السبت، 6 أغسطس 2011

مصر..ايران ..تركيا

بقلم : ولاء الدين بدوى .
إن حضارات تلك الدول التى ترجع الى الألاف السنين تبهرنا عندما نراها عن قرب او تكلمنا عنها وتتداخل حضارت تلك الدول فى أشياء كثيرة لانهم أخذوا عن بعضهم البعض على مر التاريخ.
واقدم هذه الحضارات هى مصر التى تعتبر ام حضارات العالم القديم والشرق بصفة خاصة ثم ايران ثم تركيا ولكن ما اود التكلم عنه هو تقدم هذه البلاد وخاصة فى العصر المعاصر ولو استرجعنا عقولنا الى الخلف نرى ان قيام ثورة 1952م فى مصر كان بداية لدولة مصرية متقدمة كان يظن البعض انها سوف تقوم على الحرية والعدالة والعلم الذى نادت بهم الثورة فى تلك الفترة وانما لم يحدث هذا نهائيا لأن ما حدث فى مصر من حكم العسكر لها أرجعها سنوات وسنوات الى الخلف وأنا لا اعيب على العسكر وانما أعيب على أدارتهم للبلاد فى تلك الاونة لأن السياسة شئ وتأمين حدود البلاد شئ اخر على الرغم منى الانجازات والقرارات الى اخذت كانت غاية فى الاهمية اهذا البلد .
ولكن عندما اقارن مصر ببقية البلاد (التى بها حضارات)التى قامت بها ثورات او انقلابات عسكرية فى شكل ثورات مثل مصر أرى أن
عندما قام مصطفى كمال أتاتورك(1923-1938) وهو مؤسس تركيا الحديثة وكان عسكريا فى سنه 1923م أعلان الجمهورية التركية وفصل الدين عن الدولة لتصبح دولة علمانية فى المقام الأول على الرغم من أن 98% من السكان أسلاميين وأنما قامت فكرته وقت ذاك على أن تتحول الدولة الى دولة علم لتتقدم البلاد وبغض النظر عن ما فعله كمال أتاتورك من علمانية لبلادة وانما ادار هذه البلاد لتصبح دولة متقدمة مكتفية ذاتيا فى شتى المجالات والتخصصات .(وللعلم تركيا مساحتها قريبة من مصر وكذلك عدد سكانها )
والأن نرى تركيا من بلاد الصفوة والبلاد المتقدمة بالرغم أنها دخلت حروب ايضا مثل مصر وحدث فيها أنقلابات عسكرية وانما كل من جاء يحكم تركيا فى النهاية كان يحبها ويعشقها ليتقدم بها وهو ما نراه الان من ديمقراطية ونظام وعدل. والسؤال هو لماذا لم يحدث هذا فى مصر ........؟؟؟
ونرى مثال اخر وهو أيران البلد الذى أطل الاسلاميين فيه على السلطة وأعلان الجمهورية الاسلامية الأيرانية عام 1979م ورغم الخلافات التى حدثت لأيران بسبب وصول الأسلاميين ألى السلطة مع عدد كبير من دول العالم التى تسمى نفسها الدول المتقدمة الأ انها عندما جاء ايه الله الخمينى فى بداية ثورتها واعلان الجمهورية الاسلامية كان حريصا على تقدم أيران وازدهارها فى شتئ المجالات والتخصصات التى من خلالها تقدر ان تعتمد على ذاتها ولا تنتظر المعونة من بلاد أخرى . .(وللعلم أيران ايضا مساحتها قريبة من مصر وكذلك عدد سكانها )

اذن البذور التاريخية والحضارية لتلك الدول احدثت لها فرقا فى نهضتها وتقدمها بالرغم من الاختلاف الواضح والكبير بين الدولتين من العلمانية البحتة الى الاسلامية المتشددة وانما هم أتفقوا على شيئا واحد واضح لهم لم يروا غيرة على مر السنوات وأختلاف الرؤساء والحكومات هو بلادهم فى المقام الأول ولا غيرها .

اذن لماذالم يحدث هذا فى مصر لماذا لم يأتى حكام وحكومات تخاف الله فى هذا الشعب وتضع مصر هى الأول قبل كل شئ لماذا حدث هذا لهذه البلاد بالرغم من توافر جميع الأمكانيات بها لماذا لم نصبح متقدمين مثل أيران وتركيا اما ان الاوان وخاصة ان ما يحدث الان من محاكمات تاريخية هى دليل التقدم والديمقراطية والبذور الحضارية لبلادنا اتمنى فعلا ان نكون فى خلال سنوات قليلة ان نكون مكتفين ذاتيا فى شتى المجالات والتخصصات وان نعمل كثيرا وندع العدل والعدالة تأخذ مجراها الطبيعى لأن يقينى بالله كبير وهو الذى ساعد هذا الشعب على انهيار نظام فاسد كان يحكم ثلاثين عاما فى ثمانى عشرة يوما هو القادر على جعل هذه البلاد فى أحسن ثم أحسن حالا وأنما لا يغير الله قوما حتى يغيروا ما بأنفسهم ندعو الله ان يولى امورنا خيارنا فهيا ألى دولة العمل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق