تتميز حديقة الحيوان بتحفة فنية تسمى بجبلاية القرود، تتنوع فيها الأشكال والأصناف ، ويظل الراعي والطبيب مصريين. استضافة القرود بالحديقة كان الهدف منها التسلية، وتعريف الصغار والكبار بهذا المخلوق، الأقرب في تكوينه وشكله من الإنسان، ولكنه صار يهزأ منا، فحديقته التي يعيش فيها أدارها منذ تأسيسها عام 1891 حوالي 21 مديرا، منهم 14  مديرا فقط منذ عام 1952 حتى الآن، فيما لم يحكم 90 مليون  بني آدم في مصر منذ ذلك التاريخ سوى 5 رؤساء.


 تنعم القرود بمَن يداعبها ويحمل لها طعامها من "فاكهة الموز أو الفول السوداني"، فيما يأكل بنو البشر من المصريين الغلابة الرغيف المدعم "بمساميره ورملته" بالهنا والشفا.. هذا إن تمكن من الحصول عليه وظل حيا على قيد الحياة.

يُسجن مَن يبدد عهدة القرود من طعام وأدوية، ومَن يقصر في رعايتها طبيا، أو يُفصل من عمله، فيما يسرق اللصوص صباح مساء قوت الغلابة بأشكال وألوان، لا حصر لها، تارة من الدقيق المدعم، وتارة أخرى بسرقة مستقبل أبنائهم، و"التكويش" على مساحات شاسعة من أراضي الدولة.
ترفع الحكومة حالة الطوارئ القصوى في أجهزتها المختلفة إذا مرض قرد، أو أصيب بمكروه، فيما تشكل الحكومة ذاتها لجنة لمعرفة أسباب موت عشرات المصريين في حادث مزلقان قطار أو حادث طريق.
تقول الحكمة المأثورة لدى المسئولين بالحكومات المصرية المتعاقبة: "إذا أردت إهدار حقيقة أي قضية شكل لها لجنة، تنبثق عنها لجان، وحينها لن يصل أي مسئول من الإنس أو حتى الجن لأي معلومة".
تستقبل حديقة الحيوانات والجهات الحكومية التابعة لها نبأ مولد قرد بالحفاوة والترحاب، وتعلن عنه في كل وسائل الإعلام، فيما تلعن اليوم الذي تستقبل فيه طفلا، معلنةً أنها تواجه انفجارا سكانيا، مطالبة جموع أبناء الوطن بتبنّي خطة طموحة لتنظيم النسل والأسرة.
تملأ منظمات الرفق بالحيوان الدنيا ضجيجا، وتعلن لجوءها للمنظمات الدولية، إذا مرض قرد في الحديقة أو قُتل كلب في شوارع المحروسة، فيما لا يتفوه القائمون على هذه المنظمات بكلمة إذا رأوا بني البشر أمثالهم يموتون من البرد في هذه الشوارع نفسها.

تطلب المنظمات الحقوقيه ذاتها من الجهات الحكوميه المعنيه ، بسرعة توفير أماكن المعيشه الملائمه لصغار القرده، وإشراكها في الإشراف ومتابعة عمليات تجهيز أماكن معيشة القرود، فيما لا تسمع لهؤلاء المتباكون علي حقوق الحيوان ، من المطالبه بحقوق السكن للبشر من بني وطنهم.

ملحوظه: بعض المعلومات عن الحديق مقتبسه من موسوعه ويكبيديا علي شبكه الإنترنت .
-بقلم - إبراهيم رمضان

إرسال تعليق