الأحد، 23 يناير 2011

البنوك الإلكترونية ترفض تعاملات المصريين .. والأسباب مجهولة

23 يناير 2011 ...
حالة من الاستياء تسود المتعاملين ببطاقات الانترنت البنكية في السوق المحلية ، هذه الحالة لا ترجع الي قصور في عمل البطاقات، لكنها تعود بشكل اساسي الي عدم اعتماد أكبر بنكين الكترونيين (مواقع دفع الكترونية) لتعاملات البيع والشراء من مصر، هذان البنكان هما pay pal وهو البنك الأول علي شبكة الإنترنت وهو بنك إلكتروني ذو شهرة وصيت عالمي، ويتعامل مع هذا البنك نحو 90% من المتاجر الإلكترونية والشركات بمختلف أنواعها ويوجد الكثير من ملايين الحسابات المفتوحة فيه، ويتميز بالأمان العالي جداً وسهولة التعامل.

أما البنك الثاني فهو google checkout وهي خدمة دفع إلكترونية مُقدمة من جوجل تهدف إلي تسهيل عملية الدفع عند الشراء عبر الإنترنت.

ورغم أن هناك مواقع دفع أخري تقبل تعاملات المصريين الا أن هذين الموقعين هما الاكثر تأثيرا علي الشبكة العنكبوتية وعدم اعتمادهما لتعاملات المصريين يساهم بدرجة كبيرة في اعاقة التجارة الالكترونية نظرا لأن الكثير من المواقع التجارية تجعل روابط أذون الدفع الخاصة بها علي هذين الموقعين ومن ثم لا يمكن للمصريين الاستفادة من هذه المواقع .

ويؤكد ماهر محمد حامد - مدير عام ادارة تكنولوجيا المعلومات ببنك مصر - ان بطاقات الانترنت من البنوك المصرية علي مستوي عالمي، ضاربا مثالا علي ذلك ببطاقة الانترنت من بنك مصر حيث يتعاون مع البنوك شركات فيزا كارد وماستركارد وهما شركتان عالميتان ، ويتم اعتماد البطاقات المصدرة من خلالهما في كافة انحاء العالم، وقال حامد:" ان بنك مصر يصدر بطاقة الانترنت الخاصة به بمبالغ لا تتجاوز 300 دولار حتي يتفادي اية عمليات احتيالية علي هذه البطاقات ومن ثم فان الاحتياطيات الأمنية وطريقة اصدار البطاقات في مصر ليس بها عيوب ومن ثم فان المشكلة لا تكمن في الناحية الفنية انما يمكن أن تمتد الي نواح أخري.

ويشير الخبير المصرفي حسام ثابت إلي أن البنوك الإلكترونية معترف بها رسمياً ودولياً وقد انتشرت البنوك الإلكترونية انتشاراً كبيراً ووصل عدد مستخدميها إلي الملايين منذ عام 1995 .

وأصبحت معظم الاستثمارات الإلكترونية تتم عبر هذه البنوك حيث تتيح دفع الأموال إلي أي شركة تريد الاستثمار فيها وهي وسيلة لسحب الأرباح من الشركات الربحية إلي حسابك فيها وتستطيع عن طريق البنوك الإلكترونية التسوق عبر الإنترنت و بإمكانك إرسال الأموال من وإلي أي شخص في العالم يملك حساباً في بنك إلكتروني و بإمكانك إدراج البنوك الإلكترونية كوسيلة للدفع في متجرك الإلكتروني وبمجرد بضع نقرات ستصلك الأموال التي يدفعها العملاء لشراء منتجات من متجرك وبثوان معدودة.

ويلفت ثابت الي أن التسجيل في البنوك الإلكترونية مجاني تماماً وعملية فتح حساب في البنك الإلكتروني سهلة وعلماً أن البنوك الإلكترونية آمنة ومضمونة 100% كما أن عملية التحويل فيها سريعة جداً وهي أرخص من التحويلات البنكية الأمر الذي سهل عمليات التحويل عبر الإنترنت إلي درجة كبيرة.

وفيما يتعلق بعدم قبول التعاملات المصرية في أكبر موقعين للدفع يشير ثابت الي أن السوق الالكتروني في مصر لازال يخطو أولي خطواته وجميع البنوك التي لديها بطاقات دفع الكتروني تكون حذرة جدا في هذه التعاملات ، لذا فان القائمين علي البنوك الالكترونية يرون أن فرص اتاحة الخدمة في السوق لم تأت بعد.

ورغم اعتراف ثابت الا أنه طالب البنك المركزي بضرورة أن يخاطب المسئولين عن هذه الجهات لاتاحة الخدمة في مصر لأنها ستكون محفزا لنمو السوق.

اضافة الي منع اية محاولات احتيالية يمكن أن يجريها المتعاملون نظرا لعدم وجود الوسيلة القانونية للشراء والبيع عبر هذين الموقعين الكبيرين .

من جانبه يؤكد مصطفي سماحة رئيس الجمعية المصرية لصناعة وتطبيقات الكروت الذكية ان حجب البنكين لخدماتهما بمصر يمكن أن يعود الي أمرين محتملين أولهما أن بطاقات الدفع بالسوق لازالت لم تتطور بالشكل الكافي فهناك نحو 50 % منها بطاقات ممغنطة وهذه البطاقات ذات مخاطر مرتفعة ، أما السبب الثاني فيمكن أن يكون عائدا الي أسباب غير فنية تتعلق باتفاقات دولية أو أن البنك المركزي لابد أن يسمح بعمل هذين الموقعين الا انه لم يجزم باي من السببين.

الجدير بالذكر أن عددا من المستفيدين من خدمات التجارة الالكترونية اطلقوا حملة علي فيس بوك للمطالبة بتوفير خدمات البنكين الالكترونيين للمصريين وأشار اعضاء الحملة في المجموعة الخاصة بهم علي فيس بوك إلي انه: منذ سنوات كثيرة و نحن ننتظر توفير خدمات PayPal في مصر و قبلنا التعامل مع وسطاء , منهم من سرقنا و منهم من يقاسمنا الأرباح لمجرد انه وسيط يستقبل الأموال ومن ثم يقوم باعادة إرسالها بالإضافة الي فشلنا في اتمام كثير من المعاملات بسبب عدم توفر حساب لنا في الشركة.

وقد لجأ الكثير الي التحايل علي الشركة بفتح حساب بعنوان بريدي في دولة غير "مصر" حتي يتمكن من الاستفادة بخدمات الشركة وكانت النتيجة دائما اغلاق وتعليق الحسابات واهدار المزيد من الأموال حتي أصبح الأمر لا يطاق ونفد صبرناوأضاف اعضاء الحملة: امتدت PayPal بخدماتها لتوفر عدد كبير من الدول العربية و لكن المدهش ان مصر لم تكن ضمن هذه المجموعة من الدول.

(المصدر - روزاليوسف ، أحمد زغلول )

هناك تعليق واحد: