تشهد الدراما الرمضانية هذا العام إقحاماً غير مسبوق لأبناء الفنانين، خاصة في الأعمال التى يقوم ببطولتها أباؤهم من كبار النجوم، الذين عادوا للدراما هذا العام بعد غياب دام سنوات.

ويلاحظ تواجد عائلي في العديد من المسلسلات، حيث اشترط كبار النجوم على المنتجين مشاركة أبنائهم معهم في هذه الأعمال، بعدما فشلوا في النجاح بشكل فردي في أعمال أخرى.

ويأتي هذا القبول على حد قول بعض المنتجين خوفاً من ابتعاد هؤلاء الفنانين (كبار النجوم) عن الأعمال المعروضة عليهم، والتى تتنافس القنوات الفضائية على شرائها بمبالغ ضخمة لتحقيقها نسب مشاهدة عالية ، وذلك بحسب "العربية نت".

ومن أبرز هؤلاء النجوم الفنان عادل إمام، الذي اشترط العام الماضي مع بداية تصوير مسلسله "فرقة ناجي عطا الله" أن يكون مخرج المسلسل ابنه "رامي"، بالإضافة إلى مشاركة ابنه الثاني "محمد" في بطولة المسلسل.

وتعد هذه المرة الرابعة الذي يخرج فيها رامي إمام لوالده عملا فنيا، فسبق وأخرج له فيلمي "أمير الظلام" و"حسن ومرقص" ومسرحية "بودي جارد".

كما قام عادل إمام بتقديم ابنه "محمد" للمرة الأولى في فيلمه "عمارة يعقوبيان" مع يسرا ونور الشريف وإسعاد يونس، وقدمه للمرة الثانية معه أيضا في فيلمه "حسن ومرقص"، وبرغم دعمه هذا؛ فإن ابنه فشل في أول بطولة سينمائية مطلقة له في فيلم "البيه رومانسي" مع لبلبة وحسن حسني.

وبالمثل قام الفنان محمود عبدالعزيز بدعم نجله "كريم" في مسلسله الرمضاني "باب الخلق"، والذى ظهر معه للمرة الأولى في فيلم "النمس"عام 2000 ثم في مسلسله "محمود المصري".

وللمرة الثالثة يدعم الفنان نور الشريف ابنته "مي" من خلال مسلسله الرمضاني "عرفة البحر"، والتى ظهرت معه لأول مرة في مسلسل "الدالي" عام 2007، ومنذ ذلك الوقت يقوم نور الشريف بإقحام ابنته في أي مسلسل له، حيث شاركته في أجزاء "الدالي" الثلاث، ومسلسل "ماتخافوش".

وقام الفنان يحيى الفخراني هذا العام بفرض ابنه "شادي" كمخرج لمسلسله الجديد "الخواجة عبدالقادر"، ليقدم شادي أول أعماله في الإخراج، وتخرج "شادي" من معهد السينما منذ 10سنوات، وعمل بعدها كمساعد مخرج في عدد من الأفلام أغلبها مع شريف عرفة واقتصر عمله كمخرج إعلانات.

وتأتي على رأس القائمة الجديدة في أسماء ابناء الفنانين هذا العام الابنة الكبرى للفنانة "فيفي عبده" التي ستشاركها الجزء الثاني من مسلسلها "كيد النسا"، بعد أن اكتشفت فيفي أن ابنتها "عزة" لديها موهبة التمثيل، واتفقت مع المخرج "أحمد البدري" على اختيار دور مناسب يساعدها على إخراج طاقتها الفنية.
وقال صاحب شركة الريادة للإنتاج الفني "مصطفي عبدالعزيز" لـ"العربية.نت" إن الفن أصبح يسير بمبدأ "شيلني وأشيلك"، حيث يشترط الفنان على المنتج مشاركة ابنه معه، ويضطر المنتج للرضوخ؛ حتى لا ينصرف الفنان عن العمل، واصفاً الفن بـ"تجارة بشعة" على حد قوله.

وأوضح عبدالعزيز أن الأمر أصبح وراثة في كل شيء، ليس في الفن ففي كل مهنة نجد الأب يقحم ابنه في المجال الذي يسطع فيه.

وقال عبدالواحد العشري (شركة فايف ستارز للإنتاج السنيمائي ) إن كبار الفنانين يلجؤون لإقحام أبنائهم في أعمالهم الخاصة سعيا لتحقيق انتشار سريع لهم، فضلاً عن رغبتهم في احتضانهم لهم أثناء العمل، وتصحيح أخطائهم بدلا من الغرباء، مشيرا إلى أن الأمر يرتبط بنجومية الوالد أو الوالدة.

وأشار العشري إلى أن المشكلة في الموهبة الفنية وهل يتمتع بها الابن أم لا، ناهيك عن الاستمرارية في التواصل والنجاح، مضيفا أن الكثير من أبناء الفنانين ظهر ولمع نجمه خلال فترة قصيرة، كالفنانة منة شلبي ابنة الفنانة زيزي مصطفى، ودنيا سمير غانم وريهام عبدالغفور وغيرهم.

وأرجع العشري ظهور أبناء الفنانين معهم في أعمالهم إلى تواجدهم داخل الوسط، وتواجدهم تحت أنظار المنتجين والمخرجين - بطبيعة تواجدهم مع أبائهم أثناء التصوير أحيانا - الذين يبدون رغبتهم في ضمهم لأعمالهم الفنية.

ونفت ميار الغيطي، ابنة المؤلف والسيناريست محمد الغيطي دخولها الوسط الفني بـ"وساطة" من والدها، خاصة أنها بدأت مشوارها مع تامر حسني، مؤكدة أن أول عمل فني لها كان بعيدا تماما عن أبيها فلم يكن الغيطي صاحب قصة فيلمها الأول.

وأشارت ميار إلى أن اختيار تامر حسني والمخرج نصر محروس لها كان نتيجة لمشاهدتها مع والدها الغيطي أكثر من مرة أثناء التصوير، موضحة أن ملامحها الهادئة الأرستقراطية هي سبب دخولها الوسط وليس والدها.

وأضافت أن والدها كان رافضا دخولها الوسط الفني من الأساس، لأنه يدرك المتاعب والمشاكل التي تلاحق الفنانين، مشيرة إلى أنها استطاعت أن تصنع اسما لها في وقت قصير.
وقالت الفنانة إيمان أيوب إن معظم أبناء الفنانين "شربوا الصنعة" عن أبائهم منذ صغرهم، فليس هناك مشكلة أن يساهم الفنانون في ظهور أبنائهم على الشاشة ودعمهم بشكل أو بآخر، لافتة في الوقت نفسه النظر إلى أن الجمهور هو الذي سيفصل في الموضوع، وأن حب الجمهور ليس فيه وساطة.

وأوضحت أيوب أن كبار النجوم لهم حق علينا كفنانين، مشيرة إلى أن العديد من أبناء النجوم استطاعوا أن يحققوا مكانه عظيمة، كالفنانة رانيا فريد شوقي ابنة وحش الشاشة فريد شوقي، والفنان أحمد سعيد عبدالغني وريهام عبدالغفور وأحمد السعدني والمخرج رامي إمام .. وغيرهم.

وأضافت أن الموضوع ليس فرصة بقدر ما هو موهبة في الأساس، وعلى أي أب فنان أو صحافي أو دكتور أن يرى أبناءه ويلاحظ الجينات الوراثية، والمثل يقول "ابن الوز عوام" ربما يكون صحيحاً، كما أنه ليست هناك قواعد ومقاييس محددة لظهور الفنان.

إرسال تعليق