Cat-1

Cat-2

Cat-3

Cat-4

» » الربيع العربى وصناعة الطاغية


بقلم -ياسر شمس الدين محمد : -
يقول جاك ماريتيان ( ان علينا ان نفرق بين السلطه والقوة فهما امران مختلفان فالقوه هى التى بواستطها تستطيع ان تجبر الاخرين على طاعتك . فى حين ان السلطه هى الحق فى ان توجه الاخرين او ان تامرهم بالاستماع اليك وطاعتك والسلطه تتطلب قوه , والقوه بلا سلطه ظلم واستبداد, وهكذا فالسلطه هى الحق .

هذا ما نعانيه فى عالمنا العربى ان من يملك القوه يرغم الناس على طاعته بالقوه الجبريه  فى حين انه حصل على السلطه عن طريق تلك القوه الجبريه الاستبداديه ولهذا نرى ان الموجات الثوريه التى تجتاح المجتمعات العربيه تهدف فى الاساس الى ازاله وتقليم اظافر الطاغيه او الحاكم المستبد من كل وسائل القوه القوه التى يمتلكها مثل ما حدث لقوات الامن المركزى فى مصر ومحاوله تحيد قوى الجيش من الدخول فى معركه حاميه الوطيس مع افراد الشعب الاعزل
ولكن للاسف مع ارتداد المد الثورى على المستوى الشعبى ودخول الجيوش واقتاحامها لميادين السياسه بغرض الحفاظ على النظام القائم ومع امتلاكهم للالات  الاعلاميه الضخمه التى تعمل ليل نهار على تشويه الثورات والثوار يجنح المجتمع الى السلم فبطبيعه الشخص العربى الذى تعود على القمع والاستبداد لفترات طويله وحث الطغاه دائما مواطنيهم على الاهتمام بشئونهم الخاصه وارزاق اولادهم تعود الفرد العربى على الطاعه ومقاومه التغيير ولو كان هذا التغيير قد يصب فى صالحه  على المدى البعيد فالفرد العربى والمصرى خصوصا لا يرى الا يومه الذى يعيش فيه ويعيش من اجله فقط
ومن هذا المنطلق يستطيع نظام الطاغيه الذى سقط استعاده كل ادواته وكل مخالبه ليعيد انتاج نظام ديكتاتورى اقوى مما كان واعنف لذلك تستعين دائما النظم الديكتاتوريه بقوه الدين والقوى الدينيه لتاسيس دوله الطغيان فالتمايز الواضح وتقسيم المجتمع الى فئتين متصارعتين فئه مؤمنه وفئه كافره هو من اقدم الوسائل للسيطره على الشعوب التى تنتشر فيها نسب اميه كثيره وهذا ما يحدث الان فى مصر استغلت الجماعات الدينيه وتحولت بقدره قادر الى العمل السياسى واصبح اختيارها هو الاختيار الدينى الذى يوجب دخول الجنه واختيار سواها هو اختيار العرى والانحلال والتفسخ لنستبدل ديكتاتوريه قديمه بديكتاتوريه ثيوقراطيه يصبح معارضتها او الوقوف امامها هو معارضه الله ومعارضه للدين وهكذا نحن الشعوب العربيه نعيد تكون ديكتاتوريات باختيارنا الحر ونعيد تكوين طاغيه مستبد يصعب مواجهته وازالته  استغرب جدا لمجتمع مسلم او مسيحى متدين بطبعه كما هو الحال فى مصر ان يظن ولو لحظه ان استقراره ورزقه مرتبط بوصول التيار الدينى وليس بقدر الله ثم التخطيط الجيد والاختيار السليم
الربيع العربى الذى نعيشه والثورات التى نشاهدها الان فى بعض الدول العربيه امام اختبار صعب جدا فهى اما ان تستطيع اقامه دوله العدل او ان تفشل فى الاختبار لتعيد النظم الديكتاتوريه التى كانت تحكمها الى سابق عهدها ومجدها المخزى فى الاستبداد
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

About the Author المحرر

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.

ليست هناك تعليقات

Leave a Reply

Cat-5

Cat-6