استقبل اليوم اللواء إبراهيم حماد محافظ أسيوط الباحثة أسماء عبدالرحمن أول امرأة صعيدية تتخصص في الأدب الشعبي؛ حيث أهدت المحافظ نسخة من كتابها الأول الذي صدر لها حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة الثقافة الشعبية بعنوان "الحكايات الشعبية في أسيوط" جمع ودراسة.

وقال اللواء إبراهيم حماد إن هذا الكتاب يعد إضافة جديدة لحفظ التراث الشعبي الأسيوطي قامت به باحثة صعيدية رغم مشقة جمع هذا التراث على النساء؛ حيث يحوي الكتاب تراثا قيما عن الموروث الشعبي عن الحكايات بالمحافظة تم جمعها من قرى مركز أبنوب لكونها تحتل مكانة متميزة بين مراكز محافظة أسيوط، باعتبارها مركزا يضرب بعمق في جذور التاريخ فثمة آثار فرعونية، وتاريخية، ودينية يحفل بها المركز أبنوب وأضاف حماد بأنه سوف يقوم بالتنسيق مع فرع ثقافة أسيوط لعقد مؤتمر لمناقشة الكتاب يشارك فيه أساتذة الأدب الشعبي بمصر ليكون بمثابة مرجعية ثقافية لأدباء مصر.

وفي تصريحات لها قالت الباحثة أسماء عبدالرحمن بأنها أول امرأة صعيدية تخترق هذا التخصص الذي يواجه العديد من الصعوبات لما يتطلبه من عمل ميداني، بالإضافة إلى شبكة علاقات مختلفة حيث قمت بجمع الحكي الشعبي من الشباب والكبار والرجال والنساء ليعد أول محمية طبيعية للحكايات الشعبية في الصعيد.

وطالبت الباحثة بضرورة اهتمام جامعات الصعيد بهذا التخصص وإنشاء مركز لجمع هذا التراث لحمايته من الاندثار وذلك لتعرض الكثيرين من الرواة إما لضعف الذاكرة أو الموت، مشيرة إلى أن عمداء الأدب الشعبي في مصر الدكتور احمد مرسي والدكتور شمس الدين الحجاجي طالبا بضرورة تبني جامعة أسيوط لمركز لجمع التراث الشعبي باعتبارها منارة الصعيد ولكن للأسف لم يرَ النور حتى الآن.

الجدير بالذكر أن الباحثة أسماء عبدالرحمن عبدالرحيم من مواليد محافظة طما بسوهاج وحاصلة على رسالة الماجستير من قسم اللغة العربية جامعة أسيوط تخصص أدب شعبي ومسجلة لدرجة الدكتوراه بجامعة بني سويف تحت عنوان "حكاية الحيوان" بأسيوط جمع ودراسة مع مقارنة بحكايات ألف ليلة وليلة، ولها عدة أبحاث منشورة في هذا التخصص. 

إرسال تعليق