يتحفنا الرئيس مرسى بعجائب وغرائب ارتجالية فى خطبه التي يصر عليها ثلاث مرات يوميا قبل الأكل وبعده .


لم تلبث عاصفة تفسيره المغلوط لآية قرآنية أن تهدأ حتى أثار نوة بدعوته للفاسدين أن يتطهروا ويعيدوا مودعين عن طيب خاطر ما اغترفوه من أموال بدون وجه حق بحساب النهضة بالبنك المركزي .


  فهل أصبح الحكم الرشيد فى مصر عنوانه الارتجال يعلى قامات الرجال ، ويا بخت من بات مرتجل ولا بات مرتجل عليه ؟.

وهل إضيف للجسد شهوة الميكروفون التى لا يستطيع الرجل مغالبتها ؟.


لن نناقش طريقة الإعلان الفرعوتلفزيونية، ولن نناقش آلية قيام رئيس جمهورية مصر العربية ( بعد الثورة) بفتح حساب فى البنك المركزي لتطهير النفوس والإعلان عنه دون قرار رئاسي يوضح الغرض من الإنشاء وكيفية تلقى الأموال وأوجه وضوابط الصرف .

لن نناقش ذلك كله لأن هذا الحساب ولد ميتا حتى ولو كانت الفكرة عظيمة  .


 دلني على حرامي واحد عاقل سيعيد ما سرقه طواعية بعد أن تم تجريسه على الملأ بهذا الشكل .

ثم يزيد الرئيس الملهاة فصلاً عندما يعلن أن الإيداع فى هذا الحساب لن يرفع عن صاحبه العقاب والمحاسبة .

يا حلاوة يا أولاد ....واحد حرامي يعيد ما سرقه ثم يذهب إلى سجن طره برجليه من أجل تطهير نفسه والحصول على صك غفران إخوانى من الرئيس .......الله ... الله على ابتكاراتك يا عم الحاج.


الحقيقة أنها ليست ابتكاراته ...بل هو تقليد أعمى ، غشه من كراسة اللي قاعد جنبه ، ولكن بالطريقة المرسية.


هلموا نرى أصل هذا التقليد وكيف طٌبق عند من أخترعه ، بعيداً على الشو الإعلامي وجعجعة الميكروفونات.


"إذا شعرت بأنك أخذت مالاً بغير حق وتريد إرجاعه دون مساءلة.... نحن نساعدك"


تحت هذا الشعار أطلقت منذ سنوات المملكة العربية السعودية مبادرتها لإبراء الذمة كنوع من أنواع مواجهة الفساد .

وكانت الفئة المستهدفة من هذه المبادرة موظفي الدولة المقصرين في أوقات العمل أو في الانتدابات أو العمل خارج الدوام وأي شخص يريد إبراء ذمته تجاه المال العام عن أموال أخذها بغير وجه حق .

والطريقة فتح حساب خيرى يتلقى تلك الإيداعات ويصرفها فى أوجه خير المجتمع وكفالة أبنائه المحتاجين .


وصدر الأمر الملكي رقم  5597 / م ب بتاريخ 29/04/1426هـ  بضوابط فتح الحساب.

و تم فتح حساب لدى مصرف الراجحي للإيداعات النقدية ، أما العينية مثل الأراضي أو العقارات فتنقل ملكيتها باسم البنك السعودي للتسليف والادخار المشرف على إدارة الحساب ، والذي ينشر دورياً على موقعه مبالغ الإيداعات وأوجه صرفها .

وعندما حقق الحساب نجاحا فعليا وتداول الإعلام  أخباره أضيف للمودعين بعد ذلك أي شخص يريد تقديم أموال على سبيل الوقف أو الهبة ، وأي شخص يريد تقديم أوقاف عينية يعود ريعها إلى حساب إبراء الذمة .

و الإيداع فى الحساب يتم التعامل معه بمنتهى الكتمان والسرية.


وطبقا للمنشور على موقع بنك التسليف السعودي فإن إجمالي المبالغ المودعة في الحساب من تاريخ فتح الحساب في 20/02/2006م وحتى نهاية 30/09/2012م  هو تقريبا (219 مليون ريال) من خلال  ما يقرب من 22 ألف عملية إيداع بمتوسط سنوي 9 ألاف عملية تقريبا ، وأقل مبلغ تم إيداعه (0.01) هلله ، وأكبر مبلغ تم إيداعه (20) مليون ريال .


والمساعدات التي يقدمها الحساب تُعطى على شكل قروض بدون فوائد، ثم تسترد لتقرض مرة أخرى للشرائح المستهدفة الذين حددهم المرسوم الملكي، فتنفق للأرامل والأيتام والمطلقات ، وفى مساعدة الشباب على الزواج،  وترميم المنازل.


الحساب السعودي نجح وسيواصل نجاحه لأن مقومات النجاح هناك هى الصدق والشفافية والإخلاص قبل الطهارة ، ولأنهم هناك يعملون لوجه الله ثم لصالح المحتاجين فعلا بعيداً عن الفضائيات.


 أما الحساب الأخواني هنا فمات فى بطن أمه لأنه ارتجالي غير مدروس وغير واضح المعالم وتم التهليل له مثل معونة الشيخ حسان النافقة ، وبرنامج النهضة السرابى .


يا سيادة الرئيس أبوس أيدك وراسك (مثلما فعلت أنت مع المرشد) كفاية ارتجال  حتى لا تموت كل الأفكار الجميلة على مائدة فهلوة الإخوان.
(محمد ابو طور)

إرسال تعليق

  1. ياحرامية ..ياإنتهازيين .. ياكذابين ...يامنافقين ..يامتأسلمين..ياخونه يابتوع التخفى وراء ستار الدين
    أن اللإسلام منكم برئ

    ردحذف
  2. الله يفتح عليك ................ حمودة حجى

    ردحذف