الخميس، 27 سبتمبر 2012

متى تكتب النخبة الجزء الثانى من عودة الوعي؟


بقلم - محمد ابوطور :- 
فى 11 ابريل 2011 كتبت رسالة بهذا المعنى وجهتها للكاتب الكبير بلال فضل ألومه فيها على تأييده غير العادى لطنطاوى ومجلسه حين سالت دماء شهداء الجبروت العسكرى ولم تجف ، وهشمت عظامهم و لم تجبر ، واستمر هو فى الدفاع المستميت عن العسكر.

واليوم أجد نفسى مضطرا لإعادة نفس الكلمات بتصريف جديد ولكن فى رسالة للمثقفين المبدعين ، خاصة بعد أن كتب الأديب العالمى علاء الاسوانى مقاله المعنون  " إلى أين يأخذنا الرئيس " ؟! ...بعد أن أضاع قسطا من عمره تأييداً وتشجيعاً للرئيس وجماعته .

بداية أنا من أشد المعجبين والمتيمين بالكاتب الساخر بلال فضل والأديب العالمى علاء الأسواني والإعلامي المخضرم حمدي قنديل وغيرهم  .

 اتفق معهم واختلف ولكن لا يُفسد الود بيننا .

 ولا أحد يستطيع أن يزايد على وطنيتهم وعشقهم لمصر وإخلاصهم لترابها .

 ولو أرادوا بيع ألسنتهم وأقلامهم لربحوا مالاً نافسوا به بيل جيتس فى قائمة فوربس السنوية ، ولكن وطنيتهم وقفت حائط صد أمام كل محاولات الترغيب الذي سبق الترهيب قبل تحوله لقطع عيش تارة والملاحقة تارة أخرى ، ولم يفلح ذلك كله فى  إجبارهم على أن يولوا وجوههم شطر السلطة بديلا عن قبلة ارتضوها  هى وطن بحجم مصر .

هذه مقدمة حتى نستطيع الولوج إلى موضع الاختلاف بقلب جامد .

 من حق كل منهم أن يؤيد ويناصر ويزكى من يشاء وقتما شاء كيفما شاء ...ولكن ....قليل من التريث والتأني مطلوبين قبل أن يخرج الرأي من دائرة الصدور الضيقة إلى ساحات المريدين المتسعة فيعتنقوه ويصرخوا به ويستميتوا فى الدفاع عنه .

هذا المثقف وغيره يؤثروا فى الملايين من متابعيهم ، إذا أشار يساراً تحولت قافلة معجبيه للمسار الجديد ، وإذا تموضع أخذ المحبين نفس الوضعية.

إذن لا مانع من أن يتمهل المثقف فى إبداء آرائه ، لا يدلى بها إلا بعد مراجعتها مرات ومرات ومرات، وإلا فليأسرها فى نفسه ، لا ضرر ولا ضرار. 

لأنه من العيب الجسيم والتشويش المظلم والتضليل الفاحش أن يهدر المثقف  ...حبر قلمه دفاعا ....وحركات لسانه متحدثا ....وبنات أفكاره  متبنياً.. لموقف أو مؤيدا لشخص  أو داعماً لجماعة  ثم بعد فترة يكتشف الخطأ العظيم  الذى وقع فيه فينكص على عقبيه مطالبا أتباعه بإتباعه .... بعد فوات الأوان  وخراب مالطا.

لهذا أنا لا أرى تفسيرا واحدا لما يكتبوه باقتناع الآن ، ويروجوا له ، ويشنف آذانهم التصفيق له ، سوى أنهم سيأتوننا بعد فترة من الزمان ليكتبوا " مشاهد ومشاعر استرجعت من الذاكرة مثلما فعل الكاتب الكبير توفيق الحكيم فى مراجعته الصادقة عودة الوعي الذي خط فى مقدمتها كلمات توصف حالة مثقفينا..... كتب الحكيم يقول   " فحامل القلم والفكر مسئول عن تبليغ الناس بما يراه حتى وإن كان غير مسئول عن صحة الرأي فهو ليس بمعصوم من خطأ التقدير أو خداع النظر أو سوء الفهم أو سلامة الحكم أو حجب مصادر العلم ، ولكنه مسئول دائما عن الصدق والإخلاص فى الرأي كما استطاع أن يراه  "

انتهى الاقتباس. 

عندما ينفك ذلك الارتباط الروحي الحكيمى ( نسبة للحكيم ) بين المثقفين وآرائهم المتعجلة غير المدروسة  ، وعندما يتحرر فكرهم من شلل الثقة ..... والتعبير هنا للحكيم .....

وعندما يطبقوا شك الغزالى وديكارت .

ساعتها سيبدءون فى كتابة ملحق لعودة الوعي الحكيمى .

والسؤال هنا هل ينتظروا عشرين عاما مثلما فعل الحكيم ؟

وساعتها هل يمكن إصلاح ما أفسدته حروفهم المتسرعة؟

الإجابة :.... توفيق الحكيم .

السبت، 15 سبتمبر 2012

قالت لي قارئة الفنجان "


بقلم – محمود عثمان الراجحى:-

نظرت في عينيا وقالت
لستُ بحاجه إلى فنجانك

أسمعها تنبض في قلبك
و أراها تسكن أجفانك

يا ولدي مازلت تكابر
وتعاند دوما أحزانك

في صدرك نار لم تخبو
إمحو زمانها من أزمانك

علقها نسيا منسيا
في أحقر أحقر جدرانك

إحملها عطرا و انثرها
في أبعد أبعد وديانك

يا ولدي ما أعظم ذنبك
حين منحتَ له عنوانك

فالحب جراح يا ولدي
تنزف دوما في وجدانك

يشدو لحنا حين تئن
ينشد شعرا من هذيانك

يصبغ عمرك لونا أسود
ويوارى أبهى ألوانك

وتهيم على وجهك قيسا
ويحل وردا بمكانك

الطريق الوحيد لحسم الملف النووي للنظام الايراني


بقلم - علاء کامل شبيب : -

لايزال التقاطع و الاختلاف في المواقف مابين المجتمع الدولي من جهة، وبين النظام الايراني من جهة ثانية، هو سيد الموقف بين الطرفين، ولحد هذه اللحظة لايزال الطرفان يترقبان مسار الاحداث على أمل حدوث ثمة تغيير او مستجد طارئ من شأنه أن يحسن من موقفه او يدفع به الى الامام.

مشکلة المجتمع الدولي، هو عدم فهمه لغاية و هدف النظام الايراني من وراء الاستمرار في برنامجه النووي و عدم الاکتراث لکل الضغوطات و العقوبات و الندائات الدولية الموجهة إليه بتحديد ذلك البرنامج و إخضاعه لمراقبة دولية حسما للجدل، لفهم غاية و هدف النظام الايراني الذي ألمعنا إليه آنفا، لابد للمجتمع الدولي طرح السؤال التالي على نفسه: هل من الممکن أن يتخلى النظام الايراني عن برنامجه النووي؟ الاجابة على هذا السؤال يقود الى السؤال الاهم و الاکثر حساسية وهو: ماذا يريد النظام الايراني من وراء برنامجه النووي؟ 

الحقيقة أن البرنامج النووي للنظام الايراني هو البنية التحتية الحقيقية لمشروع نظام ولاية الفقيه، ذلك أن النظام الايراني ومنذ اليوم الاول لتأسيسه و قيامه إعتمد على مبدأ الاعتماد على القوة و جعله حجر الاساس في تعامله و تعاطيه على مختلف الاصعدة، ولما کان هذا النظام و من وراء مشروعه الفکري ـ السياسي"ولاية الفقيه"، يريد تأسيس إمبراطورية دينية و السيطرة على دول المنطقة بشکل خاص و العالم الاسلامي بشکل عام، فقد أدرك بأنه کان سيصطدم آجلا أم عاجلا بدول المنطقة او المجتمع الدولي من أجل ردعه عن الامتداد السرطاني بإتجاه البلدا الاخرى و التدخل في شؤونها، ولذلك فقد وجد النظام الايراني في السلاح النووي أفضل رادع لدول المنطقة و العالم من الاصطدام به و ثنيه عن مشروعه السياسي ـ الفکري آنف الذکر.

الدور المشبوه الذي قام به النظام الايراني في المساعدة غير المباشرة للأمريکيين في کل من أفغانستان و العراق و التي کانت حجر الاساس في تحقيق النصر للأمريکان، کانت الغاية منه إقصاء دول منافسة و متربصة به مثل العراق من المواجهة ضده و جعلها من ضمن نقاط نفوذه، وان نفوذ النظام الايراني في کل من لبنان و سوريا و العراق و قطاع غزة و کذلك في مناطق من أفغانستان، هي أيضا رؤوس حراب موجهة لکل من يريد شرا بالنظام، لکن، حتى رؤوس الحراب هذه بحاجة الى غطاء من القوة من أجل حمايتها و ضمان بقائها في فلك النظام، ولذلك فإن النظام و لاسيما بعد أن إجتاح إعصار التغيير دول المنطقة على أثر الربيع العربي، وجد نفسه في حاجة ماسة جدا للإسراع ببرنامجه النووي والان و إستنادا على معلومات مستشفة من مصادر تابعة للمقاومة الايرانية، فإن النظام الايرانه‌ قد کثف من جهوده و ضاعفها بصورة غير مسبوقة من أجل إختزال الخطى و الوصول الى هدفه المنشود بإمتلاك السلاح النووي و فرض نفسه و نفوذه بالمنطقة و العالم کأمر واقع غير قابل للنقاش.
العقوبات و الضغوط الدولية على النظام الايراني من أجل السعي لثنيه عن المضي في برنامجه النووي، هو أشبه مايکون بفتح نفق في جبال الهملايا بأبرة، حيث أن النظام و على الرغم من قوة التأثيرات التي تفرضها تلك العقوبات و الضغوط الدولية عليه، لکنه مازال يمتلك بدائل التحرك و ثغرات و مناطق فراغ ينشط من خلالها لکي يستمر بمساعيه على الضد من الرغبة الدولية، ولذلك، فإن إتفاق القوى الکبرى في الوکالة الدولية للطاقة الذرية على مشروع قرار ضد النظام الايراني ينتقد بشدة أنشطة تخصيب اليورانيوم، هو إتفاق غير مؤثر و يفتقر للفاعلية المباشرة و الاکثر من ذلك هو أيضا قابل للإختراق کغيره من القرارات الاخرى.

والطريق الوحيد أمام المجتمع الدولي لکي يحقق هدفه المنشود بحسم الملف النووي للنظام الايراني يکمن في دعم الشعب الايراني و الوقوف معه و مع المقاومة الايرانية في کفاحهما و نضالهما من أجل الحرية و الديمقراطية، وان عامل الضغط و ورقة التأثير الوحيدة الفعالة للمجتمع الدولي ضد النظام الايراني يتجسد في هذا الطريق فقط حيث أن الشعب الايراني و مقاومته الوطنية هما اللذين سيحسمان هذه القضية عندما يحدثان التغيير المنشود بإسقاط النظام و تحقيق النظام النموذجي الذي يسعى له الشعب الايراني.
alaakamlshabib@yahoo.com

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

ليست هي قضية إعدام مواطن فقط


بقلم - علي ساجت الفتلاوي (كاتب عراقى) :- 
قضية صدور حکم الاعدام الخاص بالسيد غلام رضا خسروي في إيران على خلفية تبرعه لتلفزيون المقاومة الايرانية"الحرية"، و إحتمال أن يتم تنفيذ قرار الحکم خلال هذه الايام، ليست کأي قضية أخرى من قضايا الاعدام التي تتزايد يوما بعد آخر في ظل النظام الديني الحاکم، وانما هي قضية مهمة و حساسة و ذات طابع خاص من الضروري إماطة اللثام عن الابعاد و الجوانب التي تکتنف القضية.

السيد خسروي الذي يقبع منذ أعوام في سجون النظام و الذي تم تبديل الحکم الصادر ضده من السجن ستة أعوام الى الاعدام، کان بذريعة أنه قدم دعما لتلفزيون معاد للنظام الديني و بسبب من ذلك فيجب إعتباره"أي السيد خسروي"، محاربا ضد الله!

التقارير و المعلومات الواردة من داخل إيران، تفيد بأن هذا الرجل قد عانى و يعاني الامرين منذ اللحظة الاولى من إعتقاله في مدينته و لحد وصوله الى سجن إيفين الرهيب في طهران حيث ينتظر تنفيذ حکم الاعدام الصادر ظلما و إجحافا بحقه، وهناك الکثير من الدلائل و المستمسکات التي تؤکد بأنه قد تعرض لوجبات منتظمة من التعذيب النفسي و الجسدي خصوصا وانه قد تم عزله لفترة طويلة في زنزانة إنفرادية و منع من الالتقاء بذويه، ويريد النظام و بعد کل تلك الفصول المأساوية التي مر بها الرجل أن يحسم أمره بتنفيذ حکم الاعدام بحقه لکي يتم لفلفة قضيته و تغلق الى الابد.

إعادة المحاکمة و إصدار أحکام أشد و أکثر قسوة بحق المسجونين وعلى وجه الخصوص السياسيين منهم، من سمات و صفات النظام الايراني، وقد حدث في السابق عقب إنتهاء الحرب العراقية ـ الايرانية و بعد عملية"الضياء الخالد" التي قامت بها المقاومة الايرانية عام 1988، و وصلت جحافلها خلالها الى مشارف مدينة کرمانشاه.

 فقد أمر النظام الايراني و على لسان الخميني نفسه بإعادة محاکمة معظم الافراد المعتقلين من منظمة مجاهدي خلق و الحکم على معظمهم و عددهم قارب 30 ألفا، بالموت في مذبحة بشرية فريدة من نوعها، وان قضية السيد خسروي تعيد الى الاذهان تلك الجريمة البربرية التي أرتکبت ليس بحق الشعب الايراني فقط وانما بحق الانسانية جمعاء لأنها إنتهکت کل القوانين و القيم و الاعراف السماوية و الانسانية المتعارف عليها، وان مسألة وقوف و تضامن المجتمع الدولي مع السيد خسروي أمر بالغ الحيوية و غاية في الاهمية لأنه سيعيد النظام الايراني الى رشده و يذکره بأن هناك عيونا و ضمائر إنسانية تتابع قضية خسروي و کل قضايا إنتهاك و خرق حقوق الانسان و کرامته في ايران، مثلما أنه سيمنح الامل مجددا للشعب الايراني بأن العالم يقف الى جانبه في محنته مع هذا النظام الدموي القمعي المتوحش.
alialfatlawi9@googlemail.com