الملاذ الأِمن

بقلم - ولاء الدين بدوى : - ماهو الملاذ الأِمن؟أهو الحب ام العائلة ام الزوجة ام الاولاد ام الاصدقاء ؟ كل شخص منا يبحث دائماً عن الامان والسعا...


بقلم - ولاء الدين بدوى : -
ماهو الملاذ الأِمن؟أهو الحب ام العائلة ام الزوجة ام الاولاد ام الاصدقاء ؟كل شخص منا يبحث دائماً عن الامان والسعادة والاطمئنان الذهنى والنفسى والشخصى فى كل تصرفاته وافعاله مع نفسه ومع الاخرين .

ويجرى كل منا ويهرول هنا وهناك على سبيل تحقيق ورؤية هذا الملاذ امام عينيه ؛فكثير من الاشخاص يعتقدوا أن ملاذهم الأِمن فى الفلوس او الاسرة او الاولاد او الزوجة الصالحة او عمل جيد او السفر فكل شخص يختار ملاذه بطريقته وبمحض ارادته فكل شخص يدور عن ما يفتقده فى حياته ويصبح هذا ملاذه الأِمن.

فمنا من يفتقد الحنان والحب فيبحث عنه حتى يجده  ومنا من يفتقد الفلوس فيبحث عنها حتى يجدها ومنا من يفتقد الاسرة ودفئها فيبحث عنها حتى يجدها ومنا من يفتقد الزوج والحبيب فيبحث عنه فى حياته حتى يجده ؛وانماط كثيرة فى حياتنا نجدها او نقابلها طوال مشوارنا فى الحياة سواء كان طويلاً او قصيراً.

ومع هذا ان  الانسان السوى لابد ان يرضى بما كتبه الله له فى اختيارته رغم انها اختيارات تم اختيارها من قبل من قبل الله عز وجل .

فمنا اشخاص يجدوا طريقهم بكل سهولة  ومنا اشخاص يجدوا طريقهم بصعوبة بالغة ومنا من لم يجد طريقة طوال حياته ومع هذا!  الفارق الوحيد بين كل هؤلاء هو الحقيقة التى بداخل كل شخص  كيف يضعها الله فى قلبه ليرضا بها ؛ففى مشوارنا فى الحياة نقابل اشخاص ملاذهم مضاد لملاذنا ولكن الله وضعهم فى طريقنا لاسباب هو الذى يعلمها فتحاول معهم ان تتقبل ملاذهم وان يتقبلوا ملاذك ولكن للاسف هناك اشياء واشخاص  مستحيل ان تتقابل رغم تفكيرهم المتقابلولكن رؤياهم للملاذ مختلف .

هكذا هى الحياة :فعندما تخبر أحدهم الحقيقة ؛فأنه يكرهك !فمن الافضل ان تكون وحيدا  مع نفسك تخلوا بها كيفما شئت وكيفما اردت ولكن ؛الوحدة والخلوة شيئان مختلفان فعندما تكون وحيداًمن السهل ان تخدع نفسك ويخيل اليك أنك تسير على الطريق القويم؛اما الخلوه فهى افضل لنا؛لانها تعنى ان تكون وحدك من دون ان تشعر بأنك وحيد ؛لكن فى نهاية الامر من الافضل ان تبحث عن شخص؛شخص يكون بمثابة مرأة لك ؛تذكر انك لا تستطيع ان ترى نفسك حقا الا فى قلب شخص اخر ؛وبوجود الله فى داخلك.

كلنا لنا ذكريات جيدة واخرى سيئة فى حياتنا ومن يتذكر الماضى وما حدث لنا فيه من احداث ؛فأن الماضى دوامة ؛اذا تركته يسيطر على لحظتك الحالية  ؛فأنه سيمتصك ويجرفك الى ما لا يحمد عقباه.

لقد خلقنا الله جميعا على صورته ؛ومع هذا فاننا جميعا مخلوقات مختلفة ومميزة ؛لا يوجد شخصان متشابهان؛ولا يخفق قلبان لهما الايقاع ذاته؛ولو اراد الله ان نكون متشابهان لخلقنا متشابهان ؛ لذلك فان عدم احترام الاختلافات وفرض افكارك على الاخرين يعنى عدم احترام النظام المقدس الذى ارساه الله.

فأجعل الله فى قلبك دائماهو الذى يقودك الى ملاذك الأِمن.

التعليقات

AdSpace768x90
AdSpace768x90
الاسم

أخبارنا,295,اقتصاد,7,الفن,22,تكنولوجيا,4,تكنولوجيا وانترنت,36,حوادث,75,طرائف,21,عالم,6,على فكرة,2,غرائب علمية,6,فلوسك,39,فن ورياضة,12,فنون,124,فيديو فكرتنا,1,قضايا وحوادث,4,كاريكاتير,27,كورونا,3,مشروعات صغيرة,3,معلومات تهمك,2,مقالات,181,منوعات وثقافة,3,slider,4,
rtl
item
رتيمة - Ratima: الملاذ الأِمن
الملاذ الأِمن
http://4.bp.blogspot.com/-YaRi1ClrMEs/UJ_QOnf2irI/AAAAAAAAEZs/JazHE7nyTmE/s1600/2.png
http://4.bp.blogspot.com/-YaRi1ClrMEs/UJ_QOnf2irI/AAAAAAAAEZs/JazHE7nyTmE/s72-c/2.png
رتيمة - Ratima
https://www.ratima.net/2014/06/blog-post_17.html
https://www.ratima.net/
https://www.ratima.net/
https://www.ratima.net/2014/06/blog-post_17.html
true
7096906649778353332
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم أيجاد اي نشاركات عرض الكل أقراء المزيد الرد الغاء الرد مسح بواسطة الرئيسية صفحات المشاركات عرض الكل موصي به لك التسميات أرشيق المدونة البحث جميع المشاركات لم يتم العثور على اي مشاركات الرجوع الى الصفحة الرئيسية الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت شمس Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy