عندما قتل الرئيس الراحل محمد انور السادات كان قائدا أعلى للجيش المصرى وكان صاحب أهم انتصار فى تاريخ مصر المعاصر، وكلنا نعلم كيف قتل وهو رجل عسكرى مخضرم من الدرجة الاولى والذى قتله من كان يطلق عليهم ابناءه ولكنهم ابناء غير بارين بأبيهم ، وقائدهم الاعلى الذى أقل واجب له ان ننحنى له احتراما وتقديرا على ما فعله لهذه البلاد ونحسبه عند الله من الشهداء.

 وكان مقتله وسط  جيشه ونائبه العسكرى ووزير دفاعه وجميع قيادات هذا البلد وكان احتفالا بذكرى نصر اكتوبر( ولان لا حذر يمنع قدر)ولم يشفع له انتصار اكتوبر ومعاهدة السلام وتدينه وحبه لهذه  البلاد عند من قتلوه وهذا نتيجة  للتعصب الدينى الأعمى الذى راح ضحيته السادات.

أقول هذا بعد سنوات وسنوات من مقتل السادات وتذكرته الان وسط هذه الزحمة من الاحداث واراه فى مخيلتى حينما أرى الرئيس المنتخب وهو يهلكنا بصلاته كل جمعة ويهلك شعبه معه فى تأمينات وحراسات ومناورات من اجل ان يصلى الرئيس صلاة الجمعة كل أسبوع فى محافظة غير الاخرى .

على الرغم من افراجة عن قتلة السادات وغيرهم من الجماعات الجهادية المنتشرة الان فى مصر وتتحرك بسهولة ويسر فلما أفرجت عنهم ايها الرئيس وأنت تعلم مدى خطورتهم على البلاد وعلى حياتك انت ؟؟  رحم الله السادات كان فى اوقات كثيرة يتحرك بالطائرة الهليكوبتر حتى لا يرهق شعبه فى منظومة تأمينه التى تكلف البلاد الكثير والكثير الان ويكلفنا نحن من الأمراض التى تأتى لنا كل جمعة عندما نعلم ان 
الرئيس سوف يصلى هذه الجمعة فى هذا المكان .

فيرتفع ضغط هذا وسكر هذا من عمليه التأمين المبالغ فيها على الرغم انه رئيس منتخب بأرادة الشعب والظاهر لنا انه متدين.

فلما كل هذا الخوف سيادة الرئيس فقضاء الله يأتى فى اى مكان وفى اى وقت حتى او عملنا التدابير والتامينات يقول الله تعالى "اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروجا مشيدة" ولتكن عبرتك فى مثالين سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وارضاه - والسادات رحمه الله وما يهمنى ليس شخص الرئيس  وانما ما يهمنى هو(مصر) اليس من الممكن  فى زيارة من هذه الزيارات الكثيرة والمعلومة مسبقا  للكثير يأتى قضاء الله وقدره وحينها فسوف يكلف هذا البلاد الكثير والكثير وندخل فى دوامة نحن فى غنى عنها لسنوات وسنوات وسوف يقضى على هذه البلاد مثلما يحدث فى بعض البلدان المجاورة ،وتذكر دائما لعلها صلاتك الاخيرة. 

عزيزى الرئيس يوجد مسجد كبير فى قصرك صلى فيه متى شئت وادعو لصلاتك فيه ماشئت انك ليس اكثر وطنية من ابناء شعبك ولم ولن تعطى لهذه البلاد مثلما اعطى سابقيك واخص بالذكر السادات وكان من الرؤساء المشهود لهم بالتدين فلم يرهق شعبه بصلاته مثلما تفعل واعلم ان هذا الشعب يوجد به اقليات مسيحية وهم ليسوا بالقليل ،اتمنى ان تراعى شعورهم وهذا حق لهم فهم ابناء هذا الوطن ايضا فلم نرك منذ انتخبت رئيسا تزور كنيسة على العلم انك سوف تسأل يوم الدين عن كل ما هو مصرى سواء يدين بالاسلام او المسيحية ورحم الله عمر رضى الله عنه عندما ذهب الى بيت المقدس ليأخذ مفاتيح مدينة القدس من رهبانها الذين استقبلوه أحسن استقبال وكان هو وخادمة فقط وليس معه الالاف ليحموه رحمك الله يا عمر.

عزيزى الرئيس انت لست اكثر تدينا من شعبك ولا اكثر وطنية منه وانما نريدك ان تكون اكثر عدلا واكثر رؤية لمشاعرهم واكثر واكثر نضجا فى قراءة الامور والاحداث فبهذا نتذكرك بعدلك وليس بصلاتك.

(بقلم – ولاء الدين بدوى)     

إرسال تعليق

  1. ربنا يكرمك ياولاء يارب , اتمني ان الرئيس فعلا يعرف ده لا حياة لمن تنادي

    ردحذف