Cat-1

Cat-2

Cat-3

Cat-4

» »Unlabelled » اسافين الصحافة .. والمسكوت عنه فى أزمة "الدستور"

كواليس عديدة .. ومشاهد متنوعة فى بلاط صاحبة الجلالة .. يفصلنا عنها ستائر من السرية والكتمان .. وقد يؤدى ذلك الى سوء فهم .. او فهم التاريخ بشكل خاطىء بعيدا عن الحقائق .. لكن بمجرد أن يتم الكشف عن هذه الملابسات تتضح الرؤية .. ويوضع كل بيدق فى مكانه الصحيح .. أو بالأحرى ينكشف الغث والسمين من الأشخاص .... اليوم نشر كلا من الاستاذ عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف وأيمن شرف مدير تحرير جريدة الدستور مقالين كشفا فيهما حقائق كثيرة كانت مجهولة حول علاقة عبدالله كمال بعادل حمودة وابراهيم عيسى .. وأزمة الدستور والمسكوت عنه فيها من مظالم كان بطلها رئيس التحرير ..
اسافين الصحافة .. بقلم عبدالله كمال ( مقال ولكن روزاليوسف)
للناس فيما يقتنون مذاهب.. بعض من أعرفهم يهوون جمع قطع الصابون المغلفة من الفنادق التي يزورونها.. بعضهم يجمع علب الكبريت التي تدون عليها علامات الشركات حول العالم.. كنت أجمع أشياء مختلفة.
في حدود عام 2000 بدأت أمارس هواية حفظ الأقلام التي أكتب بها.. صنعت صندوقاً زجاجياً وبدأت أملأه بكل قلم أنتهي من استخدامه.. وأسميت الصندوق الزجاجي (متحف الأقلام).. في الأعوام الخمسة الأولي تضخم عدد الأقلام في الصندوق.. لكن المعدل بدأ يتراجع.. إذ إنني تحولت للكتابة علي الكمبيوتر وبقيت الأقلام لتدوين ملحوظة عابرة أو توقيع بعض الأوراق.
لو قررت الاحتفاظ بعلب الكشري الفارغة بعد تناول محتواها لملأت شارع قصر العيني منذ زمن.. أنا محترف كشري.. قبل الأقلام، كنت أضع علي مكتبي في قسم (الديسك) ثلاث قطع فخار صغيرة.. قناني.. كانت تلفت نظر كل من يدخل إلي المكتب.. فيقلبها.. ويسأل عن مصدرها.. ولماذا هي هنا.. ولما كسرت إحداها.. كان أن لصقتها فوق مكتبي.. وذات يوم في عام 1994 كسرتها بعنف وأطحت بها متعصباً.. وكان هذا يوم انتهاء عملي في تلك الغرفة بعد عامين من جهد شاق.

كنت خارجاً لتوي من مكتب نائب رئيس التحرير عادل حمودة الذي قال لي: (أنا مش عاوزك في الديسك).. في هذه اللحظة فهمت أن حمودة قرر أن ينحاز في الصراع الملتهب في الديسك إلي إبراهيم عيسي.. وأن التنافس علي رئاسة القسم وصل إلي نقطة (أنا أو هو).. هكذا قال عيسي لحمودة.. بعد أن فشلت كل الحيل الأخري.
كان يقال مثلاً علي سبيل (الإسفين).. والصحافة مهنة تدمن (الأسافين) السرية والعلنية.. كان يقال: عبدالله يسرق موضوعات الزملاء وينشرها باسمه في الصحف العربية.. وكان يقال إن عبدالله لايستطيع معاملة الزملاء.. ويتعارك معهم.. وكان يقال إن عبدالله يمارس (التحويط) علي العمل.. ولايريد أن يعمل أحد غيره.. فشلت جميع الحيل.. فوضع عيسي حمودة أمام اختيار أخير: (إما أنا أو عبدالله).
حسبها حمودة وقرر أن يختار عيسي.. الأسباب عنده هو.. لكنه بعد عامين وفي عام 1996 ظل يحايلني لأيام كي أقبل العودة إلي نفس العمل.. في العامين كان قد جري الكثير.
بعد أشهر من خروجي من الديسك قرر الأستاذ محمود التهامي أن يوافق أخيراً علي تعيين بعض الشباب.. كانت أسماؤنا قد تضخمت.. ومهماتنا قد كبرت.. والصفحات تمهر بأسمائنا كل أسبوع دون أن نكون معينين.. أنا شخصياً كنت موجوداً في المجلة منذ عام 1985 ولم أعين إلا عام 1994 .. ما يعني أن تعييني تأخر سبع سنوات.. لأنني تخرجت في عام 1987 .. وفيما بعد كان بعض (المشمئنطين) من تعييني رئيس تحرير يقولون: كيف هذا وهو لم يكمل عشر سنوات في المكان.

كتب عادل حمودة ورقة ليرشح الأسماء لمحمود التهامي.. وضع كلاً من محمد هاني، ووائل الإبراشي، وأسامة سلامة، وعصام زكريا، كان إبراهيم خليل قد عين قبل أن يصل حمودة بسنوات.. وكان عيسي قد عين علي ما أظن في عام 1988.. بديلا لنبيل عمر.. ولم يكتب حمودة اسمي.. دخل الكاتب الكبير عاصم حنفي إلي مكتب حمودة ليعرف السبب.. ذلك أنني أقدم من ثلاثة علي الأقل في القائمة.. وأصر حمودة علي تقييمه الظالم.. فقال عاصم بإصرار: نحتكم إلي محمود التهامي.. وقال رئيس التحرير: إن من حقه أن يتعين.. وأنهي الظلم غير المبرر.
فيما بعد تبين أن قرار حمودة كان متأثراً بموقف عيسي.. وأن الأخير كان يريد أن ينهي أي فرصة لعودة المنافسة.. ولهذا لم يكن غريبا أن تعقد في غرفة الديسك محاكمة عجيبة لعاصم حنفي.. جلسة حضرها عمرو خفاجي وإبراهيم منصور صامتين.. ومارس فيها عيسي علي عاصم حنفي لوماً شديداً: كيف تتدخل لكي يعين عبدالله؟ لا أعرف كيف امتلأ بهذه الجرأة مع كاتب كبير بيننا وبينه جيلان علي الأقل.
لكن الأيام تخفي ما لانعلم.. تبدلت الأحوال.. وتغيرت ظروف كثيرة.. علي سبيل المثال كانت لجنة القيد التي وافقت علي ضمي إلي نقابة الصحفيين تضم الأستاذ سلامة أحمد سلامة.. والدكتور أسامة الغزالي حرب.. وكلاهما أعفياني من أسئلة اعتادت اللجنة أن توجهها إلي المتقدمين.. فاسمي كان قد أصبح معروفاً.. وقد اندهشا جداً لأنني لست معيناً إلي هذا الوقت.. فيما بعد صنعت الأيام بيني وبين الأستاذين خلافات سياسية عميقة.

كما أن الأيام صنعت بين عيسي وحمودة الكثير.. حتي تناطحا.. وكان السبب رغبة كل منهما في الانفراد بالمهمة التنفيذية في «روزاليوسف».. حمودة ظن أنه علي بعد خطوات من رئاسة التحرير.. وعيسي اعتقد أنه الأحق.. وفي ذات الوقت كان قد دخل عصام فهمي ناشر جريدة الدستور وناشر الكتب السابق علي الخط.

زغللت الصحافة عين عصام.. كانت لديه طموحات سياسية في حزب الوفد.. يريد أن يصبح نائبا في مجلس الشعب عن عابدين.. صديقه ومستشاره وقتها (في بداية التسعينيات) عادل حمودة كان يعينه ضمنياً.. أشرف له علي مطبوعة دعائية صدرت بضع مرات باسم (صوت عابدين).. لكن البصر (المتزغلل) لم يكتف بالنشرة.. خصوصا أن حلم مجلس الشعب لم يتحقق.

خطط فهمي لإصدار صحيفة خاصة بترخيص قبرصي.. كانت الموضة وقتها هي أن تمر الصحف غير القومية عبر تراخيص أجنبية.. وتحصل علي إذن طبع من جهاز الرقابة علي المطبوعات.. فتكون الصحيفة موجودة ولكن معلقة من عرقوبها في تصريح يمكن إلغاؤه في لحظة.. وطرح عصام علي حمودة أن يرأس تحرير الجريدة الجديدة.. وفكر حمودة طويلاً.. لكن أمله في «روزاليوسف» كان معقوداً في رأسه.. ولم يكن علي عصام فهمي أن ينتظره فاختار عيسي.. الذي كانت نار الخلافات قد صنعت بينه وبين حمودة خنادق عميقة.
كان مجرد أن يختار عصام لرئاسة تحرير الجريدة عيسي يمثل ضربة شديدة لحمودة.. أولاً سيكون علي حمودة ألا يخابث محمود التهامي بأن لديه فرصاً أخري.. وليس أمامه سوي «روزاليوسف».. وثانياً سيكون عليه أن يتوقع منافسة من جريدة جديدة قد تكون مشابهة في مضمونها لـ«روزاليوسف».. بينما كانت المجلة لا تعاني من أي مواجهة مماثلة.. وثالثاً كان هذا يعني أن ما بين حمودة وعصام لم يكن بالعمق الذي يتخيله الأول.. فقد اختار عصام أن يمر في المرحلة الجديدة من (البيزنس) بأداة اسمها إبراهيم عيسي.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

About the Author المحرر

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.

ليست هناك تعليقات

Leave a Reply

Cat-5

Cat-6