Cat-1

Cat-2

Cat-3

Cat-4

» » مبادرة للخروج من الأزمة والحفاظ على مصر

ايهاب حسن (عضو اتحاد المدونين العرب)
صنع شباب مصر بثورته معجزة وإنجازات غير مسبوقة فى أيام معدودة من خلال شرارة مبادرته الرائدة التى انطلقت فى 25 يناير الماضى بشكل عفوى بدون مساعدة أو قيادة أو دور لأيا من القوى السياسية أو حتى ائتلاف حزبي أو جماعة ما.

والحقيقة الواضحة للعيان هي أن النخب المصرية السياسية الوطنية المخلصة تجاوبت مع هذه الانتفاضة النبيلة وتحاول دعمها بصيغ متعددة؛ خاصة بعد مكاسب الثلاثاء الماضى (أول فبراير)، و لكن هناك تضارب واضح وملموس فى الرؤي والاقتراحات.

ومن منطلق الحفاظ على المكاسب التى حققتها الثورة الشعبية النبيلة، وتجنب محاولات البعض للقفز عليها، سواء بتزعمها أو التحدث باسمها؛ وهو توجه مرفوض جملة وتفصيلا، فهذه اللحظة الفارقة تحتاج إلى أفعال وليس مجرد أقوال، وعلى الجميع التقدم بالأفكار التي من شأنها الخروج من المأزق الراهن.

الثورة نجحت باعتراف الجميع، داخليا وخارجيا، على المستوى الشعبي والدولي، ولكي لا تضيع هدرا يجب ان نفكر في كيفية استثمار ما تم انجازه منها حتى الآن، فمصر تمر بمرحلة حساسة، ينتظر العالم فيها كيف سيتصرف ابنائها للخروج من الموقف الحالي، مما يقتضي تحييد القوى التي لا تريد بمصر خيرا وتبحث فقط عن مصالحها واجنداتها الخاصة سواء داخليا أو خارجيا.

وبما ان الافكار كثيرة، وربما تكون مشوشة بعض الشيء نظرا للتطورات المتسارعة في الاحداث، ودخول عدة عناصر على الخط، وحتى لا يضيع انجاز الشباب، نعرض بعض الافكار التي ربما تفيد:

1- ان يتقدم الشباب، صاحب الثورة الحقيقي ومحركها، بطلب انشاء حزب سياسي جديد، توافق عليه الدولة فورا كبادرة حسن نية من طرفها، يقوم ممثلوه بالاجتماع بقوى المعارضة المختلفة أولا، استعدادا للتحاور مع الدولة.

2- ان تبادر الأحزاب السياسية وقوى المعارضة الحالية، وقبل التحاور مع الدولة، الى فتح حوار فيما بينها للتوصل الى توافق واضح حول ماهية الاصلاح الشامل وطريقة تطبيقه.

3- ان يقوم "حزب الشباب" وقوى المعارضة الاخرى بالإتفاق فيما بينهم على خطوات الإصلاح ووضع جدول زمني لتطبيقه بمشاركة ممثلين عن الجميع.

4- بدأ الحوار مع الدولة ببرنامج واضح للإصلاح يتم خلال فترة انتقالية محددة على مرحلتين كالتالي:




أ) المرحلة الاولى:
تتم خلال الستة أشهر القادمة وتخصص فقط للحوار مع الدولة لتعديل مواد الدستور الخاصة بانتخابات الرئاسة والإشراف عليها وكذلك الشروط والمعايير التي يجب ان تتوفر في شخصية المترشح لهذا المنصب وفترات الرئاسة وما إلى ذلك.

ب) المرحلة الثانية:
تبدأ بعد سبتمبر المقبل، ويتم في أولها تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط لمدة يتم الاتفاق عليها (عامين أو ثلاثة أعوام)، تسمح للمواطنين بفترة كافة لإلتقاط الانفاس والتعرف على شخصيات قادرة على الترشح لمنصب الرئاسة والحفاظ على علاقات مصر وسمعتها على المستوى الدولي.

ويتركز الحوار خلال الفترة الانتقالية على بقية متطلبات الإصلاح الشامل، ويسمح فيها لكافة الاحزاب السياسية بالاتصال بالجماهير لعرض برامجها وتكوين شعبيتها استعدادا للإنتخابات الرئاسية والبرلمانية.

كما يتم خلال الفترة الآولى من المرحلة الثانية كأحدى أهم خطوات الإصلاح تحويل كافة وسائل الإعلام الحكومية بما فيها الصحف المطبوعة وقنوات التلفزيون الى شركات مساهمة ليست ملكا للدولة، وفك ارتباطها بكافة مؤسسات الحكم على مختلف أشكالها، بحيث تعطى الفرصة لعرض الحقائق للمواطنين كما هى، وتسمح لمختلف القوى السياسية بفرص متساوية لعرض برامجها بحرية استعدادا للإنتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ويتم ترشيح المسئولين عن تلك الوسائل من قبل الحكومة بحيث تتم الموافقة عليهم من قبل البرلمان، على ان لا تكون الموافقة على تعيينهم بالأغلبية، وانما يصبح عدم موافقة عدد معين من الاعضاء بمثابة الرفض للتعين، مع وضع مدد محددة لبقاء المسئول عن أي وسيلة اعلامية عامة في منصبه.

كما يتم خلال تلك المرحلة تنفيذ الاصلاحات الاساسية المتفق عليها بين القوى السياسية كبداية لتنفيذ الاصلاح الشامل، الذي يمكن ان يدخل في إطاره بعض أو كل الاهداف، والتي بالطبع يمكن الاضافة عليها:

- الإفراج عن المعتقلين السياسيين.
- إنهاء العمل بقانون الطوارئ.
- تعديل قانون ممارسة الحقوق السياسية.
- وقف إحالة المدنيين إلى القضاء العسكرى.
- إطلاق حرية تكوين الأحزاب السياسية بالأخطار فقط.
- وقف بيع ثروات مصر للأجانب من خلال سياسة الخصخصة.

«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

About the Author المحرر

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.

ليست هناك تعليقات

Leave a Reply

Cat-5

Cat-6