعل الشعب فى رفاهية تعم على الفقير قبل العائلات ..وتحافظ على تماسك كافة الفئات ..لذا فان المطالب برفع الحد الأدنى للأجور تجعل المواطن يخرج من دائرة الأجير الى المأجور .. لأنه بطلبه يقترف الفساد والسفور .

الأحد، 31 أكتوبر 2010

عندما رفض فقهاء السنة شعار الاسلام هو الحل

بقلم - محمد شعبان (فيس بوك)

ما أحوجنا في خضم معركتنا مع جماعات الإسلام السياسي إلي تقديم الرؤي التراثية العقلانية والمستنيرة حتي نكشف للجماهير مدي الخداع والكذب الذي تمارسه هذه الجماعات باسم الدين.

ولعل ما تقدمه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة- الحركة الام للتطرف في العالم العربي والإسلامي- يأتي علي سلم الأولويات في إطار هذه المواجهة.

لذا سنعرض للموقف الأخير الذي اتخذته الجماعة بخوض الانتخابات البرلمانية تحت شعار الإسلام هو الحل مدعية ان ذلك لا يتعارض مع المادة الثانية للدستور بل تري ان الرافضين لاستخدام هذا الشعار ولرفع المصحف إنما يعبرون عن رؤية "لا دينية" تريد أن تحصر الإسلام في اتجاه روحي بعيدا عن شئون الدنيا وهو ما يمثل وفق تصورهم فهما خاطئا للإسلام.

قد يكون أفضل طريق للرد علي هذا الدجل هو استخدام منهج علم الكلام الإسلامي الذي قدم صورة مشرفة للعقل الإسلامي حينما يجتهد ويبدع باعتماده لآلية الدليل العقلي إضافة الي الرجوع إلي فهم السلف الذي تزعم الجماعة إنها تنطلق منه ووفق هذين الاتجاهين ستنكشف حقيقة هذا الشعار.

سنبدأ بالدليل العقلي الذي ينطلق من بدهية بسيطة وهي ان مجموعة من المتنافسين في أي مجال (سياسي -رياضي - اجتماعي) يقدم كل منهم ما يميزه عن الآخر فمن يستخدم في معركة انتخابية شعارات تدافع عن حقوق العمال يري ان ذلك ما يميزه عن غيره كذلك من يرفع شعار حرية السوق فهذا ما يميزه عن غيره والا لم اختاره لتقديم نفسه الي الجمهور لذلك وفق هذه البدهية فحينما يرفع الإخوان شعار الإسلام هو الحل فإنهم يرون ان الإسلام ما يميزهم عن غيرهم وهو ما يعني ضمنيا انهم يكفرون الآخرين أو ان من لم ينتخبهم قد خرج عن الإسلام لان مايميز المسلم عن غير المسلم هو الاسلام دعك من الفذلكة الكاذبة التي تقال إنهم يقصدون الإسلام الحضاري لا العقدي لانهم لو أرادوا ذلك لرفعوا شعار "الحضارة الإسلامية هي الحل" وهو شعار لن يعارضهم فيه احد وبعيدا عن المناقشات العقلية فليس هناك مفر سوي مخاطبة هؤلاء بلغة يستخدمونها وهي لغة وأقوال الفقهاء التي لا تستطيع المحظورة ان تصفهم بأنهم لا دينيين خصوصا إذا كانوا ممن شهد التاريخ بعدالتهم وفقههم.

وسنتوقف عند موقف اثنين من فقهاء الإسلام الكبار واللذين يعدان من رموز المذهب الحنبلي وهما ابن الجوزي وأبو الوفاء ابن عقيل صاحب التصور الاسلامي الرائد لفكرة السياسة التي عرفها بأنها " ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلي الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي" فينقل ابن الجوزي في كتابه الشهير "تلبيس ابليس"عن ابن عقيل رفضه لاستخدام القرآن في الاغراض الدنيوية لانه - أي القرآن - جاء لبيان الاحكام الشرعية ويري ابن الجوزي ذلك جهلا بقواعد الاسلام حيث يقول بالنص صفحة 162 من الكتاب الذي حققه الاستاذ ايمن صالح " ومن تلبيس ابليس علي قوم من الزهاد الذي دخل عليهم فيه من باب قلة العلم انهم يعملون بواقعاتهم ولا يلتفتون الي قول الفقيه، قال ابن عقيل كان ابواسحاق الخراز صالحا وهو اول من لقنني كتاب الله وكان من عادته الامساك عن الكلام في شهر رمضان فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض اليه من الحوائج فيقول في إذنه "ادخلوا عليهم الباب" ويقول لابنه في عشية الصوم "من بقلها وقثائها" آمرا له ان يشتري البقل فقلت له هذا الذي تعتقده عبادة هو معصية. فصعب عليه. فقلت: إن هذا القرآن انزل في بيان احكام شرعية فلا يستعمل في اغراض دنيوية وماهذا الا بمثابة صرك السدر والاشنان في ورق المصحف او توسدك له فهجرني ولم يصغ الي الحجة".

تري بعد هذا النص ماذا عن الاخوان الذين يتخذون الاسلام كشعار لأمر دنيوي ويرفعون المصحف من اجل معركة انتخابية.

نفس الفقيه - أبوالوفاء ابن عقيل - ينقل عنه ابن الجوزي ايضا في كتابه "صيد الخاطر" ص 79 ما نصه " قال ابن عقيل: حضرنا عزاء رجل مات له ولد فقرأ المقرئ "وقال يا أسفا علي يوسف" فقلت له :هذه نياحة بالقرآن" هذا المقرئ استخدم القرآن للتخفيف عن الوالد فرآها ابن عقيل نياحة بالقرآن.

أين المحظورة من تعاليم وتقاليد الاسلام الذي تتاجر به وتنوح بآياته من اجل مكاسب دنيوية .تري بعد ما قاله هؤلاء الاعلام الأفذاذ ماذا يعني الضلال اذا لم يكن ما تدعو اليه الجماعة؟ما أحوجنا في خضم معركتنا مع جماعات الإسلام السياسي إلي تقديم الرؤي التراثية العقلانية والمستنيرة حتي نكشف للجماهير مدي الخداع والكذب الذي تمارسه هذه الجماعات باسم الدين.

ولعل ما تقدمه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة- الحركة الام للتطرف في العالم العربي والإسلامي- يأتي علي سلم الأولويات في إطار هذه المواجهة.

لذا سنعرض للموقف الأخير الذي اتخذته الجماعة بخوض الانتخابات البرلمانية تحت شعار الإسلام هو الحل مدعية ان ذلك لا يتعارض مع المادة الثانية للدستور بل تري ان الرافضين لاستخدام هذا الشعار ولرفع المصحف إنما يعبرون عن رؤية "لا دينية" تريد أن تحصر الإسلام في اتجاه روحي بعيدا عن شئون الدنيا وهو ما يمثل وفق تصورهم فهما خاطئا للإسلام.

قد يكون أفضل طريق للرد علي هذا الدجل هو استخدام منهج علم الكلام الإسلامي الذي قدم صورة مشرفة للعقل الإسلامي حينما يجتهد ويبدع باعتماده لآلية الدليل العقلي إضافة الي الرجوع إلي فهم السلف الذي تزعم الجماعة إنها تنطلق منه ووفق هذين الاتجاهين ستنكشف حقيقة هذا الشعار.

سنبدأ بالدليل العقلي الذي ينطلق من بدهية بسيطة وهي ان مجموعة من المتنافسين في أي مجال (سياسي -رياضي - اجتماعي) يقدم كل منهم ما يميزه عن الآخر فمن يستخدم في معركة انتخابية شعارات تدافع عن حقوق العمال يري ان ذلك ما يميزه عن غيره كذلك من يرفع شعار حرية السوق فهذا ما يميزه عن غيره والا لم اختاره لتقديم نفسه الي الجمهور لذلك وفق هذه البدهية فحينما يرفع الإخوان شعار الإسلام هو الحل فإنهم يرون ان الإسلام ما يميزهم عن غيرهم وهو ما يعني ضمنيا انهم يكفرون الآخرين أو ان من لم ينتخبهم قد خرج عن الإسلام لان مايميز المسلم عن غير المسلم هو الاسلام دعك من الفذلكة الكاذبة التي تقال إنهم يقصدون الإسلام الحضاري لا العقدي لانهم لو أرادوا ذلك لرفعوا شعار "الحضارة الإسلامية هي الحل" وهو شعار لن يعارضهم فيه احد وبعيدا عن المناقشات العقلية فليس هناك مفر سوي مخاطبة هؤلاء بلغة يستخدمونها وهي لغة وأقوال الفقهاء التي لا تستطيع المحظورة ان تصفهم بأنهم لا دينيين خصوصا إذا كانوا ممن شهد التاريخ بعدالتهم وفقههم.

وسنتوقف عند موقف اثنين من فقهاء الإسلام الكبار واللذين يعدان من رموز المذهب الحنبلي وهما ابن الجوزي وأبو الوفاء ابن عقيل صاحب التصور الاسلامي الرائد لفكرة السياسة التي عرفها بأنها " ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلي الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي" فينقل ابن الجوزي في كتابه الشهير "تلبيس ابليس"عن ابن عقيل رفضه لاستخدام القرآن في الاغراض الدنيوية لانه - أي القرآن - جاء لبيان الاحكام الشرعية ويري ابن الجوزي ذلك جهلا بقواعد الاسلام حيث يقول بالنص صفحة 162 من الكتاب الذي حققه الاستاذ ايمن صالح " ومن تلبيس ابليس علي قوم من الزهاد الذي دخل عليهم فيه من باب قلة العلم انهم يعملون بواقعاتهم ولا يلتفتون الي قول الفقيه، قال ابن عقيل كان ابواسحاق الخراز صالحا وهو اول من لقنني كتاب الله وكان من عادته الامساك عن الكلام في شهر رمضان فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض اليه من الحوائج فيقول في إذنه "ادخلوا عليهم الباب" ويقول لابنه في عشية الصوم "من بقلها وقثائها" آمرا له ان يشتري البقل فقلت له هذا الذي تعتقده عبادة هو معصية. فصعب عليه. فقلت: إن هذا القرآن انزل في بيان احكام شرعية فلا يستعمل في اغراض دنيوية وماهذا الا بمثابة صرك السدر والاشنان في ورق المصحف او توسدك له فهجرني ولم يصغ الي الحجة".

تري بعد هذا النص ماذا عن الاخوان الذين يتخذون الاسلام كشعار لأمر دنيوي ويرفعون المصحف من اجل معركة انتخابية.

نفس الفقيه - أبوالوفاء ابن عقيل - ينقل عنه ابن الجوزي ايضا في كتابه "صيد الخاطر" ص 79 ما نصه " قال ابن عقيل: حضرنا عزاء رجل مات له ولد فقرأ المقرئ "وقال يا أسفا علي يوسف" فقلت له :هذه نياحة بالقرآن" هذا المقرئ استخدم القرآن للتخفيف عن الوالد فرآها ابن عقيل نياحة بالقرآن.

أين المحظورة من تعاليم وتقاليد الاسلام الذي تتاجر به وتنوح بآياته من اجل مكاسب دنيوية .تري بعد ما قاله هؤلاء الاعلام الأفذاذ ماذا يعني الضلال اذا لم يكن ما تدعو اليه الجماعة؟ما أحوجنا في خضم معركتنا مع جماعات الإسلام السياسي إلي تقديم الرؤي التراثية العقلانية والمستنيرة حتي نكشف للجماهير مدي الخداع والكذب الذي تمارسه هذه الجماعات باسم الدين.

ولعل ما تقدمه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة- الحركة الام للتطرف في العالم العربي والإسلامي- يأتي علي سلم الأولويات في إطار هذه المواجهة.

لذا سنعرض للموقف الأخير الذي اتخذته الجماعة بخوض الانتخابات البرلمانية تحت شعار الإسلام هو الحل مدعية ان ذلك لا يتعارض مع المادة الثانية للدستور بل تري ان الرافضين لاستخدام هذا الشعار ولرفع المصحف إنما يعبرون عن رؤية "لا دينية" تريد أن تحصر الإسلام في اتجاه روحي بعيدا عن شئون الدنيا وهو ما يمثل وفق تصورهم فهما خاطئا للإسلام.

قد يكون أفضل طريق للرد علي هذا الدجل هو استخدام منهج علم الكلام الإسلامي الذي قدم صورة مشرفة للعقل الإسلامي حينما يجتهد ويبدع باعتماده لآلية الدليل العقلي إضافة الي الرجوع إلي فهم السلف الذي تزعم الجماعة إنها تنطلق منه ووفق هذين الاتجاهين ستنكشف حقيقة هذا الشعار.

سنبدأ بالدليل العقلي الذي ينطلق من بدهية بسيطة وهي ان مجموعة من المتنافسين في أي مجال (سياسي -رياضي - اجتماعي) يقدم كل منهم ما يميزه عن الآخر فمن يستخدم في معركة انتخابية شعارات تدافع عن حقوق العمال يري ان ذلك ما يميزه عن غيره كذلك من يرفع شعار حرية السوق فهذا ما يميزه عن غيره والا لم اختاره لتقديم نفسه الي الجمهور لذلك وفق هذه البدهية فحينما يرفع الإخوان شعار الإسلام هو الحل فإنهم يرون ان الإسلام ما يميزهم عن غيرهم وهو ما يعني ضمنيا انهم يكفرون الآخرين أو ان من لم ينتخبهم قد خرج عن الإسلام لان مايميز المسلم عن غير المسلم هو الاسلام دعك من الفذلكة الكاذبة التي تقال إنهم يقصدون الإسلام الحضاري لا العقدي لانهم لو أرادوا ذلك لرفعوا شعار "الحضارة الإسلامية هي الحل" وهو شعار لن يعارضهم فيه احد وبعيدا عن المناقشات العقلية فليس هناك مفر سوي مخاطبة هؤلاء بلغة يستخدمونها وهي لغة وأقوال الفقهاء التي لا تستطيع المحظورة ان تصفهم بأنهم لا دينيين خصوصا إذا كانوا ممن شهد التاريخ بعدالتهم وفقههم.

وسنتوقف عند موقف اثنين من فقهاء الإسلام الكبار واللذين يعدان من رموز المذهب الحنبلي وهما ابن الجوزي وأبو الوفاء ابن عقيل صاحب التصور الاسلامي الرائد لفكرة السياسة التي عرفها بأنها " ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلي الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي" فينقل ابن الجوزي في كتابه الشهير "تلبيس ابليس"عن ابن عقيل رفضه لاستخدام القرآن في الاغراض الدنيوية لانه - أي القرآن - جاء لبيان الاحكام الشرعية ويري ابن الجوزي ذلك جهلا بقواعد الاسلام حيث يقول بالنص صفحة 162 من الكتاب الذي حققه الاستاذ ايمن صالح " ومن تلبيس ابليس علي قوم من الزهاد الذي دخل عليهم فيه من باب قلة العلم انهم يعملون بواقعاتهم ولا يلتفتون الي قول الفقيه، قال ابن عقيل كان ابواسحاق الخراز صالحا وهو اول من لقنني كتاب الله وكان من عادته الامساك عن الكلام في شهر رمضان فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض اليه من الحوائج فيقول في إذنه "ادخلوا عليهم الباب" ويقول لابنه في عشية الصوم "من بقلها وقثائها" آمرا له ان يشتري البقل فقلت له هذا الذي تعتقده عبادة هو معصية. فصعب عليه. فقلت: إن هذا القرآن انزل في بيان احكام شرعية فلا يستعمل في اغراض دنيوية وماهذا الا بمثابة صرك السدر والاشنان في ورق المصحف او توسدك له فهجرني ولم يصغ الي الحجة".

تري بعد هذا النص ماذا عن الاخوان الذين يتخذون الاسلام كشعار لأمر دنيوي ويرفعون المصحف من اجل معركة انتخابية.

نفس الفقيه - أبوالوفاء ابن عقيل - ينقل عنه ابن الجوزي ايضا في كتابه "صيد الخاطر" ص 79 ما نصه " قال ابن عقيل: حضرنا عزاء رجل مات له ولد فقرأ المقرئ "وقال يا أسفا علي يوسف" فقلت له :هذه نياحة بالقرآن" هذا المقرئ استخدم القرآن للتخفيف عن الوالد فرآها ابن عقيل نياحة بالقرآن.

أين المحظورة من تعاليم وتقاليد الاسلام الذي تتاجر به وتنوح بآياته من اجل مكاسب دنيوية .تري بعد ما قاله هؤلاء الاعلام الأفذاذ ماذا يعني الضلال اذا لم يكن ما تدعو اليه الجماعة؟ما أحوجنا في خضم معركتنا مع جماعات الإسلام السياسي إلي تقديم الرؤي التراثية العقلانية والمستنيرة حتي نكشف للجماهير مدي الخداع والكذب الذي تمارسه هذه الجماعات باسم الدين.

ولعل ما تقدمه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة- الحركة الام للتطرف في العالم العربي والإسلامي- يأتي علي سلم الأولويات في إطار هذه المواجهة.

لذا سنعرض للموقف الأخير الذي اتخذته الجماعة بخوض الانتخابات البرلمانية تحت شعار الإسلام هو الحل مدعية ان ذلك لا يتعارض مع المادة الثانية للدستور بل تري ان الرافضين لاستخدام هذا الشعار ولرفع المصحف إنما يعبرون عن رؤية "لا دينية" تريد أن تحصر الإسلام في اتجاه روحي بعيدا عن شئون الدنيا وهو ما يمثل وفق تصورهم فهما خاطئا للإسلام.

قد يكون أفضل طريق للرد علي هذا الدجل هو استخدام منهج علم الكلام الإسلامي الذي قدم صورة مشرفة للعقل الإسلامي حينما يجتهد ويبدع باعتماده لآلية الدليل العقلي إضافة الي الرجوع إلي فهم السلف الذي تزعم الجماعة إنها تنطلق منه ووفق هذين الاتجاهين ستنكشف حقيقة هذا الشعار.

سنبدأ بالدليل العقلي الذي ينطلق من بدهية بسيطة وهي ان مجموعة من المتنافسين في أي مجال (سياسي -رياضي - اجتماعي) يقدم كل منهم ما يميزه عن الآخر فمن يستخدم في معركة انتخابية شعارات تدافع عن حقوق العمال يري ان ذلك ما يميزه عن غيره كذلك من يرفع شعار حرية السوق فهذا ما يميزه عن غيره والا لم اختاره لتقديم نفسه الي الجمهور لذلك وفق هذه البدهية فحينما يرفع الإخوان شعار الإسلام هو الحل فإنهم يرون ان الإسلام ما يميزهم عن غيرهم وهو ما يعني ضمنيا انهم يكفرون الآخرين أو ان من لم ينتخبهم قد خرج عن الإسلام لان مايميز المسلم عن غير المسلم هو الاسلام دعك من الفذلكة الكاذبة التي تقال إنهم يقصدون الإسلام الحضاري لا العقدي لانهم لو أرادوا ذلك لرفعوا شعار "الحضارة الإسلامية هي الحل" وهو شعار لن يعارضهم فيه احد وبعيدا عن المناقشات العقلية فليس هناك مفر سوي مخاطبة هؤلاء بلغة يستخدمونها وهي لغة وأقوال الفقهاء التي لا تستطيع المحظورة ان تصفهم بأنهم لا دينيين خصوصا إذا كانوا ممن شهد التاريخ بعدالتهم وفقههم.

وسنتوقف عند موقف اثنين من فقهاء الإسلام الكبار واللذين يعدان من رموز المذهب الحنبلي وهما ابن الجوزي وأبو الوفاء ابن عقيل صاحب التصور الاسلامي الرائد لفكرة السياسة التي عرفها بأنها " ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلي الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي" فينقل ابن الجوزي في كتابه الشهير "تلبيس ابليس"عن ابن عقيل رفضه لاستخدام القرآن في الاغراض الدنيوية لانه - أي القرآن - جاء لبيان الاحكام الشرعية ويري ابن الجوزي ذلك جهلا بقواعد الاسلام حيث يقول بالنص صفحة 162 من الكتاب الذي حققه الاستاذ ايمن صالح " ومن تلبيس ابليس علي قوم من الزهاد الذي دخل عليهم فيه من باب قلة العلم انهم يعملون بواقعاتهم ولا يلتفتون الي قول الفقيه، قال ابن عقيل كان ابواسحاق الخراز صالحا وهو اول من لقنني كتاب الله وكان من عادته الامساك عن الكلام في شهر رمضان فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض اليه من الحوائج فيقول في إذنه "ادخلوا عليهم الباب" ويقول لابنه في عشية الصوم "من بقلها وقثائها" آمرا له ان يشتري البقل فقلت له هذا الذي تعتقده عبادة هو معصية. فصعب عليه. فقلت: إن هذا القرآن انزل في بيان احكام شرعية فلا يستعمل في اغراض دنيوية وماهذا الا بمثابة صرك السدر والاشنان في ورق المصحف او توسدك له فهجرني ولم يصغ الي الحجة".

تري بعد هذا النص ماذا عن الاخوان الذين يتخذون الاسلام كشعار لأمر دنيوي ويرفعون المصحف من اجل معركة انتخابية.

نفس الفقيه - أبوالوفاء ابن عقيل - ينقل عنه ابن الجوزي ايضا في كتابه "صيد الخاطر" ص 79 ما نصه " قال ابن عقيل: حضرنا عزاء رجل مات له ولد فقرأ المقرئ "وقال يا أسفا علي يوسف" فقلت له :هذه نياحة بالقرآن" هذا المقرئ استخدم القرآن للتخفيف عن الوالد فرآها ابن عقيل نياحة بالقرآن.

أين المحظورة من تعاليم وتقاليد الاسلام الذي تتاجر به وتنوح بآياته من اجل مكاسب دنيوية .تري بعد ما قاله هؤلاء الاعلام الأفذاذ ماذا يعني الضلال اذا لم يكن ما تدعو اليه الجماعة؟ما أحوجنا في خضم معركتنا مع جماعات الإسلام السياسي إلي تقديم الرؤي التراثية العقلانية والمستنيرة حتي نكشف للجماهير مدي الخداع والكذب الذي تمارسه هذه الجماعات باسم الدين.

ولعل ما تقدمه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة- الحركة الام للتطرف في العالم العربي والإسلامي- يأتي علي سلم الأولويات في إطار هذه المواجهة.

لذا سنعرض للموقف الأخير الذي اتخذته الجماعة بخوض الانتخابات البرلمانية تحت شعار الإسلام هو الحل مدعية ان ذلك لا يتعارض مع المادة الثانية للدستور بل تري ان الرافضين لاستخدام هذا الشعار ولرفع المصحف إنما يعبرون عن رؤية "لا دينية" تريد أن تحصر الإسلام في اتجاه روحي بعيدا عن شئون الدنيا وهو ما يمثل وفق تصورهم فهما خاطئا للإسلام.

قد يكون أفضل طريق للرد علي هذا الدجل هو استخدام منهج علم الكلام الإسلامي الذي قدم صورة مشرفة للعقل الإسلامي حينما يجتهد ويبدع باعتماده لآلية الدليل العقلي إضافة الي الرجوع إلي فهم السلف الذي تزعم الجماعة إنها تنطلق منه ووفق هذين الاتجاهين ستنكشف حقيقة هذا الشعار.

سنبدأ بالدليل العقلي الذي ينطلق من بدهية بسيطة وهي ان مجموعة من المتنافسين في أي مجال (سياسي -رياضي - اجتماعي) يقدم كل منهم ما يميزه عن الآخر فمن يستخدم في معركة انتخابية شعارات تدافع عن حقوق العمال يري ان ذلك ما يميزه عن غيره كذلك من يرفع شعار حرية السوق فهذا ما يميزه عن غيره والا لم اختاره لتقديم نفسه الي الجمهور لذلك وفق هذه البدهية فحينما يرفع الإخوان شعار الإسلام هو الحل فإنهم يرون ان الإسلام ما يميزهم عن غيرهم وهو ما يعني ضمنيا انهم يكفرون الآخرين أو ان من لم ينتخبهم قد خرج عن الإسلام لان مايميز المسلم عن غير المسلم هو الاسلام دعك من الفذلكة الكاذبة التي تقال إنهم يقصدون الإسلام الحضاري لا العقدي لانهم لو أرادوا ذلك لرفعوا شعار "الحضارة الإسلامية هي الحل" وهو شعار لن يعارضهم فيه احد وبعيدا عن المناقشات العقلية فليس هناك مفر سوي مخاطبة هؤلاء بلغة يستخدمونها وهي لغة وأقوال الفقهاء التي لا تستطيع المحظورة ان تصفهم بأنهم لا دينيين خصوصا إذا كانوا ممن شهد التاريخ بعدالتهم وفقههم.

وسنتوقف عند موقف اثنين من فقهاء الإسلام الكبار واللذين يعدان من رموز المذهب الحنبلي وهما ابن الجوزي وأبو الوفاء ابن عقيل صاحب التصور الاسلامي الرائد لفكرة السياسة التي عرفها بأنها " ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلي الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي" فينقل ابن الجوزي في كتابه الشهير "تلبيس ابليس"عن ابن عقيل رفضه لاستخدام القرآن في الاغراض الدنيوية لانه - أي القرآن - جاء لبيان الاحكام الشرعية ويري ابن الجوزي ذلك جهلا بقواعد الاسلام حيث يقول بالنص صفحة 162 من الكتاب الذي حققه الاستاذ ايمن صالح " ومن تلبيس ابليس علي قوم من الزهاد الذي دخل عليهم فيه من باب قلة العلم انهم يعملون بواقعاتهم ولا يلتفتون الي قول الفقيه، قال ابن عقيل كان ابواسحاق الخراز صالحا وهو اول من لقنني كتاب الله وكان من عادته الامساك عن الكلام في شهر رمضان فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض اليه من الحوائج فيقول في إذنه "ادخلوا عليهم الباب" ويقول لابنه في عشية الصوم "من بقلها وقثائها" آمرا له ان يشتري البقل فقلت له هذا الذي تعتقده عبادة هو معصية. فصعب عليه. فقلت: إن هذا القرآن انزل في بيان احكام شرعية فلا يستعمل في اغراض دنيوية وماهذا الا بمثابة صرك السدر والاشنان في ورق المصحف او توسدك له فهجرني ولم يصغ الي الحجة".

تري بعد هذا النص ماذا عن الاخوان الذين يتخذون الاسلام كشعار لأمر دنيوي ويرفعون المصحف من اجل معركة انتخابية.

نفس الفقيه - أبوالوفاء ابن عقيل - ينقل عنه ابن الجوزي ايضا في كتابه "صيد الخاطر" ص 79 ما نصه " قال ابن عقيل: حضرنا عزاء رجل مات له ولد فقرأ المقرئ "وقال يا أسفا علي يوسف" فقلت له :هذه نياحة بالقرآن" هذا المقرئ استخدم القرآن للتخفيف عن الوالد فرآها ابن عقيل نياحة بالقرآن.

أين المحظورة من تعاليم وتقاليد الاسلام الذي تتاجر به وتنوح بآياته من اجل مكاسب دنيوية .تري بعد ما قاله هؤلاء الاعلام الأفذاذ ماذا يعني الضلال اذا لم يكن ما تدعو اليه الجماعة؟ما أحوجنا في خضم معركتنا مع جماعات الإسلام السياسي إلي تقديم الرؤي التراثية العقلانية والمستنيرة حتي نكشف للجماهير مدي الخداع والكذب الذي تمارسه هذه الجماعات باسم الدين.

ولعل ما تقدمه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة- الحركة الام للتطرف في العالم العربي والإسلامي- يأتي علي سلم الأولويات في إطار هذه المواجهة.

لذا سنعرض للموقف الأخير الذي اتخذته الجماعة بخوض الانتخابات البرلمانية تحت شعار الإسلام هو الحل مدعية ان ذلك لا يتعارض مع المادة الثانية للدستور بل تري ان الرافضين لاستخدام هذا الشعار ولرفع المصحف إنما يعبرون عن رؤية "لا دينية" تريد أن تحصر الإسلام في اتجاه روحي بعيدا عن شئون الدنيا وهو ما يمثل وفق تصورهم فهما خاطئا للإسلام.

قد يكون أفضل طريق للرد علي هذا الدجل هو استخدام منهج علم الكلام الإسلامي الذي قدم صورة مشرفة للعقل الإسلامي حينما يجتهد ويبدع باعتماده لآلية الدليل العقلي إضافة الي الرجوع إلي فهم السلف الذي تزعم الجماعة إنها تنطلق منه ووفق هذين الاتجاهين ستنكشف حقيقة هذا الشعار.

سنبدأ بالدليل العقلي الذي ينطلق من بدهية بسيطة وهي ان مجموعة من المتنافسين في أي مجال (سياسي -رياضي - اجتماعي) يقدم كل منهم ما يميزه عن الآخر فمن يستخدم في معركة انتخابية شعارات تدافع عن حقوق العمال يري ان ذلك ما يميزه عن غيره كذلك من يرفع شعار حرية السوق فهذا ما يميزه عن غيره والا لم اختاره لتقديم نفسه الي الجمهور لذلك وفق هذه البدهية فحينما يرفع الإخوان شعار الإسلام هو الحل فإنهم يرون ان الإسلام ما يميزهم عن غيرهم وهو ما يعني ضمنيا انهم يكفرون الآخرين أو ان من لم ينتخبهم قد خرج عن الإسلام لان مايميز المسلم عن غير المسلم هو الاسلام دعك من الفذلكة الكاذبة التي تقال إنهم يقصدون الإسلام الحضاري لا العقدي لانهم لو أرادوا ذلك لرفعوا شعار "الحضارة الإسلامية هي الحل" وهو شعار لن يعارضهم فيه احد وبعيدا عن المناقشات العقلية فليس هناك مفر سوي مخاطبة هؤلاء بلغة يستخدمونها وهي لغة وأقوال الفقهاء التي لا تستطيع المحظورة ان تصفهم بأنهم لا دينيين خصوصا إذا كانوا ممن شهد التاريخ بعدالتهم وفقههم.

وسنتوقف عند موقف اثنين من فقهاء الإسلام الكبار واللذين يعدان من رموز المذهب الحنبلي وهما ابن الجوزي وأبو الوفاء ابن عقيل صاحب التصور الاسلامي الرائد لفكرة السياسة التي عرفها بأنها " ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلي الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي" فينقل ابن الجوزي في كتابه الشهير "تلبيس ابليس"عن ابن عقيل رفضه لاستخدام القرآن في الاغراض الدنيوية لانه - أي القرآن - جاء لبيان الاحكام الشرعية ويري ابن الجوزي ذلك جهلا بقواعد الاسلام حيث يقول بالنص صفحة 162 من الكتاب الذي حققه الاستاذ ايمن صالح " ومن تلبيس ابليس علي قوم من الزهاد الذي دخل عليهم فيه من باب قلة العلم انهم يعملون بواقعاتهم ولا يلتفتون الي قول الفقيه، قال ابن عقيل كان ابواسحاق الخراز صالحا وهو اول من لقنني كتاب الله وكان من عادته الامساك عن الكلام في شهر رمضان فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض اليه من الحوائج فيقول في إذنه "ادخلوا عليهم الباب" ويقول لابنه في عشية الصوم "من بقلها وقثائها" آمرا له ان يشتري البقل فقلت له هذا الذي تعتقده عبادة هو معصية. فصعب عليه. فقلت: إن هذا القرآن انزل في بيان احكام شرعية فلا يستعمل في اغراض دنيوية وماهذا الا بمثابة صرك السدر والاشنان في ورق المصحف او توسدك له فهجرني ولم يصغ الي الحجة".

تري بعد هذا النص ماذا عن الاخوان الذين يتخذون الاسلام كشعار لأمر دنيوي ويرفعون المصحف من اجل معركة انتخابية.

نفس الفقيه - أبوالوفاء ابن عقيل - ينقل عنه ابن الجوزي ايضا في كتابه "صيد الخاطر" ص 79 ما نصه " قال ابن عقيل: حضرنا عزاء رجل مات له ولد فقرأ المقرئ "وقال يا أسفا علي يوسف" فقلت له :هذه نياحة بالقرآن" هذا المقرئ استخدم القرآن للتخفيف عن الوالد فرآها ابن عقيل نياحة بالقرآن.

أين المحظورة من تعاليم وتقاليد الاسلام الذي تتاجر به وتنوح بآياته من اجل مكاسب دنيوية .تري بعد ما قاله هؤلاء الاعلام الأفذاذ ماذا يعني الضلال اذا لم يكن ما تدعو اليه الجماعة؟ما أحوجنا في خضم معركتنا مع جماعات الإسلام السياسي إلي تقديم الرؤي التراثية العقلانية والمستنيرة حتي نكشف للجماهير مدي الخداع والكذب الذي تمارسه هذه الجماعات باسم الدين.

ولعل ما تقدمه جماعة الإخوان المسلمين المحظورة- الحركة الام للتطرف في العالم العربي والإسلامي- يأتي علي سلم الأولويات في إطار هذه المواجهة.

لذا سنعرض للموقف الأخير الذي اتخذته الجماعة بخوض الانتخابات البرلمانية تحت شعار الإسلام هو الحل مدعية ان ذلك لا يتعارض مع المادة الثانية للدستور بل تري ان الرافضين لاستخدام هذا الشعار ولرفع المصحف إنما يعبرون عن رؤية "لا دينية" تريد أن تحصر الإسلام في اتجاه روحي بعيدا عن شئون الدنيا وهو ما يمثل وفق تصورهم فهما خاطئا للإسلام.

قد يكون أفضل طريق للرد علي هذا الدجل هو استخدام منهج علم الكلام الإسلامي الذي قدم صورة مشرفة للعقل الإسلامي حينما يجتهد ويبدع باعتماده لآلية الدليل العقلي إضافة الي الرجوع إلي فهم السلف الذي تزعم الجماعة إنها تنطلق منه ووفق هذين الاتجاهين ستنكشف حقيقة هذا الشعار.

سنبدأ بالدليل العقلي الذي ينطلق من بدهية بسيطة وهي ان مجموعة من المتنافسين في أي مجال (سياسي -رياضي - اجتماعي) يقدم كل منهم ما يميزه عن الآخر فمن يستخدم في معركة انتخابية شعارات تدافع عن حقوق العمال يري ان ذلك ما يميزه عن غيره كذلك من يرفع شعار حرية السوق فهذا ما يميزه عن غيره والا لم اختاره لتقديم نفسه الي الجمهور لذلك وفق هذه البدهية فحينما يرفع الإخوان شعار الإسلام هو الحل فإنهم يرون ان الإسلام ما يميزهم عن غيرهم وهو ما يعني ضمنيا انهم يكفرون الآخرين أو ان من لم ينتخبهم قد خرج عن الإسلام لان مايميز المسلم عن غير المسلم هو الاسلام دعك من الفذلكة الكاذبة التي تقال إنهم يقصدون الإسلام الحضاري لا العقدي لانهم لو أرادوا ذلك لرفعوا شعار "الحضارة الإسلامية هي الحل" وهو شعار لن يعارضهم فيه احد وبعيدا عن المناقشات العقلية فليس هناك مفر سوي مخاطبة هؤلاء بلغة يستخدمونها وهي لغة وأقوال الفقهاء التي لا تستطيع المحظورة ان تصفهم بأنهم لا دينيين خصوصا إذا كانوا ممن شهد التاريخ بعدالتهم وفقههم.

وسنتوقف عند موقف اثنين من فقهاء الإسلام الكبار واللذين يعدان من رموز المذهب الحنبلي وهما ابن الجوزي وأبو الوفاء ابن عقيل صاحب التصور الاسلامي الرائد لفكرة السياسة التي عرفها بأنها " ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلي الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول، ولا نزل به وحي" فينقل ابن الجوزي في كتابه الشهير "تلبيس ابليس"عن ابن عقيل رفضه لاستخدام القرآن في الاغراض الدنيوية لانه - أي القرآن - جاء لبيان الاحكام الشرعية ويري ابن الجوزي ذلك جهلا بقواعد الاسلام حيث يقول بالنص صفحة 162 من الكتاب الذي حققه الاستاذ ايمن صالح " ومن تلبيس ابليس علي قوم من الزهاد الذي دخل عليهم فيه من باب قلة العلم انهم يعملون بواقعاتهم ولا يلتفتون الي قول الفقيه، قال ابن عقيل كان ابواسحاق الخراز صالحا وهو اول من لقنني كتاب الله وكان من عادته الامساك عن الكلام في شهر رمضان فكان يخاطب بآي القرآن فيما يعرض اليه من الحوائج فيقول في إذنه "ادخلوا عليهم الباب" ويقول لابنه في عشية الصوم "من بقلها وقثائها" آمرا له ان يشتري البقل فقلت له هذا الذي تعتقده عبادة هو معصية. فصعب عليه. فقلت: إن هذا القرآن انزل في بيان احكام شرعية فلا يستعمل في اغراض دنيوية وماهذا الا بمثابة صرك السدر والاشنان في ورق المصحف او توسدك له فهجرني ولم يصغ الي الحجة".

تري بعد هذا النص ماذا عن الاخوان الذين يتخذون الاسلام كشعار لأمر دنيوي ويرفعون المصحف من اجل معركة انتخابية.

نفس الفقيه - أبوالوفاء ابن عقيل - ينقل عنه ابن الجوزي ايضا في كتابه "صيد الخاطر" ص 79 ما نصه " قال ابن عقيل: حضرنا عزاء رجل مات له ولد فقرأ المقرئ "وقال يا أسفا علي يوسف" فقلت له :هذه نياحة بالقرآن" هذا المقرئ استخدم القرآن للتخفيف عن الوالد فرآها ابن عقيل نياحة بالقرآن.

أين المحظورة من تعاليم وتقاليد الاسلام الذي تتاجر به وتنوح بآياته من اجل مكاسب دنيوية .تري بعد ما قاله هؤلاء الاعلام الأفذاذ ماذا يعني الضلال اذا لم يكن ما تدعو اليه الجماعة؟