الثلاثاء، 17 يونيو 2014

الملاذ الأِمن


بقلم - ولاء الدين بدوى : -
ماهو الملاذ الأِمن؟أهو الحب ام العائلة ام الزوجة ام الاولاد ام الاصدقاء ؟كل شخص منا يبحث دائماً عن الامان والسعادة والاطمئنان الذهنى والنفسى والشخصى فى كل تصرفاته وافعاله مع نفسه ومع الاخرين .

ويجرى كل منا ويهرول هنا وهناك على سبيل تحقيق ورؤية هذا الملاذ امام عينيه ؛فكثير من الاشخاص يعتقدوا أن ملاذهم الأِمن فى الفلوس او الاسرة او الاولاد او الزوجة الصالحة او عمل جيد او السفر فكل شخص يختار ملاذه بطريقته وبمحض ارادته فكل شخص يدور عن ما يفتقده فى حياته ويصبح هذا ملاذه الأِمن.

فمنا من يفتقد الحنان والحب فيبحث عنه حتى يجده  ومنا من يفتقد الفلوس فيبحث عنها حتى يجدها ومنا من يفتقد الاسرة ودفئها فيبحث عنها حتى يجدها ومنا من يفتقد الزوج والحبيب فيبحث عنه فى حياته حتى يجده ؛وانماط كثيرة فى حياتنا نجدها او نقابلها طوال مشوارنا فى الحياة سواء كان طويلاً او قصيراً.

ومع هذا ان  الانسان السوى لابد ان يرضى بما كتبه الله له فى اختيارته رغم انها اختيارات تم اختيارها من قبل من قبل الله عز وجل .

فمنا اشخاص يجدوا طريقهم بكل سهولة  ومنا اشخاص يجدوا طريقهم بصعوبة بالغة ومنا من لم يجد طريقة طوال حياته ومع هذا!  الفارق الوحيد بين كل هؤلاء هو الحقيقة التى بداخل كل شخص  كيف يضعها الله فى قلبه ليرضا بها ؛ففى مشوارنا فى الحياة نقابل اشخاص ملاذهم مضاد لملاذنا ولكن الله وضعهم فى طريقنا لاسباب هو الذى يعلمها فتحاول معهم ان تتقبل ملاذهم وان يتقبلوا ملاذك ولكن للاسف هناك اشياء واشخاص  مستحيل ان تتقابل رغم تفكيرهم المتقابلولكن رؤياهم للملاذ مختلف .

هكذا هى الحياة :فعندما تخبر أحدهم الحقيقة ؛فأنه يكرهك !فمن الافضل ان تكون وحيدا  مع نفسك تخلوا بها كيفما شئت وكيفما اردت ولكن ؛الوحدة والخلوة شيئان مختلفان فعندما تكون وحيداًمن السهل ان تخدع نفسك ويخيل اليك أنك تسير على الطريق القويم؛اما الخلوه فهى افضل لنا؛لانها تعنى ان تكون وحدك من دون ان تشعر بأنك وحيد ؛لكن فى نهاية الامر من الافضل ان تبحث عن شخص؛شخص يكون بمثابة مرأة لك ؛تذكر انك لا تستطيع ان ترى نفسك حقا الا فى قلب شخص اخر ؛وبوجود الله فى داخلك.

كلنا لنا ذكريات جيدة واخرى سيئة فى حياتنا ومن يتذكر الماضى وما حدث لنا فيه من احداث ؛فأن الماضى دوامة ؛اذا تركته يسيطر على لحظتك الحالية  ؛فأنه سيمتصك ويجرفك الى ما لا يحمد عقباه.

لقد خلقنا الله جميعا على صورته ؛ومع هذا فاننا جميعا مخلوقات مختلفة ومميزة ؛لا يوجد شخصان متشابهان؛ولا يخفق قلبان لهما الايقاع ذاته؛ولو اراد الله ان نكون متشابهان لخلقنا متشابهان ؛ لذلك فان عدم احترام الاختلافات وفرض افكارك على الاخرين يعنى عدم احترام النظام المقدس الذى ارساه الله.

فأجعل الله فى قلبك دائماهو الذى يقودك الى ملاذك الأِمن.

السبت، 14 يونيو 2014

أستاذي .. وأفتخر




بقلم مروة مظلوم

"مروة إوعي تبتسمي  قدام عبدالله ".. تردد الصوت كثيراً في عقلي ليذكرني بلقائي الأسبوعي به والنصيحة التي تشبه رسائل المحمول المسجلة .."لاتبتسمي.. لاتبتسمي"..  أعلم أنه رجل صارم حازم ولكن مالذي يضيره من  ابتسامي ؟!.. فليكن لن أبتسم  مادامت الإبتسامة تهدد حياتي المهنية في تلك المؤسسة العريقة "روزاليوسف"..



وهكذا كلما رأيت ذلك العملاق في إجتماع ،في أروقة الجريدة ، في المصعد صدفة عقدت حاجبي بشكل تلقائي وضممت شفتي في امتعاض فإذا بملامح وجهه المتحفزة تبُسط وتنفرج شفتيه عن ابتسامة أجاهد نفسي ألا أبادله إياها حتى لا أفقد ملامح الجدية .. لكنه هذه المرة استوقفني.. " انتِ بتقلديني ؟!"لم أتمالك نفسي  وابتسمت وأنا أقول "حذروني من الضحك والإبتسام في حضرتك؟! والله ماقصدت أن أقلدك "..ضحك وقال "كمان مش عايزة تقلديني؟!" اكتفيت بالإبتسامة ولم أرد.

كان لكل منا معتقداته الجميع كان يخشى من أن تلفظ "مروة" ولو بالخطأ أمامه بعضاً من أفكارها  فيقذف بها خارج المؤسسة  في الحقيقة لم أهتم بحوارات السياسة  .. كان مايشغلني الجانب الإجتماعي  لكل من قابلتهم أما مع القرأ فكنت ولازلت  أخاطب الجانب الإنساني  فيهم .. وكنت أرى في أستاذ عبد الله كمال .. عقل أبي .. فهو لايرفض الفكرة لمجرد الرفض والإحباط ولكن إن أقنعته بها توجك ملكاً .. وتلك شهادتي عنه ..

ذلك الرجل أتاح لنا فرصة لم تتوافر في تلك الفترة لأبناء جيلنا "التفكير".. فهي تجربتنا الأولى في الصحافة  تواصلنا فيها مع طبقات كادحة نقلنا صور من حياتهم اليومية بمشاكلهم ..صداقاتهم علاقاتهم  في صفحة أسبوعية حملت عنوان "وجوه مصرية" .. وأخرى  تتحدث عن نماذج ناجحة علماء ،مخترعين صغار، أبطال رياضيين  مواهب شابة حملت اسم "أنجح ناس" ..  إقتطع "كمال "من صفحات الجريدة  باباً للشباب يعرض أفكارهم  في الجامعات على المقاهي في النوادي على أعتاب مؤسسات الدولة ممن ينتظرون قطار الآحلام وكان بعنوان "إحكي ياشباب" ..

كانت روزاليوسف هي الجريدة الوحيدة بين أقرانها التي تخصص مساحة  لعرض الكتب والندوات الأدبية والمعارض الفنية  .. فضلاً عن الملفات الخاصة والتي  تذكر كلنا منا بأن مناسبات المصريين وأعيادهم أضعاف أيام عملهم الرسمية ..فكر جديد يشهد له الجميع أن أحد قبله أو بعده قدمه على هذا النحو  ..

ولكل الساخرون من عبارته"أفكار تكتيكات".. جريدة روزاليوسف في عهد العبقري عبدالله كمال  صار على نسق أفكارها الشابة معظم الصحف الناشئة  التي سلقته بألسنة حداد بعد الثورة وكانها احتكت وعبرت عن مشاكل الشعب أكثر منه ..على غرار بيت الشعر " أعلمه الرماية كل يوم..فلما اشتد ساعده رماني.. وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني.

أستاذي .. أقولها بفخر اتفقت أو إختلفت معك أنت رجل مهني  ينحني الجميع لأسمه  احتراماً ..إجتماعه الأسبوعي الذي كان ترتعد له أطرافنا علمني ألا أكون متلقي للخبر  فأنا صانعه وهناك خبايا وزوايا مغطاة وراء ماهو ظاهر من الأمور  يجب أن أكشفها، وأن لا أقبل كل شيء كما هو وأردده كببغاء معتوه .. ثم أعود لأعتذر عن موقف ومبدأ تبنيته منذ البداية .. لأظهر أمام الجميع كشخص مهزوز .. لايثق به أحد..ولايثق هو بنفسه .

أستاذي..  أعجبني فيك مطابقة قولك لفعلك وعلانيتك لسرك.. لم تتلون مثلهم .. لم تركب الأمواج .. ولم تنكسر للريح حتى تمر  .. رجل المبدأ الواحد .. وهم يعلمون  ..
أستاذي بثباته وعزمه  كان خير معلم  حتى بعد رحيله عن روزاليوسف  علمني كيف أحاول أن أفهم، ونبّهني بأن هناك من يخشى هذا الفهم.. أن أرفض أن تكون “عقيدتي” مصونة من “العُقد” وأن أقوى على احتمال الرأي المخالف ..

أستاذي الإنسان  "عبدالله كمال".. علمني أن مايربطني  بزملائي أقوى ممايربطني برئيسي في العمل فالعلاقات الإنسانية أهم وأبقى والعمل بخلافاته ورئيسه زائلون .. حرص على مشاركتنا مناسباتنا الخاصة .. ونضالنا للتعين بعد رحيله .. أحيا فكرة روزاليوسف "الجريدة" اليومية والتي ربط مصيرها بالمجلة الأسبوعية .. يمكنك استشعار روح عبد الله كمال في نطق اسمها "روزا"..
لذا لايسعني بعد ماقرأته من رثاء لزملاء المهنة الواحدة .. ممن ظهرت حقيقتهم المخجلة في كلماتهم الحاقدة على الرجل بعد رحيله عن عالمنا أن أتوجه إليهم برسالة ..

من أبناء روزاليوسف "الغير متلونون "إلى صحف  مصر الناشئة التي لاتخلو صالات تحريرها من أحد أبنائها تلاميذ عبدالله كمال  أصغر رئيس تحرير لجريدة قومية ..ادعوا بالرحمة والمغفرة  لذلك الرجل الذي بث دماء شابة في أوردتكم الصدئة  .. كانت جرأة منه عندما أسس جريدة قوامها الشباب.. أرض خصبة أمدتكم بالحياة .. هل منكم من ينكر فضله ؟!.. فليعلو بصوته إذاً ويحدثنا عن قصة كفاحه الشريف في بلاط صاحبة الجلالة ..  

أما أنا فلن أنسى بعد الله فضل هذا الرجل  أبداً في حياتي.. ولا تلك الرهبة  التي شعرت بها في آخر لقاء جمعني به عندما   عبثت يده في صفحات مؤلفي الأول .. ونظر لي في اقتضاب وهو يقول"أين ؟!.. أين الإهداء أين التوقيع؟!"  

خطتها يدي بفخر ..أستاذي صاحب المبدأ الواحد أهدى إليك  أول مؤلف يحمل اسمي .. "صندوق بريد القمر"
مع خالص احترامي
مروة مظلوم
21فبراير  2012

الأربعاء، 4 يونيو 2014

ولاء الدين بدوى يكتب : سوتير



كنت قد قررت منذ فترة ان لا اكتب مرة اخرى فى الاحداث الجارية وانما مع تزايد الاحباط وتزايد النفاق الذى طغى على كل شئ فى هذا البلد وتزايد تهميش الشباب فى كل الاحداث ولا يظهر منهم غير الذين يتقنون فنون النفاق بجميع انواعها وارتفاع نبرات السخط على ثورة الشباب الاولى وما الت اليه من احداث جاءت برئيس وجماعة غير قادرة غير على خدمة مصالحها .


ومع تزايد وتيرة العنف ودعوات الشباب قامت ثورة تكمل ما بدأه الشباب فى يناير وانحاز اليها الجيش مره اخرى وكان  انحيازه مرغما او راضيا فى الحالتين لا نعلم حتى الان كواليس هذه المؤسسة التى بكل المقاييس هى وطنية لا غبار على ذلك وانما لكل قاعدة شواذ  اكيد ونرجع بذاكرتنا الى اوائل الثمانينات واعتقد ان كانت ذاكرتى منصفة ان الذين قتلوا السادات هم ابنائه  الذين عبروا خط بارليف .

وجاء انحياز الجيش بكل قادته الى الشعب هو انقاذ لهذا الشعب من جماعة ؛الله وحده  هو الذى يعلم ما كانت سوف تحدثه فى مصر وجاءت الكلمات الشهيرة وجلوس رموز الوطن الدينية  من البابا وشيخ الازهر  جنبا بجنب الى رموز الحركة الشبابية فى ذلك الوقت.

وبعدها سمعنا كلمات كانت قريبه  الى سمعنا من عدم  الترشح و الدولة المدنية وكانت هذه الكلمات سمعنا منها الكثير ايام حكم الاخوان وانما السياسة شئ والكلمات المعسولة شئ اخر وسرعان ما نادى اصحاب المصالح ورجال الاعمال والمستفيدين وقلة قليلة  او كثيرة من الشعب بأن ينزل سوتير (المنقذ) الانتخابات ؛وبالفعل بدأت كل مؤسسات الدولة وجزء كبير من الوزراء (عبده مشتاق)الى تغذية هذا الراى وبعد ما كان لم اترشح اصبح ترشحت من اجلكم انتم ولانقاذ هذه البلاد من الفوضى والفساد .

ودشنت الحملات المختلفة من اجل ذلك وان كانوا يرجعوا الى التاريخ قليلا ان رجال الجيش لا يتدخلون غير لما تصبح الارض ممهده تمهيدا جيدا والدليل موجود فى التاريخ الفرعون  والاسلامى حتى العصر الحديث والمعاصر  لمن يحب ان يقرأ وانما شعب 40% منه جاهل  والباقى كلا يبكى على ليلاه.

واستقال (سوتير)من منصبه وهو يعلم يقينا ان هو الرئيس القادم واعتقد ان من ينادون فى الاعلام من الاخوه المنافقين الكبار بأنه هو ولا يصلح غيره حتى يحافظون على مكاسبهم وان اصبح غير ذلك نكسره مثلما كسرنا الرئيسان الذى قبله . ويخرج علينا سوتير بلقاءات مسجلة وعدم نزوله الى الميادين والى الشعب بحجة انه مستهدف ويغنى الاعلام فى القنوات ان فى احسن البلدان فى العالم حفاظا على الارواح لا ينزل المرشح الى ابناء وطنه وهذه هى الديمقراطية التى ننادى بها؟

وتمر الايام وينادى فى كل مكان ها هو رئيسنا يا شعب مصر؟ وانما مثلما كانت احدى الحملات التى دشنت وكتبت جملة كمل جميلك  اقول للرئيس الجديد ما يلى :

- الشعب كمل جميله وانتخبك وجاء بك رئيسا لنا جميعا واعانك الله على هذا الحمل الثقيل وانما كمل انت جميلك لنا.

- واقضى على الفساد بأسرع ما يمكن.

- كما جميلك وضع حد ادنى واقصى محترم للشعب وينفذ على ارض الواقع.

 - كمل جميلك واقفل القنوات الفساد والعرى والنفاق مثل ما اغلقت القنوات الدينية الردئ منها والجيد  حفاظا على الوطن مثلما قلت سابقا .

- كمل جميلك واختار وزراء من الشباب والكفاءات لا من اصحاب الوجوه المعتاده والكروش الزائده عن الازم ويا ريت يوزن كل وزير قبل ان يدخل الوزارة وبعد ان يخرج منها .

- كمل جميلك يا ريس واقضى على العشوئيات وانزل ان امكن الى الشارع وراعى ربنا فى شعبك وليس من خلال التقاريروالقصور الفخمة مثلما فعل سابقيك وكان بهم الحال فى السجون.
- كمل جميلكوابعد اولادك عنا وعن وزرائك .

- كمل جميلك واحترم عقولنا فى ما تقوله ولا تستخف بعقول الشبا ب فى طموحاتهم وافكارهم وامالهم فى وطن جديد محترم .

- كمل جميلك واختار بطانه صالحة .

- كمل جميلك وافرج عن سجناء الرأى ولا تحبسوا الشباب على ارائهم فأرائهم جاءت بك رئيسا للبلاد  حتى لا نرجع للدولة البوليسية مرة اخرى وننفجر مرة اخرى
- كمل جميلك واعمل باللى قال عليه الدستور بلاش مراقبة الناس فى كل مكان على النت والتليفون وفى بيوتهم.

- كمل جميلك وغير قصر الاتحادية اااقعد فى اى قصر غيره قرفنا من الاسم والمكان .

- كمل جميلك وتكون تحركاتك ان امكن بالطائرة وبلاش المواكب المستفزة البلد مش ناقصة زحمة  وكفاية قطع النور كل يوم .

- كمل جميلك وشوفلنا حل فى مشكلة النور ومشكلة الميه ومشكلة الانابيب الغاز والبنزين والعيش والصحة والتعليم.

- كمل جميلك ومطتلعش تخطب وتقولنا استحملوا لاننا استحملنا وانفجرنا من الصبر والعمل بمقابل شحيح والملايين مع ما لا يستحق.
- كمل جميلك انت احنا عملنا اللى علينا وجبناك رئيس لاكبر بلد فى الشرق الاوسط كله وكتبنا اسمك فى تاريخ هذه البلاد انت واسرتك وكل ما سوف تعمله هو دين عليك لنا لا احسانا ولا تبركا علينا فأن احسنت احسنت لنفسك ولنا وان اسأت فلا تلمن غير نفسك.
بقلم - ولاء الدين بدوى