Cat-1

Cat-2

Cat-3

Cat-4

» » مرسى فقد شرعيته بالدستور و بما لا يخالف شرع الله


"أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري ، وأن احترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة ، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه".

مجموعة من التعهدات ترد فى هذا اليمين يلتزم بها أي رئيس منتخب فور إعلان نجاحه فى الانتخابات ، وبدون القسم بتلك اليمين لا يستطيع أن يباشر مهامه الرئاسية رغم أنه ناجح ومنتخب من الشعب.

الحفاظ بإخلاص على النظام الجمهوري.
احترام الدستور والقانون.
رعاية مصالح الشعب رعاية كاملة.
الحفاظ على استقلال الوطن.
الحفاظ على سلامة أراضى الوطن.

بعد ثورة 25 يناير وتعطيل دستور 1971 ثم الاستفتاء على بعض مواده ، وبإصدار الإعلان الدستوري فى 30 مارس 2011 متضمنا مواد هذا الاستفتاء أصبح الإعلان الدستوري هو دستور جمهورية مصر العربية.

وهو الذي على أساسه استلم المجلس العسكري إدارة البلاد دستوريا وملك حق إصدار مراسيم بقوانين أهمها قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانوني مجلسي الشعب والشورى.

وعلى نصوصه أجريت انتخابات الرئاسة وتم إعلان محمد مرسى رئيسا للجمهورية.

وتطبيقا لمواده تم تشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور لجمهورية مصر العربية.

إذن هذا هو دستور البلاد الواجب احترامه والالتزام بنصوصه حتى تشكيل دستور جديد.

فلنبحر إذن بين نصوص مواده لنري كيف فقد الرئيس مرسى شرعيته الدستورية.

المادة الثالثة من هذا الدستور تنص على أن "السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ، ويصون الوحدة الوطنية."

مادة رقم  21 فقرة ثانية  "ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء ."

المادة رقم 25  "رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وذلك على الوجه المبين بهذا الإعلان والقانون . "

مادة 47   "القضاة مستقلون وغير قابلين للعزل وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة ."

مادة 49  "المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها وتختص دون غيرها بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون" .

إذن بالدستور الرئيس محمد مرسى فقد شرعيته ....لماذا ؟

لأنه حنث باليمين الدستورية ولم يحترم الدستور وقام بالاعتداء على نصوصه بالتعديل والإضافة ، ثم اعتدى على القضاء ورجاله واستقلاله، وتحرش بالمحكمة الدستورية العليا ضارباً بأحكامها عرض الحائط و موجها لها تهما لم يستطيع إثباتها ، ، ولم يرعى مصالح الشعب فقد تسبب فى إضراب المحاكم والنيابات  ما أدى لتعطيل حقوق التقاضي مهدراً العدالة القانونية والاجتماعية ، و لم يحافظ على سلامة الوطن وأراضيه بالسكوت على ما يحدث فى سيناء وإيقاف العمليات العسكرية لتطهيرها ، وشق الصف  فزادت رقعة الاستقطاب فغاب الاستقرار والأمن ، وهدد الوحدة الوطنية بعدم مراعاة تشكيل اللجنة التأسيسية فانسحبت الكنائس الثلاث ، بالإضافة لمسئوليته الجنائية عن الأرواح الطاهرة التى سقطت وستسقط من جراء هذا الإعلان الإمبراطوري المشئوم .

طب بالذمة فاضل إيه تانى ؟  .... أن يعلن الحرب على شعبه.

وبما أن السيادة للشعب فقد نزل الشعب فى الميادين مطالبا إما بإسقاط الإعلان التخريفى أو الرحيل عن السلطة.

هذا بالدستور أما بالشريعة فهو فاقد لشرعيته أيضا.

دعونا من الحنث باليمن فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أيام ، ومؤكد أنه قد صام بالفعل.

يقول الكاتب الموريتانى محمد المهدى ولد محمد البشير تحت عنوان هل تُفقد الثورة الحاكم شرعيته في الإسلام؟

" تقوم فلسفة الحكم في الشريعة الإسلامية على عدد من المبادئ العامة، أو القواعد الكلية المرنة التي تمثل الأساس الذي تستمد منه النظرية السياسية الإسلامية نسقها الفكري، مثل حق الأمة في اختيار من يحكمها بإرادتها الحرة، وتفويض تحديد آلية اختيار الحاكم للأمة حسب ما تراه مناسبا لتحقيق مبدأ الشورى في الحياة السياسية، من أجل إرساء العدل، وإحقاق الحق، وتحقيق المساواة، وترسيخ الأخوة، واحترام حرية الإنسان - بما في ذلك حرية الاعتقاد وحرية الاجتهاد- وحفظ كرامة الإنسان، ونشر الرحمة، وتحقيق مقتضى خلافة الإنسان في الأرض، وتسخير الكون، ومما ينبني على هذه المبادئ العامة أن الأمة هي المصدر الوحيد الذي يستمد منه الحاكم شرعيته.
فلا شرعية - في الإسلام - للحاكم الذي يزعم أنه خليفة الله أو ظله في الأرض، ولا للحاكم الذي يدعي أنه يحكم بتفويض إلهي، أو اصطفاء رباني، ولا للحاكم الذي يغتصب السلطة بقوة جيوشه العسكرية، أو يُزور إرادة الأمة في انتخابات صورية، أو يفرض نفسه على شعبه بقوة أجهزته الأمنية.

 لأن الحاكم في الإسلام مجرد "وكيل" عن الأمة تكلفه بالإشراف على تسيير أمورها العامة، والعمل على تحقيق مصالحها الكلية، وفق عقد اجتماعي يبين صلاحيات هذا الحاكم، يسمى في الفقه الإسلامي "عقد البيعة"، وهو عقد يتم بين الأمة- أو ممثليها الشرعيين - وبين حاكمها باختيارها الحر، وإرادتها السيدة، ولا يمكن أن يكون هذا العقد - الذي يعد أكبر عقد في الفقه الإسلامي وأهم من جميع عقود المعاملات الأخرى - صحيحا إلا إذا كان معبرا عن رضا الأمة عن الحاكم واختيارها له دون شائبة إكراه شأنه في ذلك شأن كل العقود في الشريعة الإسلامية التي لا تكون صحيحة إلا إذا جاءت نتيجة تراض بين المتعاقدين.
وإذا كان الإكراه - في الفقه الإسلامي- يبطل جميع عقود المعاملات فإن أخذ السلطة بقوة السلاح "سلطة المتغلب" أو بإكراه الناس على التصويت، أو بتزوير أصواتهم الانتخابية يفسد "عقد البيعة" من باب أولى، ويجعل الحاكم فاقد الشرعية في الإسلام، وليس له حق على المسلمين.
وكما أنه يجوز للوكيل في التشريع الإسلامي أن يعزل نفسه في عقد الوكالة، فإن لموكله - وهو صاحب الحق الأصيل - أن يعزله إن رأى أن المصلحة تقتضي ذلك؛ وهذا ما يعطي للأمة في الإسلام حق عزل حاكمها متى شاءت، ويجعل الحاكم الذي يثور عليه أغلب شعبه فاقد الشرعية في الإسلام، بشرط أن تكون هذه الثورة تعبر بشكل واضح عن إرادة أغلبية الشعب، لا أن تكون مجرد اتجاه شريحة خاصة، أو جماعة معينة، أو فئة صغيرة لا تمثل الأغلبية، وإن كان لكل جماعة حق التعبير عن رأيها والمطالبة بحقوقها بشكل سلمي.
بل إن العلامة النووي ذهب أبعد من ذلك فقال بوجوب الخروج على الحاكم إن أتى منكرا يقول و فى حديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام ؛ فإذا رأيتم ذلك فأنكروا عليهم وقولوا بالحق حيثما كنتم " ولا منكر أكبر من الاستبداد السياسي، والفساد الإداري والاقتصادي، وجعل الدولة مؤسسة خاصة للحاكم وأسرته يتصرف فيها كيف يشاء، واستنزاف ثرواتها بما يهدد مستقبل الأجيال المقبلة، وتحويل الشعب إلى عبيد للحاكم يسومهم سوء العذاب.

انتهى الاقتباس

الدكتور مرسى فقد شرعيته الرئاسية مالكي وشافعي وحنفي وحنبلي ودستوري وقانوني ومحلى ودولى .

ولم يعد أمامه إلا أن يتراجع عن الإعلان الموكوس ، ثم يتحاور مع الجماعة الوطنية للاتفاق على كيفية النهضة الحقيقية بالوطن ، أو يرتب من الآن ملابسه ويجهز شنطته ويهرب أمواله فلم يعد يتبقى من الثمانية عشر يوما الخالدة فى تاريخ مصر إلا إحدى عشر يوما.

والله الموفق والمستعان.

(بقلم - محمد ابوطور)
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

About the Author المحرر

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.

ليست هناك تعليقات

Leave a Reply

Cat-5

Cat-6